Uncategorized

لا أجيد إلا العمل في الفن

يوليو 10, 2013
إعداد: Nathalie Bontems

 يكفي أن نذكر اسم Kylie أمام أيّ شخص حتى يفكّر حالاً بالمغنّية الشهيرة Kylie Minogue. لذلك لم أصدّق أذنيّ عندما سمعت صوتها العذب يجيبني عبر الهاتف. وما أدهشني أكثر هو سماعها تعترف، بعد مسيرة ناجحة في مجال الغناء دامت 25 عاماً، بأنّها اشتاقت إلى التمثيل. وكانت Kylie قد أدركت هذه الحقيقة العام الماضي أثناء تصوير فيلم Holy Motors، وهو فيلم خيالي من إنتاج فرنسي ألماني مشترك، نال استحسان النقّاد.

 

تقول Kylie: «وجدت نفسي في موقع التصوير وقد امتزجت في داخلي السعادة الغامرة بالذعر الشديد. فأيقظت هذه التجربة حبّي للتمثيل، وأدركت حينها كم اشتقت إليه». وتشرح Kylie أنّها حصلت على هذا الدور بعد لقاء حصل صدفة أثناء تواجدها في باريس: «لم يدفعني شعور في داخلي إلى السعي للحصول على هذا الدور، بل حدث ذلك صدفة، وقد أشعل رغبتي في التمثيل التي كانت خامدة حتّى تلك اللحظة. يشكّل لي التمثيل في الأفلام تحدّياً لأنّه يختلف عن الأداء الذي أقدّمه في الغناء منذ سنوات. والمضحك في الموضوع أنّني بدأت مسيرتي المهنيّة كممثّلة، وكنت أرتاح في التمثيل أكثر منه في الغناء. أمّا الآن، فأرتاح في الغناء أكثر».

التمثيل كان البداية

 بدأت شهرة هذه الشقراء الأنيقة ذات الابتسامة العريضة في مسلسل Neighbors الأسترالي حيث لعبت دور ميكانيكيّة السيّارات المشاكسة Charlene Mitchell طيلة 3 سنوات. وفي خلال هذه الفترة، تزوّجت Charlene من Scott Robinson الذي لعب دوره Jason Donovan، في واحدة من أكثر لحظات هذا المسلسل إبداعاً.

لاحقاً، تركت الشابة الأستراليّة التمثيل لتبني لنفسها مسيرة مهنيّة في مجال الغناء، فأبدعت. والدليل على ذلك أنّ Kylie المقيمة حالياً في لندن، حصلت على جائزة Brits أكثر من مرّة وعلى جائزة Grammy، كما باعت أكثر من 68 مليون أسطوانة حول العالم. لكنّ Kylie لم تعتزل التمثيل تماماً، فقد مثّلت في فيلمي Fighter Street و Moulin Rouge، كما كانت لها إطلالة مميّزة في مسلسل Doctor Who، وهي تؤكّد أنّها لم تكن تبحث عن أدوار تمثيليّة قبل الآن.

بعد فيلم Holy Motors الذي أعاد فتح باب التمثيل أمام Kylie، وصلها نصّ من صديقها العزيز Mat Horne الذي سألها ما إذا كانت ترغب في الاشتراك في أوّل عمل من إخراج الممثّل Marc Warren، والذي سيعرض على قناة Sky Arts. هذا العمل هو حلقة من مسلسل Playhouse Presents تحمل عنوان Hey Diddly Dee، تدور حول مجموعة من الممثّلين يتمرّنون لمسرحيّة موسيقيّة تتناول قصّة حياة Andy Warhol.

تلعب Kylie في هذه الكوميديا السوداء دور ملهمة Warhol التي تدعى Edie Sedgwick، والتي تتآمر مع شخصيّة Mat Horne ضدّ Roger، الشخصيّة الرئيسيّة في المسرحيّة، الذي يلعب دوره Peter Serafinowicz. ويظهر نجم مسلسل Homeland، الممثّل David Harewood، في دور مخرج المسرحيّة.

وتعليقاً على الشخصيات تقول Kylie ضاحكة: «كوني مؤدّية، أشعر بأنّني أعرف هذه الشخصيات كلّها». أمّا عن كونها كادت ترفض هذا الدور بسبب جدولها الحافل فتقول: «لحسن الحظّ أنّني كنت متفرّغة لمدّة ثلاثة أو أربعة أيّام، واستطعت أن أشارك في العمل. وقد استمتعت بالعمل مع الممثّلين وبلعب دور كوميدي«.

عروض مسرحيّة

تربّعت Kylie على عرش العروض المسرحيّة المتقنة والفاخرة، لذلك تستطيع هذه المغنّية البالغة من العمر 44 عاماً أن تفهم المشكلات التي قد تحدث أثناء التمارين، فتقول :«دائماً ما تحدث مشكلات وأخطاء، وعندما نتمكّن من تخطّيها وتقديم العرض، أشعر بأنّ معجزة قد حصلت، فما بالك إذا كان العرض جيّداً». وتعترف Kylie أنّها على الرغم من خبرتها الطويلة في هذا المجال، إلا أنّها لا تزال تشعر بتوتّر قبل العرض، فتتبنّى شخصيّة تساعدها في التغلّب على خوفها.

تدحض الشائعات

وفي حين سرت شائعات تناولت ابتعادها عن عالم الموسيقى لتركّز على التمثيل، كانت Kylie تعقد لقاءات مع فريق شركة Roc Nation التي يملكها Jay-Z. وقد سمّيت Kylie للعب الدور الرئيس في الفيلم الموسيقي Walking on Sunshine الذي يتضمّن أغاني كلاسيكيّة معروفة من الثمانينات. إلّا أنّها أوضحت قائلة :«أنا منشغلة في تسجيل ألبومي الجديد ولا أستطيع أن أخوض هذه التجربة الآن. لا أعرف تماماً الخطوات التي اتّخذها فريق الإنتاج…». وعلى الرغم من أنّ Roc Nation تدير أعمال Kylie حالياً، إلّا أنّها لا تزال تعمل مع شركة التسجيلات Parlophone في المملكة المتّحدة. وتؤكّد أنّ Jay-Z لن يؤثّر في خياراتها المتعلّقة بألبومها الثاني عشر. «تضمّ Roc Nation مجموعة متنوّعة من الفنّانين والمنتجين والكتّاب، كما أنّ الجوّ في هذه الشركة مختلف ومشوّق، وأحتاج إلى الوقت لأعتاد هذه التغييرات كلّها. إلّا أنّني لن أقود سيّارة كتلك التي يملكها مغنّو الراب أو أعتمر قبّعة البيسبول!». وعما إذا كنّا سنسمع Jay-Z يغنّي الراب في إحدى أغنياتها، أجابت قائلة: «لا أعتقد ذلك، لكنّ المؤكّد هو أنّني لن أغنّي الراب، لكن قد يغنّي أحد آخر». في هذا التصريح تلميح محيّر إلى احتمال أن تتّجه Kylie إلى وجهة جديدة في فنّها، وهي التي اعتادت التأقلم مع أنواع مختلفة من العروض والغناء. فلنتذكّر مثلاً إطلالتها في فيديو أغنية I Should Be So Lucky الذي ظهرت فيه كأميرة من الثمانينات، بالمقارنة مع فيديو الأغنية The Wild Roses Grow بالتعاون مع Nick Cave، والذي جسّدت خلاله شخصيّة Ophelia التي تغرق في النهر. وحول السبب وراء محافظتها على مكانتها في عالم الموسيقي وفي قلب معجبيها، قالت Kylie: «ما هو المكوّن المميّز؟ ما هو السحر الذي يحدث؟ لا أعرف. لكنّني أعرف أنّه لا بدّ من العمل بجدّ وإصرار، كما أنّنا يجب أن نتغلّب على الفشل. وأعتقد أيضاً أنّ طريق الفنّ هو الطريق الذي قدّر لي أن أمشيه، لذلك أبذل ما في وسعي خلال هذه الرحلة». وتضيف ضاحكة: «لست مؤهّلة لممارسة أيّ عمل آخر، لذلك سأتقيّد بهذا العمل في الوقت الحالي». وعلى الرغم من انشغال Kylie في تسجيل ألبومها الجديد، إلّا أنّها جاهزة لقراءة اقتراحات حول أدوار تمثيليّة مستقبليّة.

 

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية