في أحد أعلى القمم في الخليج، في حفل خاص لدار Chaumet في رحاب برج خليفة، واحتفالاً بإطلاق مجموعة مجوهرات 12Vendôme، أتيحت لنا فرصة لقاء الموهبة التي تقف وراء هذه المجموعة والتي تعد من أكثر المجموعات حصريّة في العالم Pascal Bourdariat أحد رواد صناعة المجوهرات الباريسية في دار Chaumet.
– المجموعة خلابة، ما أثار حشريّتنا لنعرف من أبدعها حيث تعد ثمرة لمسيرة دار Chaumet
في دار Chaumet، نستخدم أجود أنواع الأحجار النفيسة حيث أقوم بتصنيع المجوهرات يدوياً وأتشارك مع الحرفيين التقنيات والفنيات، إذ إنني لا أحبذ الإنتاج الآلي في المجوهرات. لأن أساس الفكرة هو 12Vendôme، عنوان الدار في باريس، قررنا صنع 12 مجموعة، تحوي 40 قطعة لـ12 امرأة مختلفة. لا أعتقد أن كل النساء متشابهات ويجب ترك العنان للخيال من أجل ابتكار موديلات متعددة لإرضاء مختلف الأذواق. وهذا هو الفرق بين الحرفية اليدوية وصناعة المجوهرات آلياً. فعندما ترتدي السيدة قطعة من هذه المجموعة، فهي تضع شيئاً يعبر عن تميزها الأبدي.
– تعكس قطع المجموعة لمحات عديدة من تاريخ Chaumet. رأيت البداية، الطموح، الإلهام من الإمبراطورة Josephine وMarie Antoinette… نساء كنّ ملهمات للدار. من هي ملهمتك؟
الإمبراطورة Josephine كانت ملهمة رائعة، فقبلها، كانت النساء يخشين ارتداء مجوهراتهنّ، إلا أنها بدّدت هذا الخوف وألهمت كل النساء للتمتع بأرقى المجوهرات الباريسية. وبذلك كانت رائدة في عصرها. اليوم تغيرت المفاهيم، لكن ما لم يتغير هو عشق المرأة للتألق وإبراز جمالها كمصدر قوّة وهي تتمتّع بذوق مرهف
وتستطيع التميز.
– كم استغرقك العمل على هذه المجموعة حتى رأت النور؟
3 سنوات تقريباً، فالمسألة تختلف عن صنع الأزياء حيث يتم العمل على مجموعتين سنوياً. قد يستغرق إعداد قطعة واحدة سنتين أحياناً، وقد أقضي كل وقتي وأنا أفكر في تصميم ما وحتى قد أستيقظ ليلاً لأرسم في مخيلتي ما أريد ابتكاره! أرى نفسي محظوظاً لأنني أستحق ثقة Chaumet حين أترجم أحلامي في قطع نفيسة، قطع تعبر عن الحب والروح والحلم.
– في لقاء سابق لي مع المبدع Philippe Stark تحدث أنه يستلهم من باب أو شق في أرضية خشبية! ما هو مصدر إلهامك بصرياً كمصمّم وصائغ؟
Philippe شخص مثير ومبدع وكل فنان يدفعه الفضول. بالنسبة إليّ، قد أجوب الشوارع الباريسية لسنوات ويجذبني باب مفتوح لمبنى ما، فأدخل وأراقب التفاصيل المعمارية التي قد تلهمني لتصميم قطعة ما. الرغبة والدافع مهمان جداً للإبداع الفني إلى جانب التعايش مع الفكرة الفنية لحين ولادتها. أنا في النهاية أصنع قطعة أبدية.
– أخبرنا عن معرفتك بالمنطقة العربية والخليج تحديداً.
كنت في المملكة العربية السعودية منذ ثلاثين عاماً. فوالدي كان مهندساً معمارياً وأذكره حينما كان يصمم القصور والفيلات للأمراء والعائلات السعودية، وكان يصطحبني لأترجم له لأنه كان يتحدث بالفرنسية. كانت تلك الفترة مثيرة للاهتمام، وها أنا الآن أعود إلى المنطقة وتحديداً دبي ولا أزال أجد المنطقة مثيرة.
– كيف ترى الزبونة السعودية والإماراتية والعربية عموماً؟
تحب الماس، تحب القطع النفيسة وما يعبر عن القوة وتحب الأسلوب الباريسي. لا أزال أكتشف ما ترغبه في المجوهرات، وأعرف أنني مع مرور الوقت سأدرك المزيد، فهي تبحث بهدوء.














