Uncategorized

أمل بوشوشة: “إجتهادي سرّ نجاحي. والجزائريين بعيدون عن التزلّف والتكلّف”

سبتمبر 24, 2014
إعداد: Hicham Ghazal

مشاركتها في “ذاكرة الجسد”، حقّقت لها نجاحاً فاجأ الملايين من المشاهدين، بما أنّ تلك التجربة كانت الأولى لها على مستوى الدراما، إلاّ أنّ بعضهم راهن على فشلها في الأدوار المقبلة. فخابت ظنونهم، لأنّها استطاعت أن تثبت للجميع بأنّها نجمة دراما من دون منازع. وعلى الرّغم من أنّ مسيرتها لا تتخطّى الست السنوات، فإنّ مشاركتها في «الإخوة»، حظيت بأصداء إيجابية عدّة، وقد أثنى النقّاد على دورها. هي الفنّانة والممثّلة الجزائريّة أمل بوشوشة.

بدأت مشوارك الفني في العام 2008، كيف تصفين هذه المسيرة التي توجّتها أخيراً بمسلسل «الإخوة»؟

هي مسيرة جميلة، أشبه بدرب جديدة، حيث أنّها لقمة عيشي، كما أنّها حالة من الاستمتاع في الوقت نفسه. أشعر بأنّني تطوّرت كثيراً على الصعيدين المهني والشخصي، وربّما أنا محظوظة، كوني استطعت أن أكمل ما بدأته في برنامج «ستار أكاديمي»، لا سيّما أنّ آخرين، وللأسف، لم يحالفهم الحظ.

تداولت الصحافة خبر خلافك مع الممثّلة اللبنانيّة نادين الراسي، علماً بأنّك نفيت هذا الأمر، إلاّ أنّه لا يزال هناك بعض الشكوك حيال ذلك، هل لك أن تخبرينا بما حصل بينكما؟

أنا امرأة محترفة إلى أبعد الحدود، وما يهمّني هو أن أقدّم أداء جيّداً يخدم صورتي ويقنع المشاهد. وأنا ملتزمة بهذه العقيدة حتى آخر رمق من حياتي. كلّ شخص له الحق في إعطاء رأيه، مهما كان هذا الرأي مختلفاً أو مسيئاً أو صائباً، إنّما ما يهمّني هو كيف أبدي رأيي بهؤلاء، لأنّ كلّ ما يقوله الإنسان يحسب عليه. لذلك، إذا ما قرّرت التعليق على ما قيل أو نشر، فلا بدّ أن يتّسم كلامي بالاتّزان.

كيف تستطيعين الوقوف أمام ممثّل ما وأنت تعلمين أنّه تكلّم عنك بالسوء؟ هل تظهرين له ذلك في موقع التصوير؟

لا أخرج أبداً من سياق دوري وإلاّ سيتحوّل إلى «كاريكاتور» (ضاحكة). الجمهور لا يعلم أحياناً ماذا يجري وراء الكواليس، وهو سيحاسبك على أدائك. ولذلك من الأفضل أن لا تكثرث لذلك.

كيف هي اليوم علاقتك بنادين؟

هي زميلتي، وحين نلتقي، كلّ منّا يلقي التحيّة على الأخرى.

ظهرت أخيراً على شاشة الـCNN العربيّة، وهي شاشة يحسب لها ألف حساب، كيف تقيّمين حجم نجوميّتك؟

لا أعلم حجم هذه النجوميّة، إذ أشعر بأنّني لا أزال تلميذة في مهنة التمثيل، إنّما كلّ شخص، إذا ما أراد أن يقيّم ذاته، فإنّه سيضع نفسه في مرتبة متقدّمة جدّاً، هذه هي حال البشر. وأنا أعتقد أنّني وصلت إلى مكانة ممتازة، لكنّني أترك هذا التقييم إلى المحطات العريقة التي تستضيفني، وكذلك إلى الكتّاب والمخرجين الذين أتعاون معهم، وإلى الجمهور الذي يتابعني بشغف.

هل تعيشين النجوميّة في موقع التصوير، إذ نعلم أنّ ثمّة نجمات يفرضن شروطاً قد تكون أحياناً تعجيزيّة؟

أنا بسيطة جدّاً، أذهب إلى التصوير، وكأنّني ملتزمة بدوام كامل. كما أنّني أحترم كلّ شخص في هذه المهنة، من المخرج، إلى عامل القهوة. فأنا إنسانيّة بطبعي، ولا أكترث للمراكز والمراتب، وجلّ ما يهمّني هو أن أندمج مع الجميع حولي. فالطاقم الفنّي والتقني هو ركيزة نجاح أي عمل، مهما بلغ حجم المشاركين فيه.

كيف استطعت المحافظة على تواضعك؟

ربّما يعود الفضل إلى عائلتي، والبيئة التي ترعرعت فيها، لا سيّما أنّ الجزائريين متواضعون جدّاً بطبيعتهم، وهم بعيدون كلّ البعد عن التزلّف والتكلّف. على الفنّان أن يحافظ على قدمين ثابتتين، ويتمسّك بالمبادئ التي تربّى عليها، فكلّنا بشر في نهاية المطاف، والنّجم هو إنسان بطبيعة الحال، ولا يختلف شأنه عن سائر البشر.

هل تتقبّيلن ملاحظات النّجوم الذين تتشاركين معهم أدوار البطولة؟

طبعاً، أستمع إلى ملاحظاتهم، وقد أطبقها، لأنها ستضيف إلى مسيرتي المهنية.

حقّق «الإخوة» نجاحاً لافتاً، فهل هو عمل من نسج الخيال أم هو صورة مصغّرة عن مجتمعنا العربي؟

غالباً ما يقال إنّ الدراما تعالج الواقع، غير أنّني أعتقد بأنّها تلامس الواقع ولا تعالجه. حقّق «الإخوة» نجاحاً لم نتوقّعه جميعنا، ربّما لأنّه عالج مواضيع بعيدة كلّ البعد عن الثورات والمشكلات السياسيّة والأمنيّة التي تعصف ببعض الدول العربيّة. عولج «الإخوة» بطريقة ذكيّة، وهو ألقى الضوء على العلاقات الإنسانيّة ومدى اختلافها، وبخاصة حين تكون تلك العلاقات رهينة المال والثروات.

حين نتكلّم عن ممثّلة جزائرية، لا يأتي إلى ذهننا سوى اسمك، ماذا يعني لك هذا الأمر؟

ربّما كنت محظوظة أكثر من غيري، لا سيّما أنّني حقّقت نجاحات عدّة في مختلف البلدان العربيّة، إنّما لا يخفى على أحد أنّ ثمّة فنّانات جزائريّات يتمتعنّ بنجوميّة مطلقة في الجزائر، وهنّ يمتلكن موهبة استثنائيّة، إنّما ربّما لم يحظين بالفرص التي أتيحت لي، لا سّيما حين اختارتني الكاتبة العظيمة أحلام مستغانمي لأشارك في مسلسل «ذاكرة الجسد»، وهذا ما ساهم في الوصول إلى ما أنا عليه اليوم. أفتخر بأنّني جزائريّة، إلاّ أنّ هويّتي عربيّة، لا سيّما أنّني أعيش ما بين لبنان ودبي ومصر وغيرها من بلدان الشرق الأوسط. هذا المزيج هو ثراء ثقافي، كما يساهم في بناء شخصيّة فنيّة خاصّة ومختلفة.

كيف وجدت التعاون مع الفنّانة اللبنانيّة كارمن لبّس التي أدّت دور والدتك في العمل؟

هي إنسانة رائعة، وهي فوق ذلك تتمتّع بروح جميلة، وغالباً ما كانت تقول لي إنّنا نشبه بعضنا بعضاً. كما أنّنا استطعنا أن نندمج بسهولة، وهذا ظهر جليّاً على الشاشة. كنّا نتحمّس كثيراً لتأدية المشاهد التي تجمعنا معاً، وأؤكّد لك أنّها كانت كثيرة.

قيل إنّك ستشاركين بـ«الأسود يليق بك» للكاتبة أحلام مستغانمي.

أتمنّى أن أعيد هذه التجربة، علماً أنّنا سبق أن تكلّمنا عن الأمر حين كانت لا تزال في مرحلة الكتابة، وإن فزت بهذا العمل، فسأكون أسعد إنسانة، وسأفاخر كثيراً بذلك.

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية