مع بداية العام الجديد أي عام 2026، بدأنا جميعنا بوضع قائمة القرارات التي نريد بالفعل التركيز عليها على مدار الأشهر التالية، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني. فلم لا يكون تحسين صحة الجسم والعقل أحد هذه القرارات؟
لا يمكن أن تبدأ السنة الجديدة من دون أن نفكّر مباشرةً بالتغييرات التي نريد أن نلتمسها في حياتنا في المستقبل القريب. وهذا أمر طبيعي يرافق كل بداية جديدة، لأنّنا نكون مفعمات بالحماسة والاندفاع والإيجابية. وينعكس ذلك طبعاً على يومياتنا بشكل إيجابي، بخاصة إذا بادرنا إلى كتابة قائمة القرارات والاطلاع عليها بين الوقت والآخر، لنبقى ملتزمات بها. وكما سبق وذكرت، القرارات هذه يمكن أن تكون متعلّقة بالحياة المهنية أي مثلاً بوظيفية ستسعين لشغلها، أو بإطلاق عمل خاص بك لطالما كان من طموحاتك، أو بالحصول على ترقية، أو قد تكون متعلّقة بالحياة الشخصية أي مثلاً بتخصيص المزيد من الوقت لنفسك، أو البدء بممارسة هواية تحبينها، أو بقضاء المزيد من الوقت مع عائلتك…
ولأنّ الاهتمام بصحة الجسم والعقل أي التركيز على العافية هو أولوية من أولويات كل فتاة وشابة وامرأة منّا، تقدّم لنا Sowon Jang، أخصائية العلاج الفيزيائي والبيلاتس، مع Roh Hafez، اللايف كوتش في مركز The Hundred Wellness Centre في دبي، مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعدنا في إدخال تغييرات إيجابية تحدث فرقاً كبيراً وتضمن لنا أن نصبح نسخة أفضل من أنفسنا في عام 2026.
- لا يجب أن تركّزي في التمارين الرياضية على عضلات البطن وحسب، فهي أساسية طبعاً إنّما بيس الأساس الوحيد. لذلك، خصّصي بعض التمارين لعضلات الثبات، أي العضلات المسؤولة عن وضعية الجسم – مثل العضلة المستعرضة البطنية والعضلة متعددة الفروع – باعتبارها أساسية لدعم العمود الفقري وتخفيف الألم اليومي.
- حرّكي العمود الفقري بشكل يومي، لأنّ الحركة والنشاط يحميان مفاصلك. ففي الواقع، يؤدي الخمول إلى تصلّب العمود الفقري. وفي هذه الحالة، يمكن مثلاً اللجوء إلى العلاج الطبيعي / العلاج الفيزيائي والبيلاتس، كونهما يساعدان على تعزيز مرونة أجزاء العمود الفقري لمنع آلام الظهر وتحسين كفاءة الحركة.
- مارسي تمارين تقوية (Strength Training) تدعم حياتك اليومية، وليس فقط لتحسين المظهر. وبالطبع، لست بحاجة إلى أوزان ثقيلة لتصبحي قوية، أي يمكنك ممارسة تمارين المقاومة الخفيفة إلى المتوسطة. فعند أدائها بشكل صحيح – وهو ما يُبرع فيه البيلاتس – تضمنين بناء قوة طويلة الأمد واستقرار المفاصل.
- استخدمي تنفّسك كأداة لتقليل التوتّر وتحسين الحركة. فالتنفّس ليس مجرد استرخاء، بل عملية فسيولوجية تساعد في تهدئة الحجاب الحاجز للجهاز العصبي، وتحسّن استقرار الجذع، وتعزّز التعافي.
- اعتبري النوم جزءاً من تدريبك، لا سيّما أنّ الجسم يصلح نفسه ليلاً. في الواقع، يركّز معظم الناس على التمرين، لكنّهم يهملون التعافي. غير أنّ النوم هو الوقت الذي تعيد فيه عضلاتك بناء نفسها، ويعيد دماغك ضبط نفسه، وتعيد هرموناتك توازنها.
- طوّري قدراتك الفكرية باختيار موضوع مهم لا تعرفين عنه الكثير وابدئي بتعلّم المزيد عنه – قد يكون أي شيء، الطبخ، أو أسواق الأسهم، أو عالم الحيوان – ويمكنك حتّى إكمال دورة تدريبية قصيرة حول هذا الموضوع.
- عزّزي قدراتك العاطفية من خلال ممارسة طقوس أسبوعية للحب والتواصل، مثل التواصل مع شخص تقدّرينه وابدئي محادثة أعمق من المعتاد.
- ابدئي طقوساً صباحية لمدة 5 دقائق – دقيقة صمت، رسالة امتنان، نية واحدة – لترسيخ عالمك الداخلي قبل أن تشتد ضغوطات العام.
- جدّدي التزامك بجسمك، أي اختياري مهارة بدنية جديدة، مثل إتقان تمرين السحب لأعلى أو بناء روتين نوم منتظم، وتتبّعي تقدّمك من خلال اختبارات أسبوعية للمهارات.
- طوّري شخصيتك، اختاري مثلاً سمة واحدة ترغبين في تعزيزها خلال العام – كالشجاعة، أو الانضباط، أو خفة الظل – واجعليها عادة يومية، مثل الكتابة اليومية، لتوثيق المواقف التي جسّدت فيها هذه السمة الجديدة وحققت لك نتائج إيجابية.
اقرئي أيضاً: عام 2026 على الأبواب، لماذا حان الوقت لنختار الأفضل لبشرتنا وشعرنا؟
















