مقابلات

يومي: نمط الحياة الصحيّ غير حياتي ونفسيتي ومنحني القدرة على مساعدة شابات حولي

الصحة هي الكنز الذي نملكه ولا نعرف قيمته إلا عند الإصابة بأي داء او عارض صحي جسدي أو نفسي، لذا فإن الاهتمام بالذات يجب أن يحلّ في أعلى قائمة أولويات كل امرأة شابة، ولأننا نعيش أجواء شهر رمضان الذي يعني تغييرات روتينية تترك أثراً إيجابياً على الجسد والروح، فقد اخترنا التعمق في حياة 7 شابات حرصن على تعزيز صحتهن من خلال الرياضة ونمط الحياة السليم. تعرفي أكثر على قصصهن وعلى كيفية عيشهن لأيام هذا الشهر الفضيل، علهّن يلهمنك في رحلة التغيير نحو صحة أفضل.

انطلاقاً من تجربة شخصية عاشتها وسببت لها المعاناة لسنوات طويلة مع صحتها، قررت الشابة السعودية يومي أن تغيّر من نمط حياتها وتتجه نحو الوجبات الصحية والسهلة والمغذية، التي تلائم ذوقها واحتياجات جسدها، ولأنها رصدت ردود أفعال إيجابية على وصفاتها ونمط تمرينها، قررت مشاركة يومياتها الغذائية مع الجمهور الواسع عبر إنستغرام، واليوم نتعرف عليها ونكتشف التغييرات التي تجريها على روتينها في شهر الصوم.

لكلّ شابة قصة شكلتها وساهمت في بناء شخصيتها  ونمط حياتها، فما هي قصتك التي أدت بك لأن تكوني مهتمة بالحركة والرياضة وتقديم وصفات طعام صحية ومشاركتها مع الجمهور الواسع عبر وسائل التواصل؟

اهتمامي بدأ سبب بحثي عن نمط غذاء يناسبني بعد أن عانيت طويلاً من مشاكل في القولون، فأنا لا أحب الخضار وأفضل الحلويات العربية الدسمة، وحتى مع التمارين التي كنت حريصة عليها طوال عمري، لم أكن أجد النتيجة التي ترضيني سواء من ناحية التحسن الجسدي والنفسي، لذا بتّ متأكدة أن عاداتي اليومية في الطعام هي التي يجب أن تتغير، وقررت أن أخطو خطوات بسيطة باتجاه تغييرها، وتعلمت أن أسمع لجسمي وأختار ما يناسبه ويحاكي ذوقه في نفس الوقت، ركزت على المكونات البسيطة والمتوفرة في بيتي على الدوام، ولأني بدأت بإيجاد نتائج جيدة أردت مشاركة هذه الرحلة مع غيري لعلّهم يستفيدوا ويغيروا حياتهم للأفضل، ففتحت صفحة عبر إنستغرام هي: itsyomeef لكي أشارك وصفات صحية بسيطة وسهلة وشهية لا تختلف كثيراً عن الطعام الذي اعتدنا عليه ولكنها ملائمة لصحة أجسادنا.

كيف توصلت إلى بناء معارفك في مجال الصحة لكي تبدأي بتقديم المساعدة لشابات كي يبدأن مسار الحياة الصحية؟

بدأت بتجربة الطهي وكنت أقلد وصفات طبيعية أراها عبر وسائل التواصل، منها ما أعجبني وغيرها لم يناسب ذوقي، وكنت أشارك وصفاتي مع أهلي وصديقاتي لأرصد ردود أفعالهم، ومع الوقت صرت ألاحظ الفرق في صحتي ومدى نشاطي، وحين بدأت أشارك الوصفات شجعتني ردود الفعل الإيجابية على الاستمرار، فسعدت بقدرتي على مساعدة شابات حولي يبحثن عن التغيير الإيجابي، لذا بت أبحث بعمق أكثر لتقديم وصفات متنوعة وصحية وطازجة وجذابة لكي يسهل على الشابات اللواتي ليس لديهن الكثير من الوقت تطبيقها بعد عودتهن من العمل إلى المنزل.

من يساعدك في التصوير وإعداد النصوص المؤثرة والملهمة عبر وسائل التواصل؟

أختار الفكرة الكلام والمحتوى بنفسي، وكأني أتحدث مع صديقاتي، أحرص أن يكون الكلام صادقاً وبسيطاً ونابعاً من تجربة شخصية، كما وأقدم الوصفات التي أحبها ولا سيما الحلويات الصحية، ففي حال تبديل ما اعتدنا عليه سنستمتع بنكهات جديدة وسنعتاد عليها ونفيد جسدنا وصحتنا في آن. لاحظت تغييراً كبيراً في ذوق الجيل الجديد من الشابات، فهن متقبلات لكلّ ما هو جديد ويبحثن عن وصفات صحية تنعكس إيجاباً على حياتهن.

الرياضة تشكل جزءاً مهماً من حياتك ومحتواك، حدثينا عن رحلتك معها؟

الرياضة جزء مهم من حياتي منذ كنت بسن التاسعة، ولكن هدفي منها تغيّر ففي السابق كنت أمارسها بغاية خسارة الوزن فقط، مثل حال الكثير من الشابات، أما اليوم فصرت أمارس التمارين التي تساعدني أن أحافظ على نمط حياتي الصحي، الأنماط التي أحبها وتحاكي روحي ومشاعري واحتياجاتي.

ينتشر اليوم مصطلح “طول العمر” أو Longivity كصيحة رائجة بين شباب جيل اليوم، كيف تعرفينه وهل تعتقدين أن هناك فهم حقيقي لكيفية تطبيقه؟

بالنسبة لي يعني هذا المصطلح أن نحسّن من نمط عيشنا، ونختار ما يريحنا ويناسبنا ويرتقي بجسدنا وفكرنا، بهذه الطريقة سنصل بالتأكيد إلى عمر متقدم، إنما في حال ضغطنا على أنفسنا بكثرة الرياضة والالتزام فسيتحول هذا التفكير إلى خيار مضر ومؤذي. نسبة كبيرة من الناس للأسف لا تزال تعيش جو الضغط، ليس لديهن الوقت لكلّ التغيرات معاً، من هنا فإن القيام بخطوات صغيرة وعلى مدى طويل هو الحل لهذه المشكلة، المهم هو أن نجد الطريقة لفهم أجسامنا وموائمة الرياضة والتمرين والغذاء الصحي مع حجم مسؤولياتنا وقدراتنا دون تسرع أو ضغط على الذات.

ما الذي يعنيه لك شهر رمضان؟ ما هي التغييرات اليومية التي تشهدينها مع قدومه؟

شهر رمضان هو نقطة التحوّل لديّ حيث أغيّر الكثير من عاداتي لأعتمد روتين جديد متوازن وثابت، حيث مواعيد الطعام معروفة ومحددة، ما يسمح لي بالتركيز على أمور أخرى، واكتساب عادات جديدة ستستمر معي في السنة كلها. خلال يومي أذهب إلى الدوام حتى الرابعة، لأرتاح حوالي ساعة وبعدها أمشي لنصف ساعة أو ساعة، ثم أتناول وجبة متوازنة فيها البروتين والدهون الصحية، بعدها بساعتين أذهب إلى النادي الرياضي، ثم مساء أتناول ما أشتهيه بشكل معتدل، مع كمية صغيرة من الحلويات، بشكل لا يزعجني ويمكنني من النوم لاحقاً براحة ومن دون الإحساس بثقل أو انزعاج.

كيف يمكن الاستفادة من شهر الصوم لتكريس عادات أفضل سواء صحيا أو نفسياً وسلوكياً، تنعكس بالفائدة علينا مستقبلاً؟

الأهم في هذا الشهر هو أن لا نضغط على أنفسنا ونقرر تغيير عدد كبير من العادات السيئة دفعة واحدة، فأنا لن أتمكن من قطع السكر والمشروبات المحلاة والغازية والدهون، كلها في يوم واحد، بل الأهم أن أختار عادة واحدة سيئة وأحاول على مدى وقت محدد أن أمتنع عنها أو أستبدلها بعادة صحية، هكذا سأجد نتيجة وسأستمر لوقت أطول وسأرصد التغيير البطيئ إنما المضمون على صحتي. كما أنصحهن بإدخال تمرين واحد قد يكون المشي أو الجري أو البيلاتس أو الكروسفيت، بعد الإفطار فيجربن لإيجاد التمرين الذي يناسبهن.

فكرة هذا الشهر تتجلى في زيادة القدرة على التحمل والتخلي لبعض الوقت عما نشتهيه والتفكير بعمق أكبر بالحياة والوجود، هل تعتبرين أن الشابات اليوم قادرات على الوصول إلى هذا العمق من التفكير بهذا الشهر؟ كيف لهن تقسيم وقتهن خلال هذه الفترة للتواصل بشكل أكبر مع الذات وفهم أبعاد الصوم ومعانيه الحقيقية؟

الكثير من الشابات يدركن معاني وأبعاد شهر الصوم، فيخصصن الوقت للدعاء والتأمل والعبادات وتكريس الهدوء والسكينة داخلهن، فالصوم ليس فقط مجرد امتناع عن الأكل بل هو طريقة للتدرب على الصبر والإحسان والعيش بوعي تام لاحتياحاتنا ورغباتنا ومساراتنا المستقبلية.

هل يوجد نصائح معينة تعطينها للشابات الراغبات بتغيير إيجابي في شهر الصوم؟

تنظيم النوم مهم جداً وتخصيص سبع أو ثمان ساعات لليلة نوم مريحة، بالإضافة إلى شرب السوائل المفيدة من ماء أو ماء جوز الهند أو الزهورات والزبادي أيضاً، مع الامتناع عن تناول الطعام قبل ساعتين من الذهاب للفراش، وتكريس عادة صحية واحدة للالتزام بها طوال الـ30 يوماً.

هل يوجد وصفة معينة تحرصين على تناولها وتمنحك النشاط خلال ساعات الصوم؟

وجبتي المفضلة قبل الذهاب إلى النادي الرياضي هي الشوفان بالمكسرات والفواكه المجففة، فهي مشبعة ولذيذة ويمكن تعزيزها بإضافات مفيدة وشهية، تعطيني الطاقة التي أحتاجها للتمرن، كما أشرب الكثير من المياه في الفترة بين الفطور والسحور، لكي أحافظ على ترطيب جسدي وبشرتي.

هل يمكن أن تشاكرينا أسرارك الجمالية ومستحضرات لا تستغنين عنها في شهر رمضان تساعدك للحفاظ على صفاء ونقاء بشرتك؟

شهر رمضان بالفعل متعب ولا سيما على البشرة، لذا أحاول زيادة كمية المياه التي أشربها، آكل الكثير من الخضار والفواكه التي تمنحني السكريات الجيدة، وأستخدم الزيوت المظهرة للبشرة والهيرولونيك أسيد، وأضع الكثير من مستحضرات الترطيب والحماية من الشمس.

هل يتغير أسلوب أزياءك في هذا الشهر؟

أحب ارتداء العباءات العصرية في الإفطارات وعزائم السحور وأبقي على إطلالات مريحة وعملية خلال النهار الرمضاني.

اقرئي المزيد: أمل محمد: ما عشته من تجارب وقصص هو ما ساهم بأن أكون قوية ومؤثرة ملهمة

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية