بملامح أوروبية مميزة، ولهجة قريبة من السورية بسبب نشأتها في مدينة طرابلس القريبة من الحدود، تظهر الممثلة اللبنانية الشابة سارة باسم ذوق على الشاشة الصغيرة متألقة في دورها بأجدد مسلسل تركي معرب “حب ع ورق”، بارعة بشكل كبير في دورها، متمكنة من أداءها السلس، السهل الممتنع، تنوي سارة التي درست الإعلام والسينما في الجامعة، أن تركز مستقبلاً على مسيرتها كممثلة، من خلال أدوار تهتم بأن ترصد واقع المجتمع اللبناني والعربي وتحاكي شبابه. تعرفي أكثر عليها في هذا اللقاء.
أردت دراسة طب الأسنان ولكنك تحولت نحو الإعلام والسينما في الجامعة، لماذا غيّرت مسارك التعليمي واخترت الأضواء وإبراز موهبتك في التقديم وتالياً التمثيل؟
عانيت من مشاكل مع أسناني في طفولتي، وكنت أقصد الطبيب مع فضول كبير للتعرف على عمله، لم أكن أخاف من الأصوات والأدوات التي يستخدمها، لذا قررت دراسة الطب في الجامعة، ولكني تراجعت سريعاً حين أدركت مدى صعوبة هذا الاختصاص، ولأني أيضاً كنت أحب الغناء والتمثيل أمام عائلتي في صغري، وصورت بعض جلسات التصوير، وقيل لي إن الكاميرا تحب وجهي، وأشعر بالراحة أمامها، فتوجهت نحو الإعلام وأخذت دورات تمثيل، وحين طرقت الفرصة بابي قررت أن أمثّل فلن أخسر شيئاً من التجربة، وبالفعل هذا ما حدث واليوم مستمرة بالعمل الإعلامي والتمثيل.
من هنّ الممثلات اللواتي تأثرت بأسلوبهن وأحببت أعمالهن الدرامية؟
يعجبني أسلوب مارغو روبي، فأنا بسبب الشبه الكبير بيننا، بتّ أتابع اعمالها وأسلوبها التمثيلي، كما أحب آن هاثاواي وشارليز ثيرون، فأهتم بمراقبة التفاصيل التي تميّز أدائهن، بشكل عام ولأني أحاول أن أطوّر أدواتي وموهبتي التمثيلية ، فأنا أتابع الكثير من الأفلام وأحرص على معرفة كل جديد في المجال.
كيف استفدت من تجاربك الإعلامية قبل أن تخوضي التمثيل؟
الإعلام والتمثيل طريقين بعيدين عن بعضهما ولكن ما أخذته من المجال الأول هو كيف أتعامل براحة أمام الكاميرا، بثقة عالية وكبيرة بالنفس، وبرهبة أقل لأني كنت معتادة على التواجد في محيط مليء بالأشخاص، في حين يجب عليّ أنا أحافظ على تركيزي وحضوري.
“ستيليتو” هو عملك الدرامي الأول، كيف استعديت للعمل وهل توقعت النجاح للشخصية التي قدمتها؟
شخصية “سهى” في “ستيليتو” كانت محدودة بغرفة التحقيق، فهذا ما احتاجه الدور، بالتالي لم يكن لديها تماس كبير مع باقي فريق العمل، ولكنّ تقديمها أسعدني وحاولت أن أعطيها كل ما تحتاجه، وأعتقد انها وصلت للجمهور، ونجاح العمل خير دليل على ذلك، وهو ما يهمني بالدرجة الأولى، أي أن أكون جزءاً من مشروع يبقى الإعجاب بعد عرضه.

نراك اليوم متألقة في “حب على ورق”، كيف تنظرين إلى دور صوفي وما هي أوجه الشبه بينكما؟
دور “صوفي” كان نقلة نوعية في مسيرتي المهنية، فهي تعتبر محركة أحداث، وهذا ما كنت أطلبه في تقدم طبيعي لعملي التمثيلي، لذا قدّمت دوراً أحببته بالفعل، فهي شخصية جميلة من ناحية الشكل الخارجي، ناجحة في مهنتها، تدعم صديقاتها، وترغب بمساعدتهم وحلّ مشاكلهم، صريحة، وطيبة القلب، وهي تشبهني بالكثير من هذه الصفات، ولا سيما علاقاتها برفيقاتها، ذكاءها، وقدرتها على معرفة متى تستخدم عقلها ومتى تحكّم عواطفها.
ما رأيك بنجاح المسلسلات التركية المعربة؟ هل ترينها تعكس رغبة المشاهد في أعمال رومانسية اجتماعية طويلة؟
تحقق هذه المسلسلات انتشاراً واسعاً عربياً بسبب حاجة الناس وخاصة الجيل الجديد لرؤية شباب يشبهونهم، يعيشون قصص حب او علاقات اجتماعية متشعبة، تدوم على مدى وقت طويل حوالي 3 شهور، ما يعني أنهم باتوا جزءاً من يومياتهم، وهي بالمناسبة تعطي الفرص لممثلين جدد أو يبرزوا مواهبهم ويأخذوا فرصاً مهمة وحقيقية.
كيف تقاومين فكرة حصر نفسك في أدوار الشابة الجميلة وتسعين للتنويع وعيش شخصيات بعيدة عن شخصيتك الحقيقية؟
لديّ خوف من أن يتم حصري بأدوار الفتاة الجميلة، ولكني سأسعى أن أبرهن موهبتي بحيث يراني المنتجون والمخرجون في كل الشخصيات.

هل من قضايا اجتماعية تخص الشابات في سنك تحبين طرحها مستقبلاً من خلال أدوارك؟
أحب التطرق إلى التنمر، خطف الشابات واستغلالهن، وغيرها من القضايا التي نراها في مجتمعنا وإن ليس بشكل كبير، إنما هي موجودة وتستحق الاهتمام والإضاءة عليها.
إلى أي مدى تجدين أنه من واجبك كفنانة شابة أن تختاري أدواراً مهمة وفيها رسالة يمكن أن تنشر الوعي وتفيد الشابات بسنك؟
من المهم جداً أن تحمل ادواري رسالة أو معنى وأن تؤثر في المشاهد، فنحن نحاكي مجتمعنا، وفيه الكثير من القضايا بعيداً عن الرومانسية، هناك أوجاع ومشاكل، هناك كوميديا وتراجيديا، وعلينا أن نعكسها جميعها في الدراما.
تواجدك قوي عبر وسائل التواصل، ما الذي تختارين مشاركته مع جمهورك؟
وسائل التواصل الاجتماعي هي منصات للتواصل مع الجمهور، وبما أني أعمل تحت الضوء، يهمني أن اعرف ردود أفعالهم على أعمالي، وأطلعهم على أخباري الفنية، ولكن هناك حيّز للحياة الشخصية أبقيه بعيداً، إلا أني أستفيد من هذا الحضور لتقديم محتوى مفيد، أحياناً مسلّ، وغالباً يركز على التمكين وإلهام الشابات من الجيل الجديد وهنّ جمهوري الأكبر، فأنا أعرف أنّ لديّ تأثير وأحرص أن يكون إيجابياً ومحفزاً.
هل تجدين أن جيلك يأخذ فرصه في مجال التمثيل كما يستحق؟
بصراحة هناك الكثير من المواهب التي درست واجتهدت وحاولت ولكنها لم تحصل على فرص مناسبة، يوجد حاجة ماسة لاكتشاف وجوه جديدة، فهذا ما يثري الدراما ويجذب المزيد من الفئات العمرية إلى الأعمال العربية.

مظهرك الخارجي جميل ومميز، ما هو أكثر ما يعجبك في شكلك؟ هل واجهتِ في فترة ما ضعف ثقة بالنفس يتعلق بمظهرك أم لطالما كنتِ راضية عن شكلك؟
أحب شكلي الخارجي بكل تفاصيله، ربما ما يفضله الجمهور هي عيوني ولونها، ولكني مقتنعة بنفسي وراضية عن مظهري، وأختار ما يلائم ذوقي ونمط حياتي من صيحات الموضة والجمال السائدة، من دون شك أن كل شابة تمرّ بأوقات تشعر فيها بأنها غير سعيدة مع شكلها أو شيء محدد في مظهرها، ولكني أتخطى سريعاً، قد أجري تغييراً بسيطاً كتجديد في تسريحة الشعر أو نوع الماكياج.
هل ستستمرين بالإعلام، ما الذي يعنيه لك التقديم وأي مواضيع تحبين طرحها كإعلامية؟
لا أعتبر نفسي إعلامية، صحيح أني درست هذا المجال وعملت فيه لفترة، إلا أني وجدت نفسي في التمثيل وحالياً أركز عليه بكامل طاقتي، هذا لا يعني أن أرفض فرصة لتقديم برنامج، أحب فيه أن أمزج بين التمثيل والتقديم، فيكون اجتماعياً يطرح قضايا ملحة ومعاصرة، بشكل جديد، إذ اظل منفتحة على كل الفرص التي تسمح لي بأن اتطور وأظهر كل طاقاتي وقدراتي.
هل يوجد دور تعتبرينه دور أحلامك، وما ستكون فكرته؟
أحب تقديم دور فتاة غنية جميلة ومثقفة، ولكنها تدخل لسبب ما في علاقات تسبب لها المشاكل، فتعيش الانكسار لفترة، ولكنها تتعلم من أخطائها وتنهض وتقرر الانتقام.. بعض الأكشن الذي أعشقه في الحقيقة، مع الدراما الاجتماعية، وفي المحصلة تكون الشخصية حقيقية مثل كل الشابات، يمكن أن تقع ولكنها تنهض لتكون أقوى وقد تعلمت الدرس.
هل لديك مشروع جديد؟ وما هي خططك لمستقبلك الفني؟
أعمل على تصوير مسلسل من 10 حلقات بعنوان “مافيا”، لم أعرف بعد متى وأين سيتم عرضه، وبالنسبة لمستقبلي فأحاول ألا أخطط بل أترك الفرص تدق بابي وأختار منها ما أعتقد أنه سيضيف إلى مسيرتي التمثيلية.
اقرئي المزيد: جينا أبو زيد: أبحث عن أدوار مؤثرة وشخصيات موجودة في المجتمع وتعبّر عن قصصه






