“أسافر في العالم برفاهية” بهذه الكلمات القليلة تختصر الشابة راما مراد رحلة طويلة من السفر والرحلات والتجوّل في دول العالم، لاكتشاف الحضارات والثقافات المختلفة، ونقل تجاربها إلى جمهور كبير من المتابعين تخطى الـ535 ألفاً عبر صفحتها على إنستغرام: ramamurad. هي مؤثرة وفاعلة حقيقية عبر وسائل التواصل، تهتم بتقديم نصائح ومعلومات مفيدة وأساسية حول الموضة والجمال ونمط الحياة والمنتجات الفاخرة والسفر بالدرجة الأولى، لتكون ملهمة بكل الطرق، وهي اليوم تكشف الكثير عن أفكارها وتجاربها السابقة وذكرياتها في لقاء خاص مليء بالمشاعر الصادقة والجميلة، فاكتشفي شخصيتها الكامنة خلف الصور المبهرة والفيديوهات المميزة في هذا اللقاء.
لا بدّ أن تتمحور ذكريات طفولتك حول السفر، فهو جزء أساسي من حياتك اليوم، حدثينا عن أغلى ما عشته في طفولتك من قصص ولحظات انطبعت في ذهنك لليوم؟
كانت عادة سفر عائلتي الكبيرة بأكملها كل صيف، حيث كنا نلتقي كل مرة في بلد مختلف. كانت تلك الصيفيات مليئة بالضحك والاكتشاف والتواصل العميق مع أبناء عمومتي وإخوتي. صنعنا معًا أجمل الذكريات، وأعتقد أن هذا هو سبب بقاء الصيف فصلي المفضل، فهو يحمل دفء تلك اللحظات وحريتها وحنينها، ولليوم لا أنسى تلك الأيام حيث الحرية المطلقة والفرح والبهجة الصافية بعيداً عن أيّ حسابات أو مسؤوليات.
كيف كانت أيام دراستك، هل غلبت عليها الجدية أم هناك لحظات جميلة تحتفظين بها منها وساعدت في صقل الشخصية التي أنت عليها اليوم؟
أتذكر من أيام المدرسة المشاركة في التحديات والمسابقات بين المدارس. كانت تلك الفترة محورية بالنسبة لي، ففيها رسخت ثقتي بنفسي ووجدت صوتي في هذا العالم الواسع. أتذكر الوقوف شامخة، وتمثيل مدرستي بكلّ فخر واعتزاز، ودفع نفسي لتجاوز منطقة الراحة، في ذلك الوقت كنت طفلة ولكني تعلمت الكثير عن النفس والآخرين، وكيفية المواجهة بشجاعة وجرأة، وكل ذلك ساهم في بناء ثقتي بنفسي التي أتمتع بها اليوم.
هل تحتفظين بصور عائلية مميزة تعيدك بالذاكرة إلى لحظات وذكريات مهمة بالنسبة لك؟
يوجد لديّ صورة عائلية التُقطت خلال إحدى رحلاتنا الصيفية عندما كنت أصغر سنًا. ما يجعلها لا تُنسى ليس فقط عددنا في الصورة، بل التقليد الذي يقف وراءها، فقد كنا نلتقط الصورة نفسها كل صيف، وفي كل عام يزداد عدد أفراد عائلتنا. اليوم، أصبح جمع الجميع معًا أمرًا نادرًا، مما يجعل تلك الصور أكثر قيمة، فالكل انشغل بمسؤولياته ومتطلبات حياته، لذا فإن الذكريات تستمر في جمعنا وإعادتنا إلى أجمل أيام عشناها معاً.

أنت محبة للسفر واكتشاف العالم، فهل يوجد إجازة مميزة انطبعت في داخلك، وما الذي اختبرته فيها وجعلها من أجمل رحلاتك لليوم؟
أحببت كثيراً الصيف الذي قضيته أنا وزوجي لمدة شهر ونصف تقريبًا نستكشف إيطاليا. كانت تجربة غامرة، حيث الصباحات الهادئة، والشوارع التاريخية، والطعام الذي لا يُنسى، عشت لحظات شعرت فيها بالراحة والرومانسية مع أحب إنسان إلى قلبي. لم تكن مجرد رحلة، بل كانت فصلًا مهماً من فصول حياتي.
أنت اليوم من أهم المؤثرات في مجال السفر ونمط الحياة على وسائل التواصل، فهل تعتبرين هذا الأمر من أهم إنجازاتك؟
بالتأكيد فبناء صوت خاص بي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاركة وجهة نظري حول الموضة والجمال والسفر، مع بناء شراكات مثمرة مع علامات تجارية عالمية مرموقة، ساعدني في اكتساب جمهور كبير يقدرني وينتظر محتواي ويتأثر به، هذا الأمر سمح لي بالحفاظ على أصالتي وحقيقتي، مع الحرص على التطور الإبداعي وهو بالتأكيد أعظم إنجاز مهني لي.
هل لديك مكان في المنزل حيث تقضين أسعد لحظاتك وتشعرين بالراحة والاسترخاء بعد عناء أيام ربما من السفر وغياب الاستقرار المكاني؟
أعشق غرفة المعيشة في بيتي، إنها المكان الذي أبدع فيه، وأسترخي، والأهم من ذلك، أستضيف فيه أحبائي ونبني أجمل الذكريات. إنها مساحة مليئة بالحوار والدفء واللحظات المشتركة، ويجعلني التواجد فيها سعيدة ومرتاحة ومستقرة إلى حد كبير.
سافرت إلى عشرات الدول، فما هو مكانك المفضل للاسترخاء والراحة والهروب من ضغوط الحياة؟
أختار أي مكان بالقرب من الماء، فللبحر تأثير مهدئ بالنسبة لي، بل يكاد يكون شافيًا، فهو يمنحني صفاءً وشعورًا بالتوازن، لذا أقصده حين أشعر أني منزعجة وهو كفيل بأن يمحي أي شعور سلبي داخلي.

كيف تصفين السفر وما الذي يعنيه بالنسبة لك، مجرد اكتشاف لدول جديدة، أم إعادة إحياء للروح والقلب والمشاعر؟
كل رحلة أقوم بها تُشعرني وكأنها بداية جديدة، وسيلة لإعادة شحن طاقتي، وإلهام إبداعي، والتواصل مع ذاتي من خلال ثقافات وتجارب جديدة، السفر بالنسبة لي أجمل ما أعيشه وكل مغامرة أو اكتشاف أخوضه له سحره ومعناه المميز الذي يحفر عميقاً داخلي.
تنقلين دائماً من خلال محتواك صوراً وفيديوهات مبهجة وداعية للتفاؤل، فهل يمكن أن تشاركينا فترة صعبة في حياتك تركت أثراً لا يمحى داخلك؟
أصعب فترة مررت بها هي وفاة والدي، كانت خسارة قاسية غيّرت نظرتي إلى الحياة والحب والوقت إلى الأبد.
ما هي الحكمة التي ترافقك والتي اقتنعت بها بعد العديد من التجارب؟
“لا شيء يدوم إلى الأبد، لذا أحب بعمق وعِش الحياة بكل ما فيها”. هذه العبارة تُذكرني بأهمية الحضور والامتنان لكل لحظة نحظى بها مع من نحب.
هل عشت أجمل فترات حياتك أم تنتظرين الأجمل؟ حدثينا عن مشاعرك حين تختبرين اوقاتاً وأحداثاً مهمة وغامرة؟
تعنيني كثيراً الفترة التي بدأت فيها مسيرتي المهنية بالتبلور، لقد كانت أياماً مميزة من النمو والحماس والعزيمة الهادئة إنما الثابتة والمتواصلة. وثّقتها من خلال سرد القصص المرئية، مُجسّدة التطور والمشاعر والنوايا من خلال محتواي عبر وسائل التواصل. بالتأكيد أنتظر الأجمل فأنا إنسانة متفائلة وأنظر بشوق إلى ما تخفيه لي الأيام.
هل حصلت على هدية أثرت بك ولا يمكن أن تنسيها لليوم؟
ليست هدية مادية بقدر ما هي مشاعر قوية من الحب والدعم غير المشروط من عائلتي، إنهم مصدر قوتي الأكبر وأساس كل ما أفعله.
اقرئي المزيد: أمل محمد: ما عشته من تجارب وقصص هو ما ساهم بأن أكون قوية ومؤثرة ملهمة
















