الصحة هي الكنز الذي نملكه ولا نعرف قيمته إلا عند الإصابة بأي داء او عارض صحي جسدي أو نفسي، لذا فإن الاهتمام بالذات يجب أن يحلّ في أعلى قائمة أولويات كل امرأة شابة، ولأننا نعيش أجواء شهر رمضان الذي يعني تغييرات روتينية تترك أثراً إيجابياً على الجسد والروح، فقد اخترنا التعمق في حياة 7 شابات حرصن على تعزيز صحتهن من خلال الرياضة ونمط الحياة السليم. تعرفي أكثر على قصصهن وعلى كيفية عيشهن لأيام هذا الشهر الفضيل، علهّن يلهمنك في رحلة التغيير نحو صحة أفضل.
“ما بدأ كملاحظة على هاتفي.. فكرة بسيطة خُطّت بين أفكاري، تحوّل بطريقة ما إلى شيء أكبر بكثير منّي… حركة تجمع الناس، هكذا تبلورت فكرة مشروعي Sharedrobe”، بهذه الكلمات عرّفت رائدة الأعمال لين برجي تطبيقها وهو أول تطبيق في الإمارات لسوق مجتمع الأزياء لمشاركة الملابس، فالشابة التي امتلكت خبرة في مجالات متعددة أرادت خلق مساحات تشعر فيها النساء بالقوة والثقة والدعم، ونحن اليوم نلقي الضوء على مسيرتها المليئة بالاهتمامات، منها الرياضة ونمط العيش الصحي وصولاً إلى مشروعها الريادي، والتغييرات التي يشهدها يومها في شهر الصوم. اكتشفي المزيد عن شابة ميئة بالطموح والإصرار على النجاح في هذا اللقاء.
لكل امرأة قصة تُشكّل مسارها المهني والحياتي، فما هي التجارب التي دفعتك للانغماس في عالم اللياقة البدنية، وريادة الأعمال، وبناء مجتمع لنفسها يضم شابات يشاركنها نفس الرؤى. فما هي قصتك وهدفك والتأثير الذي ترغبين بإحداثه؟
لم يكن مساري مستقيمًا أبدًا، وأعتقد أن هذا ما يجعله شخصيًا للغاية. لطالما انجذبتُ إلى النظام، والانضباط، وتطوير الذات، ليس بطريقة جامدة أو متطرفة، بل كأدوات تُساعدني على الثبات خلال مراحل الحياة الصعبة. دخلت الحركة عالمي مُبكرًا كشيء شاركته مع والدتي في سنواتي الأخيرة من المدرسة الثانوية. ما بدأ كوقت ممتع تحوّل تدريجيًا إلى عادة، ثم أسلوب حياة، وفي النهاية شيء لا أستطيع تخيّل حياتي بدونه. من هناك، ساعدتني الحركة في تنظيم أيامي خلال الجامعة، ومسيرتي المهنية السريعة في الشركات، وكل ما بينهما. مع مرور الوقت، أصبح الأمر أقل تركيزًا على التدريب البدني وأكثر تركيزًا على التواصل مع الذات. مع نضوجي، أدركتُ أن ما يُلهمني حقًا لم يكن التحوّل الفردي فحسب، بل قوة التجارب المشتركة. أصبح خلق مساحات تشعر فيها النساء بالقوة والثقة والدعم خيطًا مشتركًا في كل ما أفعله. امتدت هذه الفلسفة بطبيعة الحال لتشمل مجالات أخرى غير اللياقة البدنية، مثل ريادة الأعمال وبناء المجتمعات. وسواءً من خلال الحركة أو منصات مثل Sharedrobe، لطالما تمحور عملي حول خلق مساحات تُمكّن النساء من التعبير عن أنفسهن بحرية تامة.
كيف طورتِ معرفتكِ في مجالات الصحة والحركة والأعمال لإنشاء منصات تُثقّف وتُلهم وتُقرّب الناس؟
خلفيتي مزيج من التعلم الأكاديمي والخبرة العملية. لديّ خلفية هندسية وإدارية، مما يمنحني أساسًا متينًا في الأنظمة والعمليات والتفكير الاستراتيجي طويل الأمد. في الوقت نفسه، لطالما انجذبتُ بشدة إلى الحركة والتدريب والصحة، ولم أعتبرها يومًا عوالم منفصلة، بل شعرتُ دائمًا بترابطها. ما شكّل منهجي حقًا هو تطبيق الهيكلة والاستراتيجية على مساحات تتمحور حول الإنسان. تعلمتُ بالممارسة من خلال الاستماع والملاحظة والتطوير المستمر. يتطلب بناء منصات تُخاطب الناس بصدق، سواء في مجال اللياقة البدنية أو الموضة، فهم الناس أولًا. صحيح أن البيانات مهمة، لكن المشاعر لا تقل أهمية. تطورت معرفتي من خلال التجربة، وتلقي الملاحظات، وفضولي الحقيقي حول كيفية تأثير العادات والبيئات والمجتمعات على أسلوب حياتنا.
يتجاوز محتواكِ مجرد التمارين الرياضية والمظهر. كيف تختارين القصص أو الحوارات التي تشاركينها لإلهام النساء على عيش حياة أكثر وعيًا؛ جسديًا وعاطفيًا واجتماعيًا؟
أبدأ دائمًا من منطلق الصدق. أسأل نفسي ما هو المهم والواقعي والضروري، بدلًا من التركيز على ما يحقق نتائج جيدة فحسب. محتواي هو في الحقيقة انعكاس لشخصيتي في الواقع. زوجة، وسيدة أعمال، وأخت، وابنة، ورياضية، وفي نهاية المطاف، إنسانة تحاول تحقيق التوازن بين كل هذه الأدوار، وأحيانًا تخطئ. في بعض الأيام، يبدو ذلك مدروسًا، وفي أيام أخرى، هو مجرد اعتراف مني بأنني لم أُوفق في كل شيء.
بالنسبة لي، النية هي التناغم. سواء كنت أشارك لحظة من التدريب، أو حكاية شخصية، أو شيئًا متعلقًا بمشروعي Sharedrobe، فالهدف دائمًا واحد. لتذكير النساء بالبقاء على طبيعتهن، هكذا يصبح المحتوى ذا معنى لأنه يتحدث بلغة مشتركة ولا يسعى لبيع الكمال أو صورة مثالية للحياة.
تلتقي في مشورعك Sharedrobe الموضة والاستدامة والمجتمع. ما الذي ألهمكِ لإنشائه، وما الفجوة التي لاحظتِها في كيفية استهلاك النساء للأزياء اليوم؟
وُلِدَ Sharedrobe من ملاحظة بسيطة: خزائن ملابسنا ممتلئة، ومع ذلك نشعر باستمرار وكأننا لا نملك ما نرتديه. أصبحت الموضة سريعة، وتجارية، ومنفصلة عن المعنى. شعرتُ بوجود عنصر مفقود وهو المجتمع. أردتُ إنشاء منصة تصبح فيها الموضة مشتركة، واجتماعية، وهادفة. لا يقتصر Sharedrobe على تأجير أو إعارة الملابس فحسب؛ بل يتعلق بالتعبير، والهوية، والتواصل. فخزانتك الشخصية ليست فقط ما تملكينه، بل هي كيفية تنسيقكِ لملابسكِ، وما يُلهمكِ، وكيف تختارين مشاركتها. إنها الموضة كتجربة اجتماعية، وليست تجربة فردية.
غالبًا ما يُناقش مفهوم Longivity من منظور الصحة البدنية. كيف تُعرّفيه كأسلوب حياة، يشمل العادات والاستهلاك؟
بالنسبة لي، طول العمر يعني الاستدامة، جسديًا وعقليًا وعاطفيًا. لا يتعلق الأمر بالتطرف أو الكمال، بل بالخيارات التي يُمكننا الحفاظ عليها مع مرور الوقت. ينطبق هذا على كيفية تحريك أجسامنا، وكيفية تغذيتنا، وحتى كيفية استهلاكنا للأزياء. العيش لفترة أطول، في رأيي، يعني العيش بوعي أكبر.. اختيار عادات تُراعي طاقتنا وقيمنا والعالم من حولنا. عندما نُبطئ وتيرة حياتنا ونُصبح أكثر وعيًا، يُصبح طول العمر نتيجة طبيعية.
يعتبر شهر رمضان الوقت الأمثل للتأمل والعيش بوعي. كيف يؤثر هذا الشهر على نظرتكِ إلى جسدكِ وعملكِ والمجتمعات التي تُنشئينها؟
يدعو رمضان إلى السكون في عالمٍ يُطالبنا باستمرار ببذل المزيد. يُذكّرني شهور الصوم بالتريث، وإعادة تقييم أولوياتي، والعمل بوعي أكبر. أُصبح أكثر وعيًا بكيفية استخدام طاقتي، جسديًا وعقليًا، وهو أمر ليس سهلًا دائمًا، ولكنه ضروري. كما أنه وقتٌ تزداد فيه أهمية التواصل الاجتماعي، فهناك إيقاعٌ مشترك، ولحظات تأمل جماعية، وشعورٌ أعمق بالترابط. هذه الروح تتناغم تمامًا مع طريقة تعاملي مع عملي والمنصات التي أُنشئها.
ما هو أفضل وقتٍ للنساء لممارسة الرياضة خلال رمضان دون ضغط أو إفراط؟
لا توجد إجابة واحدة صحيحة، وهذا بحد ذاته أمر جيد. الأهم هو الاستماع إلى جسدكِ، بالنسبة للبعض، الحركة الخفيفة قبل الإفطار هي الأنسب. وللبعض الآخر، يُعدّ التمرين الخفيف الإفطار أكثر سهولة. في بعض الأيام، تكون الحركة بمثابة تمرين رياضي حقيقي، وفي أيام أخرى، تكون مجرد نزهة نعتبرها إنجازًا.. كلاهما برأيي يُحسب للشابة.. رمضان ليس متمحوراً حول تجاوز الحدود أو السعي وراء الأرقام القياسية الشخصية، بل يساعدنا على إيجاد التوازن، لذا يجب أن تدعم الحركة طاقتنا، بدل أن تستنزفها.
هل تُركّزين على ترسيخ عادات غذائية صحية خلال شهر رمضان؟
نعم، ولكن بطريقة أكثر حدسية. رمضان بطبيعته يُشجع على البساطة، أُركّز على التغذية بدلًا من الحرمان. إنه تذكير بأن العادات الصحية لا يجب أن تكون مُعقدة أو مثالية، فغالبًا، القليل يُغني عن الكثير.

كيف يُمكن لشهر رمضان أن يُساعد النساء على إعادة التواصل مع ذواتهن مع تعزيز شعورهن بالانتماء للمجتمع؟
يُتيح شهر رمضان مساحةً للتأمل، وللإنصات إلى الذات، ولإعادة التواصل مع ما يهم حقًا. في الوقت نفسه، يجمع الناس معًا من خلال الطقوس واللحظات المشتركة. هذا التوازن بين العمل الداخلي والتجربة الجماعية له تأثير بالغ. إنه يُذكّرنا بأن النمو لا يحدث بمعزل عن الآخرين.
كيف يمكن للمرأة إحداث تغيير إيجابي خلال شهر رمضان يستمر لما بعد الشهر؟
يتم ذلك باختيار عادات تبدو واقعية وفي المتناول، فالأفعال الصغيرة والمستمرة أقوى بكثير من التغييرات الجذرية التي تبدو مستحيلة الاستمرار. عندما تتجذر العادات في احترام الذات بدلاً من الانضباط وحده، فإنها تميل إلى الاستمرار لفترة طويلة بعد رمضان. وحتى إن لم تسر الأمور كما هو مخطط لها، فهناك دائمًا فرصة للتعلم والنمو، ففرص التغيير لا حصر لها، ما عليكِ سوى اختيارها.
هل تعتقدين أن الشابات اليوم ما زلن قادرات على الوصول إلى التأمل العميق خلال شهر رمضان رغم وتيرة الحياة السريعة والضغوط الرقمية؟
بالتأكيد، ولكن ذلك يتطلب وضع حدود واعية، فلم يعد التأمل يحدث صدفةً، بل هو قرار، حتى لحظات السكون القصيرة يمكن أن تخلق صفاءً ذهنيًا. الأمر لا يتعلق بالانقطاع التام عن العالم، بل بالتواجد فيه بوعي.
هل يمكنكِ مشاركة طقوسكِ الجمالية أو أساسياتكِ خلال شهر رمضان للحفاظ على بشرة صافية ونضرة؟
أركز على الترطيب والراحة. أعتمد روتينًا بسيطًا جدًا للعناية بالبشرة، فأستخدم غسول للوجه وكريم مرطب من بيوديرما، منتجان أساسيان جدًا، وفعالان للغاية. أحاول أن أبقي روتيني بسيطًا لألتزم به، وأعطي الأولوية للنوم كلما أمكن. قد يكون الأمر صعبًا مع كل السحور والخروج والعزومات، لكننا نحاول دائمًا وهذا هو المهم!
هل هناك وجبة معينة تعتمدين عليها للحفاظ على طاقتكِ خلال ساعات الصيام؟
أركز عادةً على الوجبات الغنية بالبروتين والمغذية التي تساعدني في الحفاظ على استقرار طاقتي. ورغم أنني أحب القطايف وحلاوة الجبن، إلا أنني أحاول عدم الإفراط في تناولهما.
ما هي نصيحتكِ للشابات خلال شهر رمضان، سواءً كنّ يركزن على النمو الشخصي، أو الصحة، أو القيام بمشروع له معنى خاص لهن؟
أقول لكلّ شابة: استفيدي من هذا الشهر واعتبريه لإعادة ضبط الأمور، لا كقائمة مهام محددة يجب التخلص منها. تخلّي عن الضغوط وركّزي على التوافق مع ذاتكِ. اسألي نفسكِ عن العادات التي ترغبين في الاستمرار بها، وليس فقط ما تريدين إنجازه في ثلاثين يومًا. التغيير الحقيقي يبدأ بالوعي، ورمضان يُتيح فرصة نادرة لبناء هذا الأمر داخلك.
هل يمكنكِ مشاركة طقوسكِ الجمالية أو أساسياتكِ خلال شهر رمضان للحفاظ على بشرة صافية ونضرة؟
أركز على الترطيب والراحة. أعتمد روتينًا بسيطًا جدًا للعناية بالبشرة، فأستخدم غسول للوجه وكريم مرطب من بيوديرما، منتجان أساسيان جدًا، وفعالان للغاية. أحاول أن أبقي روتيني بسيطًا لألتزم به، وأعطي الأولوية للنوم كلما أمكن. قد يكون الأمر صعبًا مع كل السحور والخروج والعزومات، لكننا نحاول دائمًا وهذا هو المهم!
هل يتغير أسلوب أزياءك في شهر الصوم؟
أميل نحو الإطلالات المحتشمة أكثر والملابس المريحة والصيحات الناعمة والتي تناسب روح هذا الشهر وجوهره.
اقرئي المزيد: أمل محمد: ما عشته من تجارب وقصص هو ما ساهم بأن أكون قوية ومؤثرة ملهمة
















