العناية بالبشرة

صدفية الوجه… اليك كل ما عليك معرفته قبل فوات الأوان!

صدفية الوجه... اليك كل ما عليك معرفته قبل فوات الأوان!
فبراير 10, 2026
إعداد: منال أيوب

تُعد صدفية الوجه من أكثر المشكلات الجلدية حساسية وتأثيرًا على الحالة النفسية للمصاب، نظرًا لظهورها في منطقة ظاهرة يصعب إخفاؤها. فهي لا تؤثر فقط على صحة الجلد، بل تمتد آثارها إلى الثقة بالنفس والتفاعل الاجتماعي، مما يجعل التعامل معها بحاجة إلى وعي طبي ودعم نفسي متكامل. في هذا المقال سنستعرض أسباب هذه الحالة، أعراضها، طرق تشخيصها، إضافة إلى أهم الأساليب العلاجية والوقائية للتخفيف من حدتها.

ما هي الصدفية ولماذا تظهر في الوجه؟

الصدفية هي مرض جلدي مزمن ناتج عن خلل في جهاز المناعة، يؤدي إلى تسارع دورة حياة خلايا الجلد بشكل غير طبيعي. بدلًا من أن تتجدد خلايا الجلد خلال أسابيع، تتجدد خلال أيام، مما يؤدي إلى تراكمها على سطح الجلد وظهور بقع سميكة متقشرة.
عندما تصيب الصدفية منطقة الوجه، فإنها قد تظهر حول الحاجبين، على الجبهة، بجانب الأنف، أو حتى عند خط الشعر. وتُعتبر صدفية الوجه أكثر تعقيدًا في العلاج مقارنةً بمناطق أخرى، بسبب حساسية الجلد في هذه المنطقة واحتمالية تهيجه بسرعة عند استخدام العلاجات القوية.

إقرئي أيضاً: البقع الداكنة في الوجه ما أسبابها وأكثر الطرق فعالية لمعالجتها

صدفية الوجه

الأسباب والعوامل المحفزة

لا يوجد سبب واحد مباشر للإصابة بالصدفية، لكن هناك مجموعة من العوامل التي تزيد من احتمال ظهورها أو تفاقمها، ومنها:
• الاستعداد الوراثي، حيث تلعب الجينات دورًا مهمًا
• الضغط النفسي والتوتر المستمر
• الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية
• التغيرات المناخية، خاصة الطقس البارد والجاف
• استخدام مستحضرات تجميل غير مناسبة
وتشير الدراسات إلى أن صدفية الوجه قد تتفاقم بشكل خاص عند التعرض لمهيجات الجلد اليومية مثل الصابون القاسي أو العطور القوية.

الأعراض الشائعة

تختلف الأعراض من شخص لآخر، لكنها غالبًا تشمل:
• بقع حمراء مغطاة بقشور بيضاء أو فضية
• جفاف وتشقق الجلد
• حكة أو إحساس بالحرقة
• حساسية مفرطة عند لمس الجلد
في بعض الحالات، قد تكون صدفية الوجه خفيفة وغير ملحوظة، بينما في حالات أخرى تكون واضحة وتسبب إزعاجًا شديدًا للمريض، خاصة عند تكرار نوبات الالتهاب.

الحكة نتيجة صدفية الوجه

التأثير النفسي والاجتماعي

لا يمكن إغفال الجانب النفسي المرتبط بالأمراض الجلدية الظاهرة. فالمصاب قد يشعر بالحرج أو القلق من نظرة الآخرين، وقد يتجنب المناسبات الاجتماعية. ومع تكرار الأعراض، قد تتطور مشاعر الإحباط أو حتى الاكتئاب.
لهذا السبب، فإن التعامل مع صدفية الوجه لا يجب أن يقتصر على العلاج الطبي فقط، بل يجب أن يشمل دعمًا نفسيًا وتوعية المجتمع لتقليل الوصمة المرتبطة بالأمراض الجلدية.

طرق التشخيص

يعتمد تشخيص الصدفية عادةً على الفحص السريري من قبل طبيب الجلدية. في معظم الحالات، يمكن للطبيب التعرف على الحالة من خلال شكل البقع ومكانها. وفي حالات نادرة، قد يتم أخذ خزعة جلدية للتأكد من التشخيص واستبعاد أمراض أخرى مشابهة مثل الأكزيما أو التهاب الجلد الدهني.
التشخيص المبكر يساعد في السيطرة على صدفية الوجه ومنع تفاقمها أو انتشارها إلى مناطق أخرى من الجسم.

الخيارات العلاجية المتاحة

يعتمد العلاج على شدة الحالة واستجابة الجلد، ومن أبرز الخيارات:
• الكريمات الموضعية المرطبة لتقليل الجفاف
• مراهم تحتوي على الكورتيزون بتركيزات خفيفة وتحت إشراف طبي
• فيتامين د الموضعي لتنظيم نمو خلايا الجلد
• العلاج الضوئي في بعض الحالات المتقدمة
ويجب التأكيد على أن علاج صدفية الوجه يتطلب حذرًا شديدًا، لأن الاستخدام الخاطئ للأدوية قد يؤدي إلى ترقق الجلد أو زيادة التهيج.

كريمات ومرطبات لتهدئة صدفية الوجه وعلاجها

نصائح للوقاية والتعايش

رغم أن الصدفية مرض مزمن، إلا أن التحكم بها ممكن من خلال اتباع بعض الإرشادات اليومية، مثل:
• استخدام منظفات لطيفة وخالية من العطور
• ترطيب الوجه بانتظام كل يوم
• تجنب الحك أو فرك الجلد كي لا نزيد من حدة المشكلة
• إدارة التوتر من خلال الرياضة أو التأمل وغيره
• الالتزام بتعليمات الطبيب وعدم إيقاف العلاج فجأة
الالتزام بهذه النصائح يساعد بشكل كبير في تقليل نوبات صدفية الوجه وتحسين جودة الحياة.

تبقى الصدفية حالة صحية يمكن التعايش معها عند الفهم الجيد لطبيعتها واتباع العلاج المناسب. الاهتمام بصحة الجلد، والدعم النفسي، والمتابعة الطبية المنتظمة، كلها عوامل أساسية للسيطرة على الأعراض والحد من تأثيرها على الحياة اليومية.

إقرئي أيضاً: حب الشباب في الظهر مشكلة جلدية شائعة: أسبابها وطرق التعامل معها!

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية