يبدو الصراخ الطريق الأسهل للتنفيس عن مشاعر الغضب والاستياء حين تواجهين مشكلة مع أبنائك أو حين يسيء أحد منهم التصرّف، لكنّك حين تعودين إلى هدوئك تشعرين في الكثير من الأحيان بأنّك بالغت في رد فعلك وسدّدت إهانات قاسية إليهم. فهل الصراخ حلّ نافع للتعامل مع بعض المواقف، وهل يستمع أبناؤك إليك فعلاً حين تصرخين ويلتزمون بالتالي مستقبلاً بالتعليمات التي صدرت عنك؟
ضرر عاطفي
الصراخ في وجه الطفل يسبّب له ضرراً عاطفياً في حال كان الصغير حسّاساً ولديه بعض نقاط الضعف في شخصيّته، فهو يرى أكثر إنسانة يحبّها تصرخ في وجهه وتهينه وتهاجمه، وسيترك ذلك أثراً سلبياً في نفسه.
التهديد والتنفيذ
يحق لك أن تهدّدي طفلك الذي أساء التصرّف بحرمانه من أمر يحبّه، بشرط أن يتم الأمر بصوت مقبول وبكلام واضح ومفهوم ومختصر حتى تصل الفكرة واضحة إلى ذهنه، ومن الضروري أن تنفّذي تهديدك لا أن تتراجعي عنه بعد أن تهدئي حتى يعتاد أخذ كلامك على محمل الجد.
الفريق الناجح
إنّ امتناعك عن الصراخ في وجه طفلك لا يعني أنّ هذا الأمر يحق لوالده، إذ يجب أن تتّفقا معاً على أسس تربية الأولاد، ومن أهمّها الابتعاد عن العنف بكلّ أشكاله، واعتماد الحوار الإيجابي للتواصل
بحسب الموقف
تتطلّب منك بعض المواقف أن تصرخي في طفلك، بمعنى أن يحس بغضبك ويشعر بفداحة الخطأ الذي اقترفه، لكن فليحصل ذلك عندما يكون الموضوع مهماً فقط، ولتختاري تعابير غير جارحة أو نابية.
بناء العلاقة
إنّ بناء علاقة قويّة وسليمة مع أولادك، مبنيّة على الثقة المتبادلة والمصارحة والانفتاح على الحديث في كلّ الأمور، سيقلّص المواجهات بينكم، وستتطوّر العلاقة مع الوقت إلى علاقة صداقة قائمة على الاحترام والمشاركة في اتخاذ القرارات المهمّة.















