الصحة

كيف يمكن علاج الحموضة في رمضان؟

كيف يمكن علاج الحموضة في رمضان؟
فبراير 17, 2026
إعداد: منال أيوب

مع تغيّر مواعيد الطعام في الشهر الفضيل، تعاني كثير من النساء من شعور مزعج بحرقة المعدة وارتجاع الأحماض، خاصة بعد وجبة الإفطار. هذا الانزعاج قد يفسد متعة الأجواء الرمضانية ويؤثر على نشاطكِ وراحتكِ أثناء الصلاة أو السهر مع العائلة. لذلك تبحث الكثيرات عن علاج الحموضة في رمضان بطرق آمنة وفعالة تساعدهن على الاستمتاع بالشهر دون ألم أو توتر. في هذا المقال، نقدم لكِ دليلًا شاملًا لفهم أسباب الحموضة في الصيام، وأهم النصائح الغذائية والسلوكية التي تساعدكِ على الوقاية والعلاج.

لماذا تزداد الحموضة في رمضان؟

خلال ساعات الصيام الطويلة، تفرز المعدة الأحماض بشكل طبيعي، لكن عدم وجود طعام لفترة ممتدة قد يجعل بطانة المعدة أكثر حساسية. وعند الإفطار، إذا تم تناول وجبة كبيرة وغنية بالدهون والتوابل دفعة واحدة، قد يحدث ارتجاع للحمض نحو المريء، مما يسبب الإحساس بالحرقة.
من أبرز أسباب الحموضة في رمضان:
• الإفراط في تناول المقليات.
• الأطعمة الحارة كثيرة البهارات.
• المشروبات الغازية.
• الحلويات الثقيلة بعد الإفطار مباشرة.
• الاستلقاء بعد تناول الطعام.
فهم هذه الأسباب هو أول خطوة في طريق علاج الحموضة في رمضان بطريقة صحيحة ومستدامة.

ابدئي إفطاركِ بخطوات ذكية

الطريقة التي تكسرين بها صيامكِ تلعب دورًا أساسيًا في تقليل الحموضة. من الأفضل أن تبدئي بـ:
• تمرات قليلة.
• كوب ماء فاتر أو لبن.
• شوربة خفيفة دافئة.
هذا التدرج يساعد المعدة على الاستعداد لاستقبال الطعام، ويقلل من الصدمة المفاجئة التي قد تؤدي إلى الحرقة. إن الالتزام بهذه الخطوة البسيطة يُعد جزءًا مهمًا من خطة علاج الحموضة في رمضان دون الحاجة إلى أدوية في كثير من الحالات.

شوربة خفيفة دافئة

اختاري أطعمتكِ بعناية

ليس المطلوب أن تحرمي نفسكِ من أطباقكِ المفضلة، بل أن تعيدي ترتيب أولوياتكِ الغذائية. إليكِ بعض التعديلات المفيدة:
• استبدلي القلي بالشوي أو السلق.
• قللي من الصلصات الدسمة.
• تجنبي التوابل الحارة بكثرة.
• تناولي الحلويات بعد ساعتين من الإفطار وبكميات صغيرة.
كما يُفضل إضافة الخضروات الغنية بالألياف إلى طبقكِ، فهي تساعد على تحسين الهضم وتقليل الارتجاع. هذه الخيارات الغذائية الذكية تندرج ضمن أفضل أساليب علاج الحموضة في رمضان بشكل طبيعي.

إقرئي أيضاً: أفضل فيتامينات في رمضان لتعويض أي نقص غذائي!

لا تهملي حجم الوجبة

تناول كمية كبيرة من الطعام خلال فترة قصيرة يضغط على المعدة ويزيد احتمال ارتجاع الحمض. حاولي تقسيم طعامكِ إلى وجبتين صغيرتين بين الإفطار والسحور بدلًا من وجبة واحدة ثقيلة.
المضغ البطيء أيضًا عنصر مهم؛ فهو يخفف العبء عن المعدة ويساعد على الشعور بالشبع دون إفراط. هذا التوازن في الكمية والسرعة يساهم بشكل مباشر في نجاح علاج الحموضة في رمضان والحد من تكرارها.

انتبهي إلى المشروبات

المشروبات قد تكون سببًا رئيسيًا في زيادة الحموضة. لتقليل الأعراض:
• تجنبي المشروبات الغازية.
• قللي من القهوة والشاي الثقيل بعد الإفطار.
• اشربي الماء على فترات متباعدة.
• جربي مشروبات الأعشاب المهدئة مثل البابونج أو الزنجبيل بكميات معتدلة.
تجنب شرب كميات كبيرة من السوائل أثناء الأكل مباشرة يساعد أيضًا على تقليل الضغط داخل المعدة، مما يدعم خطة علاج الحموضة في رمضان بطريقة عملية.

تناول وجبة خفيفة

الحركة بعد الإفطار ضرورية

قد تميلين إلى الاسترخاء فور الانتهاء من الطعام، لكن الاستلقاء يزيد من فرص ارتجاع الحمض. من الأفضل:
• المشي الخفيف لمدة 15–20 دقيقة.
• أداء صلاة التراويح.
• تجنب النوم قبل مرور ساعتين على الأقل بعد الأكل.
الحركة البسيطة تحفّز الهضم وتحسن تدفق الطعام داخل الجهاز الهضمي، مما يقلل من الشعور بالحرقة ويجعل علاج الحموضة في رمضان أكثر فعالية دون تدخل دوائي كبير.

ماذا عن الأدوية؟

في بعض الحالات، قد لا تكفي التعديلات الغذائية وحدها. يمكن استخدام مضادات الحموضة أو الأدوية التي تقلل إفراز الحمض، لكن يُفضل استشارة الطبيب خاصة إذا:
• كانت الأعراض يومية وشديدة.
• استمرت الحرقة لفترات طويلة.
• صاحبها صعوبة في البلع أو ألم حاد.
التشخيص السليم يحدد ما إذا كانت المشكلة مجرد حموضة عابرة أم ارتجاعًا مزمنًا يحتاج إلى متابعة.

وجبة السحور ودورها في تقليل الحموضة

السحور المتوازن يحميكِ خلال ساعات الصيام الطويلة. احرصي على:
• اختيار بروتينات خفيفة مثل البيض أو الزبادي.
• تناول الحبوب الكاملة.
• تجنب الأطعمة المالحة جدًا.
• الابتعاد عن المقليات.
كما يُنصح بعدم النوم مباشرة بعد السحور، بل الانتظار قليلًا لإعطاء المعدة فرصة للهضم. هذا السلوك البسيط يدعم جهودكِ في علاج الحموضة في رمضان ويقلل من الانزعاج خلال اليوم التالي.

تجنب الوجبات السريعة

نصائح إضافية لراحة أكبر

• ارتدي ملابس مريحة غير ضيقة حول البطن.
• حافظي على وزن صحي.
• قللي من التوتر، لأنه يزيد إفراز أحماض المعدة.
• نظمي أوقات نومكِ قدر الإمكان.
الصحة الهضمية لا تعتمد فقط على الطعام، بل أيضًا على نمط حياتكِ بالكامل.

الحموضة في رمضان مشكلة شائعة، لكنها ليست حتمية. بقليل من الوعي الغذائي والتنظيم في مواعيد وكميات الطعام، يمكنكِ تجنب معظم أسبابها. استمعي إلى إشارات جسدكِ، وعدّلي عاداتكِ تدريجيًا حتى تصلي إلى التوازن المناسب لكِ.
إن الاهتمام بطريقة الإفطار، اختيار الأطعمة الصحية، الحركة بعد الأكل، وتنظيم السحور كلها عناصر متكاملة تساعدكِ على الاستمتاع بالشهر الكريم دون انزعاج. اجعلي راحتكِ أولوية، وامنحي معدتكِ العناية التي تستحقها، لتعيشي أجواء رمضانية هادئة مليئة بالطاقة والسكينة.


إقرئي أيضاً: عسر الهضم بعد الإفطار: كيف تتجنبينه وتستمتعين بأمسيات رمضانية مريحة؟

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية