تُعد ام حنان مطاوع، أي الفنانة المصرية القديرة سهير المرشدي، واحدة من أعمدة الفن في مصر والعالم العربي، حيث امتدت مسيرتها الفنية لأكثر من ستة عقود منذ الستينيات وحتى اليوم، وقدمت أعمالًا مميزة في المسرح والسينما والتلفزيون تركت بصمة لا تُنسى في ذاكرة الجماهير. حضورها القوي وتجاربها المتنوعة جعلت اسمها يتردد بين محبي الفن العربي، وتمثل نموذجًا للفنانة التي جمعت بين الموهبة والرصانة وقيمة الأداء.
مسيرة طويلة ومشرفة
ولدت سهير المرشدي في 21 سبتمبر 1946 في طنطا بجمهورية مصر العربية، وبدأت موهبتها الفنية تظهر منذ دراستها في المدرسة، حيث لفتت الأنظار بأدائها المسرحي المدرسي قبل أن تلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
تميزت بقدرتها على أداء أدوار متعددة في المسرح والسينما والتلفزيون، وقدرتها على تجسيد الشخصيات الإنسانية المعقدة بملامح بسيطة وأداء صادق، مما أكسبها احترام الجمهور والنقاد على حد سواء.

أعمال شهيرة في المسرح والسينما
شهدت مسيرة ام حنان مطاوع في عالم الفن مشاركات كثيرة في أعمال خالدة. على المسرح شاركت في أعمال مثل “رقصة سالومي الأخيرة” و“إيزيس”، ونالت إعجاب الجمهور بأدائها القوي وحضورها المسرحي المميز.
كما ظهرت في أفلام بارزة تضمنت عودة الابن الضال ومراتي حنان، وقدمت أدوارًا تتراوح بين الدراما والكوميديا، ما عزز من ثقلها الفني واحتفاظها بمكانة بارزة على الساحة الفنية المصرية.
إقرئي أيضاً: بيلا حديد تنفصل عن حبيبها
حضورها في التلفزيون
عرف الجمهور ام حنان مطاوع من خلال مشاركاتها في العديد من المسلسلات التلفزيونية التي كانت جزءًا من تاريخ الدراما المصرية. من أبرز هذه الأعمال ليالي الحلمية وأرابيسك، حيث جسدت شخصيات متعددة أثرت في المشاهدين وجعلت منها وجهاً مألوفًا في البيوت العربية.
ولا يمكن تجاهل أن الدراما التلفزيونية لعبت دورًا مهمًا في تعزيز شهرة المرشدي، لأنها من الأعمال التي وصلت إلى جمهور واسع خلال عقود من الزمن، مما أكسبها جماهيرية كبيرة.

مشاركاتها في مهرجانات وفخر فني
تواصل ام حنان مطاوع التألق في المناسبات الفنية حتى في سنواتها المتقدمة، فقد شاركت في فعاليات مثل مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي كـرئيسة لجنة تحكيم عروض كبار الفنانين، مؤكدًة أن المسرح هو أساس الفن الحقيقي.
تجربة المرشدي في المهرجانات تجعلها ليست فقط ممثلة، بل صوتًا فنيًا فاعلًا في دعم المواهب الجديدة والاحتفاء بالثقافة المسرحية، وهو ما عزز مكانتها كإحدى أيقونات الفن المصري.
علاقة قوية بالجمهور
عرفت ام حنان مطاوع بتواضعها وتواصلها مع جمهورها، ليس فقط عبر أعمالها الفنية بل أيضًا من خلال لقاءاتها الإعلامية وتصريحاتها التي تعكس خبرتها الطويلة في عالم الفن.
في إحدى مقابلاتها التلفزيونية الأخيرة، تحدثت المرشدي عن ضرورة أن يتحلى الفنان بالمسؤولية الاجتماعية والنظرة الواسعة تجاه تأثيره في المجتمع، مؤكدة أن الفنان الكبير له دور في الوعي الجماهيري.

إرث فني ممتد للأجيال
يبقى اسم ام حنان مطاوع علامة بارزة في تاريخ الفن المصري، إذ قدمت أكثر من 100 عمل فني في المسرح والسينما والتلفزيون، مما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من إرث الدراما العربية.
هذا الإرث يعبر عن قوة الأداء وصدق التجربة الفنية، ويبرز كيف تمكنت المرشدي من الحفاظ على حضورها لعقود طويلة، رغم تغير الأجيال والأساليب الفنية، وهو ما يجعلها قدوة للعديد من الفنانات الشابات.
تأثيرها في الوسط الفني
ساهمت ام حنان مطاوع في تشكيل وجدان الجمهور العربي طوال سنوات طويلة، فقد استطاعت بموهبتها أن تنقل التجربة الإنسانية على الشاشة والمسرح بطريقة إنسانية مؤثرة، مما أكسبها احترامًا واسعًا في الوسط الفني.
ولا يزال الكثير من محبي الفن يستذكرون أدوارها وأعمالها بأحاسيس إيجابية، وهو ما يدل على أن حضورها لم يكن لحظيًا، بل كان جزءًا من قصة نجاح طويلة.
تبقى ام حنان مطاوع، أي سهير المرشدي، واحدة من أيقونات الفن المصري التي أثرت في المشهد الفني على مدار عقود، من المسرح إلى السينما والتلفزيون. مسيرتها الممتدة وتجاربها المتنوعة وشخصيتها الفنية المتميزة جعلت منها رمزًا للموهبة الحقيقية والالتزام الفني في مصر والعالم العربي.
إقرئي أيضاً: هل ستغني بيسان اسماعيل شارة مسلسل بخمس أرواح الرمضاني؟
















