الصحة

كيف تواجهين اضطرابات النوم في رمضان؟

كيف تواجهين اضطرابات النوم في رمضان؟
فبراير 16, 2026
إعداد: منال أيوب

مع حلول شهر رمضان، تتغيّر مواعيد الأكل والاستيقاظ والنوم بشكل ملحوظ، ما يؤثر مباشرة على الساعة البيولوجية للجسم. وبين السهر للعبادة أو متابعة البرامج الرمضانية، والاستيقاظ المبكر للسحور، تعاني كثير من النساء من اضطرابات النوم في رمضان التي تنعكس على نشاطهنّ، مزاجهنّ، وحتى بشرتهنّ. اليك أسباب هذه الاضطرابات، وأعراضها، وأفضل الطرق العملية للتغلب عليها، حتى تعيشي رمضان بطاقة متوازنة وصحة أفضل.

لماذا تزداد اضطرابات النوم في رمضان؟

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى اضطرابات النوم في رمضان، وأبرزها التغيّر المفاجئ في الروتين اليومي. الجسم معتاد على نظام محدد للنوم والاستيقاظ، وعند تغييره بشكل سريع، يحتاج إلى وقت للتكيّف.
من أبرز الأسباب:
• السهر لساعات متأخرة بعد الإفطار.
• الاستيقاظ للسحور في وقت غير معتاد.
• تناول وجبات ثقيلة قبل النوم.
• الإكثار من المنبهات مثل القهوة والشاي مساءً.
هذه العوامل مجتمعة تؤثر على جودة النوم وعمقه، فتستيقظين وأنتِ تشعرين بالتعب حتى لو نمتِ عدد ساعات كافٍ ظاهريًا.

تخفيف الاضاءة في الغرفة

الأرق وصعوبة الدخول في النوم

من أكثر أشكال اضطرابات النوم في رمضان شيوعًا هو الأرق. تجدين نفسكِ مستلقية على السرير لكن دون قدرة على النوم، أو تستيقظين عدة مرات خلال الليل.
السبب غالبًا يعود إلى تناول الطعام الدسم قبل النوم مباشرة، ما يجعل الجهاز الهضمي في حالة نشاط بينما يحاول الجسم الاسترخاء. كذلك قد تلعب الإضاءة القوية واستخدام الهاتف دورًا في تقليل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم.
الحل:
• تجنبي النوم مباشرة بعد الإفطار.
• قللي استخدام الهاتف قبل النوم بساعة على الأقل.
• احرصي على إضاءة خافتة وأجواء هادئة في غرفة النوم.

إقرئي أيضاً: كيف أتجنب الإمساك في رمضان؟

النوم المتقطع والاستيقاظ المتكرر

كثير من النساء يعانين من الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، سواء بسبب العطش أو الحاجة لدخول الحمام أو القلق من فوات موعد السحور. هذا النوع من اضطرابات النوم في رمضان يؤثر على المراحل العميقة من النوم المسؤولة عن تجديد الطاقة.
قلة النوم العميق تنعكس على البشرة فتبدو باهتة، كما تزيد من التوتر وسرعة الانفعال خلال النهار.
نصيحة مهمة:
• وزّعي شرب الماء بين الإفطار والسحور بدل الإكثار منه دفعة واحدة.
• اضبطي منبهًا موثوقًا لتجنب القلق من فوات السحور.
• جربي تمارين التنفس العميق قبل النوم لتهدئة الذهن.

التخفيف من التوتر والاضطراب النفسي

الخمول النهاري والنعاس المستمر

من نتائج اضطرابات النوم في رمضان الشعور بالخمول والنعاس خلال ساعات النهار، خاصة في فترة الظهيرة. هذا الأمر قد يؤثر على إنتاجيتكِ في العمل أو قدرتكِ على إنجاز المهام المنزلية.
السبب يعود غالبًا إلى تقطع النوم ليلًا أو السهر لساعات طويلة. كما أن قلة شرب الماء قد تزيد الشعور بالإرهاق.

كيف تتعاملين مع الأمر؟

• حاولي أخذ قيلولة قصيرة (20–30 دقيقة) إذا أمكن.
• تعرضي لضوء الشمس صباحًا لتنشيط الساعة البيولوجية.
• احرصي على سحور متوازن يحتوي على بروتين وألياف للحفاظ على طاقتكِ.

تأثير اضطرابات النوم على الوزن والمزاج

قد لا تربط بعض النساء بين اضطرابات النوم في رمضان وزيادة الوزن، لكن العلاقة وثيقة جدًا. قلة النوم تؤثر على هرموني الجوع (الغريلين) والشبع (اللبتين)، مما يزيد الرغبة في تناول السكريات والأطعمة الدسمة.
كما أن النوم غير المنتظم يرفع مستوى التوتر، وقد يسبب تقلبات مزاجية، أو شعورًا بالحزن والقلق دون سبب واضح.
لذلك، تنظيم النوم ليس رفاهية، بل ضرورة للحفاظ على توازنكِ الجسدي والنفسي خلال الشهر الفضيل.

التخفيف من شرب الكافيين بعد الافطار

كيف تنظمين نومكِ في رمضان؟

للتقليل من اضطرابات النوم في رمضان، يمكنكِ اتباع خطة بسيطة تساعد جسمكِ على التكيّف:

  1. ثبتي موعدًا تقريبيًا للنوم قدر الإمكان، حتى لو كان بعد التراويح مباشرة.
  2. قسّمي نومكِ بذكاء: نوم ليلي أساسي مع قيلولة قصيرة نهارًا.
  3. تجنبي الوجبات الثقيلة قبل النوم بساعتين على الأقل.
  4. قللي الكافيين بعد الإفطار واستبدليه بمشروبات عشبية مهدئة كالنعناع أو البابونج.
  5. اهتمي بروتين استرخاء مسائي مثل قراءة هادئة أو أذكار قبل النوم.
    الانتظام هو المفتاح؛ فالجسم يحب الروتين، وكلما حافظتِ على نظام ثابت، قلّت فرص اضطراب نومكِ.

متى تحتاجين لاستشارة مختص؟

في بعض الحالات، قد تستمر اضطرابات النوم في رمضان بشكل حاد، مثل الأرق الشديد أو الصداع المستمر أو الإرهاق غير المبرر. إذا أثرت المشكلة بشكل واضح على صحتكِ أو حياتكِ اليومية، فقد يكون من المفيد استشارة طبيب.
أحيانًا تكون المشكلة مرتبطة بنقص في بعض العناصر الغذائية، أو باضطراب سابق في النوم يتفاقم مع تغير الروتين.

اجعلي نومكِ أولوية في رمضان

رمضان شهر روحاني مميز، لكنه لا يعني إهمال صحتكِ أو استنزاف طاقتكِ. النوم الجيد هو أساس النشاط، ونضارة البشرة، وصفاء الذهن. عندما تمنحين نفسكِ قسطًا كافيًا من الراحة، ستتمكنين من الاستمتاع بالعبادات، واللقاءات العائلية، والعمل دون إرهاق.
تذكري أن التوازن هو السر: لا إفراط في السهر، ولا إهمال للراحة. نظّمي وقتكِ، استمعي إلى احتياجات جسمكِ، واجعلي النوم جزءًا من روتينكِ الصحي خلال الشهر الفضيل. فالعناية بنفسكِ ليست أنانية، بل خطوة أساسية لتعيشي رمضان بطاقة إيجابية وراحة حقيقية.

إقرئي أيضاً: تمارين خفيفة بعد الإفطار لتكتشفي سر النشط والحيوية!

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية