في تعاون هو الثاني من نوعه، ها هي H&M تكشف عن المجموعة الجديدة بالتعاون مع Stella McCartney.
تجمع المجموعة بين الماضي والحاضر، دامجةً بين لمساتها الحالية الشهيرة مثل القمصان الواسعة (Oversized)، والمعاطف الطويلة (Trench coats)، والقصات الحادة، وبين قطع أيقونية من أرشيف Stella McCartney بما في ذلك الطبعات المرصعة والقمصان ذات الشعارات.
كما وتتضمن فساتين وقمصان من التريكو المضلع المزدانة بسلسلة “فالابيلا” (Falabella) الشهيرة عند الرقبة، وفستاناً أبيض طويلاً بأكمام تشبه الكاب تتصل بالحاشية لتمنح مظهراً انسيابياً دائرياً.

هذا وتتضمن خيارات للسهرة ، وقطع منفصلة ودنيم، بالإضافة إلى فساتين وقمصان من قماش ” (Mesh) بطبعة الكرز الجريئة المستوحاة من الأرشيف. ولإضفاء لمسة إضافية من الحنين إلى الماضي تبرز “تي شيرت” قصيرة بيضاء مزينة بمسامير معدنية تحمل عبارة “Rock Royalty”.
تقدم المجموعة خيارات متنوعة من الإكسسوارات تشمل ستة تصاميم من حقائب الكتف الصغيرة، وحقائب ” (Totes) العملاقة، وحقيبة كلاسيكية باللون البني بحزام معدني. وتعد هذه القطعة واحدة من عدة قطع تدمج سلسلة “فالابيلا”، بما في ذلك القلائد والأقراط المصنوعة من معادن معاد تدويرها، وأحذية “اللوفر” المزينة بسلاسل أمامية.

عن هذه المجموعة قالت ستيلا مكارتني “أرى هذه المجموعة كرحلة عبر تاريخي في عالم الأزياء. إنها مزيج حقيقي بين الكلاسيكيات الحالية وبعض القطع المفضلة القديمة التي تستعرض بداياتي وتطور بصمتي الخاصة. إنها مجموعة مرحة، قوية، متلألئة، مبهجة، وراقية”.
تم تصوير الحملة الإعلانية الخاصة بالمجموعة بالتعاون سام روك في لندن وهي من بطولة رينيه راب، أنجلينا كيندال، وأدوا أبوا. تجمع بين الحنين والتفكير المستقبلي. وتتخذ الحملة من شعار &Stella عنواناً لهذا التعاون الخاص، والذي تمت إعادة تفسيره بأشكال متعددة مثل: (&Here &Now &Me &You)، ليوجه رسالة عن التواصل والاهتمام، وأسلوب حياة يحاكي الحاضر والماضي والمستقبل.
سيتم إطلاق مجموعة Stella McCartney و H&Mفي 7 مايو في متاجر مختارة في الإمارات (دبي مول ومول الإمارات)، والكويت (الأفنيوز المرحلة الثالثة)، وقطر (بلاس فاندوم)، والسعودية (رد سي مول والرياض بارك مول)، بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني؛ وذلك بعد مرور عشرين عاماً على أول شراكة لـ H&M مع المصممة والناشطة المرموقة.
وعلى هامش هذا التعاون، كان لنا حديث حصري مع المصممة Stella McCartney
1. إنّها المرة الثانية التي تتعاونين بها على مجموعة مع H&M. بعد مرور 20 عاماً على التعاون الأوّل، لماذا شعرتِ أنّ الوقت قد حان لإحياء هذه الشراكة؟
شعرتُ أنّ الوقت أصبح مناسباً لأنّ السوق أخيراً باتت تواكب ما كنت أتحدث عنه منذ سنوات. قبل عشرين عاماً، كان البعض يصفني بالـ “مهووسة بالبيئة”، لأنني كنت أتحدث عن الموضة الخالية من القسوة على الحيوانات وعن المواد البديلة، في وقت لم يكن فيه أحد يطرح هذه الأسئلة أصلاً. في ذلك الوقت، كان الدفع بهذا التوجّه يشعرني أحياناً بالوحدة. أمّا اليوم، فأصبحنا ندرك أنّ الأثر البيئي الأكبر في صناعة الموضة يرتبط بما تُصنع منه الملابس وكيفية إنتاجها. فالقطن التقليدي وحده يستهلك كميات هائلة من المياه والمواد الكيميائية، فيما ترتبط الأقمشة الصناعية البكر بالوقود الأحفوري. في هذه المجموعة، نستخدم القطن العضوي والبوليستر المعاد تدويره وفيسكوز Bailu-™ECO و ™Ecojilin ومنسوجات مصنوعة من مخلفات زراعية، لأن هذه الخيارات تُقلّل من الأثر البيئي مقارنةً بالبدائل التقليدية. حتى الزخارف مصنوعة من الزجاج والمعدن المعاد تدويرهما. العودة إلى H&M الآن تشكّل فرصة للتأمّل في مدى التقدّم الذي أحرزناه في هذا المجال، وفي الوقت نفسه للاعتراف بكمّ العمل الذي لا يزال أمامنا. كما أنّ الانتشار الواسع لـ H&M يعني أنّ هذه الخيارات لن تبقى محصورة في نطاق ضيّق، بل ستصبح أمراً طبيعياً ومألوفاً.
2. كيف تختلف هذه المجموعة الجديدة عن الأولى؟ وما أوجه التشابه بينهما؟
النية متشابهة جداً، لكن الأدوات مختلفة تماماً. فمنذ انطلاق علامتي، كنت أؤمن بأنّ الموضة المتاحة للجميع لا يجب أن تأتي على حساب القيم، لذلك لم أستخدم أبداً الجلد أو الريش أو الفرو أو الجلود النادرة في أي من مجموعاتي. ما تغيّر اليوم هو أنّ المواد باتت أخيراً تواكب هذا الطموح. أصبح بإمكاننا العمل بخرز مصنوع من الزجاج المعاد تدويره، وألياف معاد تدويرها، وصوف حاصل على شهادة RWS، من دون أي تنازل في التصميم أو الملمس. وبالمثل، يخفّف البوليستر المعاد تدويره من الاعتماد على النفط الخام، فيما يُزرع القطن العضوي من دون استخدام المبيدات أو الأسمدة الصناعية، ومع ذلك يتمتعان بمظهر رائع وملمس جميل. أما ما لم يتغيّر فهو رفضي القاطع لاستخدام الجلد أو الفراء، وإيماني بأن الموضة يمكنها أن تكون جذابة وعصرية ومسؤولة في خياراتها المادية في آنٍ واحد. هذا الثبات هو ما عرّف مسيرتي على مدى أكثر من عقدين.
3-هذه المجموعة تستحضر تاريخ علامتكِ. كيف قرّرتِ ما الذي ستضمّينه فيها؟
إعادة العمل على قطع من أرشيفي أعادت إليّ الكثير من الطاقة والفرح. لم أرد للمجموعة أن تبدو كأنها متحف جامد، بل أردتها نابضة بالحياة. اخترنا قطعاً تعبّر فعلاً عمّن نحن، ودمجناها مع تصاميم تعكس موقع العلامة اليوم. وكما هو الحال دائماً، لا تتضمن هذه المجموعة أي جلد أو فرو أو ريش أو جلود نادرة، وقد تم اختيار الأقمشة بعناية شديدة، سواء كانت من القطن المعاد تدويره أو الصوف المعتمد أو فيسكوز ™Bailu-ECO و ™Ecojilin. فقدّمنا مثلاً سترة بومبر منفوخة مصنوعة من مخلّفات زراعية ومكسوّة بطبقة طلاء مستخلصة جزئياً من الزيوت النباتية. ولطالما آمنت بأنّ المواد لا تقلّ أهمية عن القَصّة أو التصميم، لأنها تتحمل الجزء الأكبر من الأثر البيئي للموضة. هذه المجموعة تبدو كحوار بين الماضي والحاضر، وتُظهر مدى تجذّر هذه القيم في عملي منذ سنوات طويلة.
4-ما اللحظات أو القطع الأولى التي وجدتِ نفسكِ تعودين إليها، ولماذا الآن؟
الكثير من أعمالي الأولى كانت تهدف إلى تقديم تصاميم تُشعر المرأة بالثقة بالنفس وتدوم، قطع لم تكن وليدة الصيحات العابرة، بل كانت شخصية في جوهرها. كان هذا التوجّه نابعاً من الحدس، لكنه أصبح أكثر أهمية اليوم، في وقت يُعدّ فيه الإفراط في الإنتاج والهدر من أكبر تحديات الصناعة. فالملابس لا يجب أن تكون للاستهلاك المؤقت. منذ البداية، أردت للناس أن يبنوا علاقة مع ما يرتدونه. والعمل بمواد متينة كالصوف وأقمشة اصطناعية مُهندَسة بعناية وزخارف كالخرز الزجاجي المعاد تدويره والسلاسل المعدنية المعاد تدويرها، يعني أن هذه القطع مُصمَّمة لتدوم، لتُلبَس مرة بعد مرة. والعودة إلى هذه الأفكار اليوم تبدو منطقية، لأنّ الصناعة بدأت أخيراً تدرك أنّ الاستدامة لا تتعلق بالابتكار وحده، بل أيضاً بتصميم أشياء تبقى في الاستخدام لفترة أطول.
5-بعض القطع تستحضر لحظات أيقونية في عالم الموضة. ماذا تعني لكِ اليوم؟
إنها بالغة التأثير عاطفياً، لكنها أيضاً عملية. تلك اللحظات مرتبطة بصداقات وذكريات وإحساس بالحرية، وهذا ما كانت عليه الموضة دائماً بالنسبة لي. استحضار أشكال ولحظات مألوفة يساعد الناس على الارتباط بالملابس فوراً، وهذا الارتباط يعني لي الكثير. فمثلاً أنا نشأت على يد والدَين يتقاسمان خزانة ملابس واحدة، وهذا جعلني مهووسة بالملابس المُفصَّلة، لأنها تُمحي أي خط بين الذكوري والأنثوي. وإن أحبّ أحدهم قطعةً ما، فمن المرجح أن يحتفظ بها ويُصلحها ويعود إلى ارتدائها مرّة بعد مرّة. وحين تكون تلك القطع مصنوعة من القطن العضوي أو الألياف المعاد تدويرها، فأنتِ تُقلّلين من الأثر البيئي في الوقت ذاته. بالنسبة لي، تكتسب الموضة معناها حين يعمل الإبداع والعاطفة والمسؤولية معاً. هذا التوازن هو ما قاد مسيرتي دائماً، وما زال يقودها حتى اليوم.
اقرئي ايضاً: Stella McCartney: تلهمني كثيراً المواهب والإبداعات الصادرة من الإمارات العربيّة المتحدة

















