منوعات

اصل الكباب وتنوّع نكهاته

اصل الكباب وتنوّع نكهاته
يناير 16, 2026
إعداد: Nada Kabbani

يعود اصل الكباب إلى العصور القديمة، وقد تم طهيه بأشكال مختلفة في ثقافات الشرق الأوسط وجنوب آسيا. يشير مصطلح “الكباب” إلى طريقة شواء اللحم على نار مكشوفة. يعتقد المؤرخون أن هذا الطبق انتشر في جميع أنحاء الشرق الأوسط وجنوب آسيا عبر طرق التجارة في العصور الوسطى، حيث تم تكييفه مع الأذواق والمكونات المحلية، مما أدى إلى ظهور العديد من الأنواع المختلفة.

أسياخ الكباب الشرق أوسطية التقليدية

اصل الكباب

يعود تاريخ اصل الكباب إلى العصور القديمة حيث تشير الأدلة إلى أن الإنسان القديم استخدم هذه التقنية كوسيلة فعالة لشواء اللحم على نار مكشوفة باستخدام أعواد خشبية. انتشرت هذه الطريقة عبر الحضارات، من الإغريق إلى المغول، حيث أضاف كل منهم توابله وأساليبه الخاصة في الطهي، مما أدى إلى تطوير الكباب إلى الأشكال المتنوعة التي نستمتع بها اليوم.

الكباب التركي: مذاق التقاليد

طبق من الكباب التركي اللذيذ

شتهر الكباب التركي ببساطته واهتمامه بجودة اللحم. في تركيا، غالبًا ما يُحضّر الكباب من قطع لحم البقر أو الضأن، المتبلة بمزيج من الزيت والبصل والتوابل الخفيفة، ثم تُشوى حتى تنضج تمامًا. ما يُميّز الكباب التركي هو تركيزه على النكهات الطبيعية للحم، والتي غالبًا ما تُعزز بقليل من السماق أو توابل خفيفة أخرى، بدلًا من التتبيلات الثقيلة. تُبرز شعبية أطباق مثل كباب أضنة وكباب أورفة في المطبخ التركي المزيج المثالي بين التوابل البسيطة وإتقان الشواء على الفحم.

ومن أبرز أطباق الكباب التركي كباب أضنة، الذي سُمي نسبةً إلى مدينة أضنة التركية الشهيرة، ويشتهر بلحمه المفروم يدويًا والمُتبل بتوابل غنية، ثم يُوضع على سيخ حديدي عريض ويُشوى على الفحم.

كباب الشرق الأوسط: مزيج هائل من التوابل


كباب على الطريقة اللبنانية

على عكس الطريقة التركية، غالبًا ما يضم كباب الشرق الأوسط تشكيلةً أوسع من التوابل والأعشاب. وقد طورت دول مثل سوريا ولبنان وإيران نسخها الخاصة من الكباب، ولكل منها مكونات فريدة تعكس ثقافتها الغذائية. تشتهر مدينة حلب السورية، على سبيل المثال، بالكباب، وخاصةً الأنواع التي تحتوي على شرائح الباذنجان أو الفستق. يُعرف كباب حلب بالباذنجان باسم “كباب هندي”، ويُحضّر بوضع قطع اللحم والباذنجان بالتناوب على السيخ، مما يُضفي عليه قوامًا رائعًا ونكهة مدخنة مميزة. أما كباب الفستق، فيُقدّم قرمشةً لذيذةً تُكمّل طراوة اللحم، مما يجعله طبقًا مفضلًا في المناسبات.

الكباب الأفغاني: تنوّع في التوابل
يتميز الكباب الأفغاني بتنوع توابله، فعلى عكس الكباب التركي ذي النكهة الخفيفة، يُفضل المطبخ الأفغاني استخدام التوابل القوية، مثل الكمون والكزبرة والكركم في التتبيلات. ينتج عن ذلك كباب ليس فقط لذيذاً، بل يتميز أيضاً برائحة مميزة. يُحضّر الكباب باستخدام لحم الضأن ولحم البقر والدجاج، المتبل بتوابل غنية ثم يُشوى على الفحم، ليُقدّم طبقاً شهياً ودافئاً.

تعديلات الكباب الحديثة
الكباب ليس مجرد طعام، بل هو رمز ثقافي يُمثل روح التكاتف والاحتفال في المناطق التي نشأ فيها. اليوم، ومع استمرار انتشار الكباب وتطوره، بات يُقبل عليه رواد المطاعم الحضرية ومطاعم الطعام الفاخرة حول العالم، متكيفًا مع الأذواق المعاصرة مع الحفاظ على جوهره التاريخي.

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية