منوعات

6 تقنيات سريعة وفعّالة لعلاج رعشة الجسم عند التوتر

6 تقنيات سريعة وفعّالة لعلاج رعشة الجسم عند التوتر
يناير 9, 2026
إعداد: Nada Kabbani

رعشة الجسم الناتج عن التوتر هو استجابة الجسم الطبيعية للقتال أو الهروب، والتي تُحفزها هرمونات التوتر التي تُهيئ العضلات للحركة. يمكن لتقنيات التنفس العميق أن تُهدئ الجهاز العصبي بسرعة وتُقلل الارتعاش الجسدي في غضون دقائق، كما يُمكن أن يساعد لفّ الجسم ببطانية ثقيلة في التخلّص من رعشة الجسم واسترخاء العضلات.

ما سبب رعشة الجسم عند الشعور بالتوتر؟
في حالة التوتر، يُفعّل جسمك استجابة القتال والهروب الفطرية، فيُفرز هرمونات التوتر كالأدرينالين والكورتيزول. تُهيئ هذه السلسلة من التفاعلات الكيميائية الحيوية عضلاتك للتحرك الفوري، إما لمواجهة تهديد أو للهروب من خطر. في هذه الحالة، يزداد معدل ضربات القلب، ويتدفق الدم إلى العضلات الرئيسية، ويتسارع التنفس. غالبًا ما يتجلى هذا التدفق الهائل للطاقة، الذي لا يجد منفذًا، على شكل رعشة أو قشعريرة. يلاحظ البعض الرعشة أولًا في اليدين أو الأرجل، بينما يعاني البعض من رعشة في كامل الجسم يصعب السيطرة عليها.


اقرئي المزيدما هي اعراض الانفصال العضلي؟

فيما يلي، 6 تقنيات سريعة وفعّالة لعلاج رعشة الجسم عند التوتر.

التنفس العميق

تساعد تقنية التنفس العميق في تهدئة الجهاز العصبي ووقف الرعشة الناتجة عن التوتر. أثبتت العديد من الدراسات العلمية أن التنفس العميق هو من أسرع الطرق لوقف رعشة الجسم عند الشعور بالتوتر. تُعد تقنية التنفس العميق فعالة بشكل خاص لأنها تُنشط الجهاز العصبي اللاودي، وهو آلية التهدئة الطبيعية للجسم.

ابدئي باستنشاق الهواء بهدوء من أنفك لمدة 4 ثوانٍ. احبسي أنفاسك لمدة 7 ثوانٍ لخلق وقفة قصيرة تساعد على إعادة ضبط جهازك العصبي. ثم أخرجي الزفير بالكامل من فمك لمدة 8 ثوانٍ، مع إصدار صوت أزيز خفيف.

كرري هذه العملية ثلاث مرات فقط لأن الإفراط فيها قد يسبب دوارًا. مع اعتيادك على هذه التقنية، يمكنك زيادة عدد التكرارات إلى ثماني مرات.

الاسترخاء العضلي التدريجي
يعالج الاسترخاء العضلي التدريجي التوتر الجسدي الذي يُسبّب رعشة الجسم. ابدئي بشد مجموعة عضلية محددة عمدًا لمدة 5-10 ثوانٍ، ثم أرخِها بسرعة لمدة 15-20 ثانية. يرسل نمط الشد والإرخاء هذا إشارات قوية إلى جهازك العصبي تُشعرك بالأمان للاسترخاء. ابدئي بقدميك، ثم انتقلي تدريجيًا إلى أعلى الجسم مثل الساقين، الفخذين، البطن، اليدين، الذراعين، الكتفين، الرقبة، والوجه.

تغيير درجة الحرارة
يمكن لتدخلات درجة الحرارة أن تُوقف دورة التوتر بسرعة. أمسكي بشيء بارد، مثل مكعب ثلج أو زجاجة ماء بارد، أو حتى رشّ الماء البارد على الوجه. يُبطئ هذا الردّ الفطري معدل ضربات القلب فورًا، ويُعيد توجيه تدفق الدم، وغالبًا ما يُوقف الرعشة في بدايتها. بالنسبة لبعض الأشخاص، يكون الأسلوب المعاكس أكثر فعالية، حيث يُمكن أن يُوفر لفّ نفسك ببطانية دافئة أو استخدام وسادة تدفئة الشعور بالأمان والراحة اللازمين لتهدئة ارتعاش الجسم.

اشغال الحواس الخمسة

عندما يُسبب لك القلق ارتعاشًا، فمن المُحتمل أن يكون عقلك قد انفصل عن اللحظة الحالية. تُعيدك تقنية اشغال الحواس الخمسة إلى الواقع من خلال إشراك حواسك كلها. ابدئي بتحديد خمسة أشياء يمكنك رؤيتها من حولك، مع التركيز على التفاصيل مثل الألوان والأشكال. بعد ذلك، حددي 4 أشياء يُمكنك الشعور بها جسديًا، مثل ملمس ملابسك، وضغط قدميك على الأرض. ثم دوّن ثلاثة أشياء تسمعينها، وشيئين تشمّينهما، وأخيرًا شيئًا واحدًا تتذوّقيه.

يعمل هذا التمرين الفعال لليقظة الذهنية على إعادة توجيه تركيز دماغك من القلق الداخلي إلى المعلومات الحسية الخارجية. عندما يتحول انتباهك إلى الخارج، غالبًا ما يترجم جسمك هذه الرسالة أن مفادها عدم وجود تهديد مباشر.

القيام بحركة بدنية سريعة لتفريغ الطاقة وتقليل الرعشة
رعشة الجسم من التوتر هي في الأساس عبارة عن طاقة زائدة لا تجد منفذًا لها. من خلال ممارسة حركة هادفة، تُوفرين منفذًا لهذه الطاقة. اخرجي للطبيعة للمشي لمدة ٣٠ ثانية، أو مجرد تحريك ذراعيك بحركات دائرية سريعة. الهدف ليس تمرينًا شاقًا، بل تفريغ سريع للطاقة المكبوتة التي تُسبب رعشة الجسم.

ترطيب الجسم وتناول الطعام
يمكن أن يؤدي الجفاف وانخفاض سكر الدم إلى تفاقم أعراض التوتر، بما في ذلك رعشة الجسم. عند ملاحظة بداية الارتعاش، اشربي كوبًا من الماء ببطء أو تناولي وجبة خفيفة تجمع بين الكربوهيدرات المعقدة والبروتين، مثل موزة مع زبدة الفول السوداني أو حفنة من المكسرات، للمساعدة في استقرار مستويات سكر الدم.

متى يجب طلب المساعدة الطبية لعلاج رعشة الجسم عند التوتر؟
على الرغم من أن التقنيات المذكورة في هذه المقالة تُعالج رعشة الجسم الناتجة عن التوتر بفعالية لدى الكثيرين، فمن المهم معرفة متى تكون هناك حاجة إلى دعم طبي متخصص. فالأعراض الجسدية المستمرة للتوتر والقلق والتي تُؤثر بشكل كبير على أدائك اليومي تستحق اهتمامًا ورعاية طبية متخصصة.

استشيري طبيبًا إذا كانت الرعشة مصحوبة بألم في الصدر، أو صعوبة في التنفس، أو تنميل أو وخز لا يزول بسرعة، أو دوار مستمر، أو إغماء.

قد تُشير هذه الأعراض إلى حالة طبية كامنة تتطلب علاجًا. وبالمثل، إذا حدثت رعشة الجسم دون وجود سبب واضح للتوتر، أو إذا استمرت لفترة طويلة بعد زوال الموقف المُثير للقلق، فاستشيري طبيبًا.

اقرئي المزيدعلاج ضيق التنفس في البيت: أفضل 5 طرق فعالة

خيارات علاجية تستهدف رعشة الجسم عند التوتر
يقدم أخصائيو الصحة النفسية عدة أساليب فعّالة لمعالجة التوتر وأعراضه الجسدية. وقد أظهر العلاج السلوكي المعرفي نتائج مذهلة في تخفيف الأعراض الجسدية المرتبطة بالقلق، وذلك بمساعدتك على تحديد وتغيير أنماط التفكير التي تُفاقم استجابة جسمك للتوتر.

يُمكن أن يكون التدريب على الارتجاع البيولوجي مفيدًا بشكل خاص للأعراض الجسدية مثل رعشة الجسم. يستخدم هذا الأسلوب أجهزة استشعار لعرض بيانات فورية عن وظائف جسمك، معدل ضربات القلب، وتوتر العضلات، ودرجة حرارة الجلد، أثناء ممارستك لتقنيات استرخاء متنوعة.

في حين أن التقنيات الفورية مثل التنفس العميق وتمارين التأريض والتدخلات المتعلقة بدرجة الحرارة يمكن أن توفر الراحة في اللحظة الحالية، فإن أعراض التوتر المستمرة أو الشديدة غالباً ما تشير إلى الحاجة إلى دعم مهني شامل.

العلامات: التوتر

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية