أخذت عشقها للفنون من والدتها، لم يمنعها اهتمامها بثلاثة أطفال من تحقيق طموحها، فجمعت بين أمومتها وشغفها مثبتة أن المرأة تستطيع إتمام واجباتها الأسرية وتحقيق ذاتها في الوقت نفسه. إنها مها السباعي، مصممة المجوهرات التي حازت على المراكز الأولى في منافسات تصميم المجوهرات مرات عدة، تفتح صناديقها الثمينة لقراء مجلة «هيا» في حوار شيق.
– حدثينا عن دراستك الأكاديمية.
تخصّصي الأكاديمي لا علاقة له بمهنتي الحالية، فأنا أحمل درجة في علوم الكمبيوتر. تعلقي بالفن جعلني فنانة تشكيلية في مراحل مبكرة من عمري، حيث تابعت هذا الشغف لاحقاً بمختلف مجالات الفنون البصريّة كالنحت والتصميم الداخلي.
– كيف بدأت رحلتك مع المجوهرات؟
البداية كانت من خلال لوحاتي بما أنني كنت أحب رسم الوجوه وكنت حريصة على تفاصيل ما تلبسه تلك الوجوه من مجوهرات. فبدأت أصمم المجوهرات للوجوه التي أرسمها. خلال تلك الفترة، نُظّمت مسابقة مجلس الذهب العالمي، شاركت فيها من باب حبي للفنون ولم أكن أتخيل الفوز. حصلت على المركز الأول من الشرق الأوسط عن فئة المجوهرات الرسمية، وهنا أحسست فعلاً بالبداية.
– أخبرينا عن عملك مع عمالقة المجوهرات.
أول شركة عملت معها كانت لازوردي السعودية التي وفّرت لي البيئة الخصبة، حيث سافرت إلى المملكة العربية السعودية لأتدرّب على التقنيات المتوافرة لديها. تعرّفت على كامل العملية، من التصميم إلى التنفيذ، وكانت لي مجموعات عدة مع لازوردي في عصرها الذهبي حيث كانت تصاميمي تباع في أماكن عدة تحت اسم مجموعات شركة لازوردي. بعدها، أردت تحقيق طموحي وبدأت بالتخطيط لصنع مجموعات تحمل اسم مها السباعي. في العام 2003، شاركت مرة أخرى في مسابقة مجلس الذهب العالمي وفزت أيضاً بالمركز الأول مصنفة على الشرق الأوسط عن فئة المجوهرات ذات الاستخدام اليومي. ثم توالت الجوائز… فعن التصميم نفسه، حصلت على جائزة من إيطاليا وشهادات امتياز من جهات عدّة. في العام 2006، عرضت مجموعاتي الخاصة وكانت البداية الحقيقيّة لانطلاقتي.
– من هم زبائنك الأول؟ وكيف اشتهرت؟
بطبيعة الحال، كانت البداية مع المقربين والأصدقاء. وبعد معرضي الأول، أصبح لدي عدد من العملاء.
– من هي زبونتك اليوم؟
بحكم استقراري في دبي وهي مدينة عالمية، لدي زبونات من مختلف الجنسيات، من الشرق الأوسط والخليج والدول الأوروبية، وذلك لأن دبي معبر عالمي للسياحة والأعمال.
– لماذا انتظرت طويلاً لافتتاح البوتيك الأول لك؟
في بداياتي، لم يكن من المنطقي المخاطرة وتحمّل أعباء افتتاح بوتيك، لذا كان من الطبيعي أن أتريّث لبعض الوقت حتى أبني لي اسماً معروفاً يضمن لي النجاح.
– ما هي المجوهرات التي تحبها المرأة العربية؟
على مرّ التاريخ، عرفت المرأة الشرقية باهتمامها الشديد بزينتها، وهذا جزء من شخصيتها. تحب المرأة الخليجية الأحجار والقطع الكبيرة.
– هل لا يزال الذهب الأصفر مطلوباً؟
بالتأكيد، عاد الذهب الأصفر كموضة جديدة بتصاميم حديثة. لكن من المهم الإشارة إلى أنه يفضّل استخدام الذهب الأبيض مع الماس.
– ما حكايتك مع الماس؟
قد يكون لتخصّصي في دراسة الماس تأثير كبير على تعلقي الشديد بهذا الحجر الثمين. هذا الحجر الذي يتكوّن من الكربون لآلاف السنين، يجمعه بالإنسان والطبيعة والحياة رابط مهم، وأجد هذا الانصهار روحانياً وجميلاً.
– هل تعملين شخصياً في المحترف؟
بالتأكيد أصنع القطع أحياناً، لكن غالباً ما أكون متواجدة في المشغل أشرف على عملية تصنيع كل قطعة خطوة بخطوة. وهنا يجب التوضيح أن كل قطعة تمر بمراحل عدة، كما أن لكل مرحلة فنياً متخصّصاً يقوم بها بدقة.
– كيف تنظرين إلى المجوهرات؟
قطعة المجوهرات هي قيمة فنية تورّث وليست موضة عابرة وهي تاج الزينة الشرقية. أتمنى أن تستمر هذه النظرة لدى كل امرأة شرقية.















