نقلة نوعية في عالم الموضة في السعودية: 4 مصمّمات سعوديّات يشاركنَ قصصهنّ وتمنياتهنّ

كل يوم يحمل معه أخباراً جديدة عن المرأة السعودية التي أصبحت شريكاً فاعلاً في مختلف المجالات. فبدعم من القيادات ومن خلال رؤية 2030 التي أطلقها الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود استطاعت المرأة السعودية أن تدخل التاريخ بإنجازاتها. فخلال أعوام قليلة، تمكّنت من خوض غمار مجالات عدّة حيث برهنت للعالم أجمع أنها تمتلك مهارات متعددة ومتميّزة. من بين هذه المجالات، عالم الأزياء والموضة الذي شهد نقلة نوعية كبيرة جداً.

ففي العام 2018، استضافت السعودية للمرّة الأولى أسبوع الموضة العربي. وعام 2019، تم تنظيم منتدى «مستقبل الأزياء» في موسم الرياض أيضاً وللمرّة الأولى. ما يدلّ على مدى اهتمام السعودية بتطوير كافة القطاعات ودعم كافة المواهب.

ومما لا شكّ فيه أن المرأة السعودية تتمتع بذوق رفيع في اختيار إطلالاتها، أكان من علامات عالمية أو محلية. حتى في مجال الموضة فهي تمتلك مهارات ابداعية مميزة. فكثيرات هنّ المصمّمات السعوديات اللواتي برزن في مجال الموضة وذلك بفضل حثهن العالي وذوقهن في ابتكار التصاميم التي تجمع ما بين الأسلوب المعاصر واللمسة الكلاسيكيّة الأنيقة التي لطالما شكلّت هوية المرأة السعودية.

وبمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ90، قرّرنا أن نسلّط الضوء أكثر على هذا المجال واخترنا أن نقابل 4 مصمّمات سعوديات. فماذا كشفن لنا؟ وما هي تمنياتهن في هذا اليوم المميّز؟

المصمّمة ريم الكنهل صاحبة علامة RK Designs

كيف ولماذا دخلت عالم الموضة والأزياء؟

منذ صغري كانت أملك حلماً وشغفاً بالموضة، وعندما كبرت بدأت أصنع تصاميم شخصيّة حتى أنّ البعض اعتقد أنّ هذه الأزياء لمصمّم عالمي. مع الأيّام، ازداد الطلب على قطع خاصّّة صمّمتها. وعندما شاركت محيطي برغبتي في دخول مجال التصميم وجوابهم بأنّه ما من طريقة لذلك، ازدادت عزيمتي لدراسة التصميم والخياطة. فأنا أؤمن أنّه لتبدعي يجب ألّا تستسلمي!

بالنسبة إليك، ما هي التّحديات التي تواجه المرأة السعودية في مجال الموضة؟

تتمثل التّحديات بعدم وجود البنية التحتية من مصانع للأقمشة ومصانع ملابس متخصّصة ومتطوّرة. لكنّني أؤمن أنّه في عصر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان سنشهد تطوّراً.لطالما كان طموحي وجود مصنع تعمل فيه النساء السعوديّات مع تأمين جميع وسائل الراحة والتسهيلات لهنّ.

ما هو مصدر وحيك؟ هل للسعوديّة تأثير كبير على تصاميمك؟

طبعاً، للسعودية تأثير كبير جداً! فأوّل مجموعة صمّمتها في العام 2008، كانت مستوحاة من الثوب الرجالي السعودي، كنت حينها على مقاعد الدراسة في معهد التصميم. وفي العام 2016، صمّمت حذاءً طويل الساق للنساء مستوحى من التطريز العسيري.

برأيك، كيف تغيّر مفهوم الأناقة عند المرأة السعودية؟

لطالما كانت المرأة السعودية رمزاً للأناقة، فهي تتمتّع بأسلوب مميّز متوارث من جدّاتنا.

‎أمور تركّز عليها المرأة السعودية في إطلالتها؟

العباءة والحقيبة والإكسسوارات بشكل عام. وفي المناسبات، تخطف المرأة السعودية الأنظار بأسلوبها الفريد من نوعه وكأنّها على السجادة الحمراء!

‎نحتفل باليوم الوطني السعودي، ماذا تعني لك هذه المناسبة؟

تعني الفخر والطموح والرغبة! فالتطوّر هو أن أكون جزءاً من نهضة هذا الوطن وأن يفتخر بي أبناء وطني. ففي دمي يسري عشق وطني السعوديّة.

ماذا يعني أن تكوني سعوديّة؟

يعني ألّا أخاف، فهي الأمان والإطمئنان.

المصمّمة لينا الخريجي العقل المبدع لمجوهرات Charmaleena

كيف ولماذا دخلت عالم الموضة؟

اخترت التصميم كمهنة، لأنني أحب الابتكار، ودخلت مجال تصميم المجوهرات الراقية لأنّني أحبّ أن أكون شريكة في مناسبات الآخرين وإطلالتهن اليوميّة. فأنا أحبّ أن أعكس قصّتهم بقطع المجوهرات التي أصمّمها.

بالنسبة إليك، ما هي التّحديات التي تواجه المرأة السعوديّة في مجال الموضة؟

التّحدي الأكبر والأهمّ الذي أواجهه كمرأة سعودية أعمل في مجال التصميم يكمن في عملية الإنتاج، إذ لا نملك مصانع محليّة ذات جودة عالية التي نبحث عنها لاستعمالها في ابتكاراتنا.

ما هو مصدر وحيك؟ هل للسعوديّة تأثير كبير على تصاميمك؟

مصدر وحي يكون دائماً من أنا ومن أين أنا، فأنا فخورة جداً أنّني سعوديّة وأملك قدرة وفرصة في نشر ثقافتنا مع العالم من خلال تصاميمنا. وللسعوديّة تأثير كبير طبعاً، وذلك من خلال الجودة العالية التي نقدّمها.

برأيك، كيف تغيّر مفهوم الأناقة عند المرأة السعودية؟

المرأة السعودية كانت ولا تزال تتمتّع بأناقة كبيرة، فهي تركّز على التفاصيل الدقيقة في الموضة وتهتم بكل ما يناسب إطلالتها، فهي تولي عناية كبيرة لهذا الأمر. برأيي المرأة السعودية تتمتّع بذوق رفيع جداًّ!

أمور تركّز عليها المرأة السعوديّة في إطلالتها؟

تركّز على أن تكون متميزة، فكل امرأة تتمتّع بشخصيّتها التي تعكسها بطريقة اختيارها وتنسيقها لملابسها ومجوهراتها. باختصار، المرأة السعوديّة فريدة جدّاً!

نحتفل باليوم الوطني السعودي، ماذا تعني لك هذه المناسبة؟

اليوم الوطني السعودي هو الإحتفال بتراثنا وتاريخنا وثقافتنا وإنجازاتنا. الإنجازات التي حقّقتها وتحقّقها المرأة السعوديّة. فنحن كمواطنين سعوديين نملك طموحات كبيرة، وذلك بناءً على ما يقوله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «طاقتنا مثل جبل طويق، هممنا عالية والسماء هي دائماً حدودنا».

ماذا يعني أن تكوني سعودية؟

أن أكون سعوديّة يعني أن أكون سفيرة لوطني، وهذا ما نعكسه في علامتنا من صفات: صادقين ونستحق الثقة وأقوياء. فخورة جداً أنني أقوم بنشر ثقافتنا في السعودية إلى العالم كلّه من خلال مجوهراتنا.

المصمّمة سديم عبدالعزيز الشهيل صاحبة علامة SADEEM

كيف ولماذا دخلت عالم الموضة والأزياء؟

في صغري، كنت أقضي وقتاً طويلاً مع قريبتي في مشغلها حيث كنت أشاهد عملية تحويل الرسومات إلى تصاميم راقية ورائعة. ولّدت هذه التجربة في داخلي رغبة في تنفيذ تصاميم خاصّة بي. في عمر الـ19، انتقلت إلى لولايات المتحدة الأميركيّة لدراسة تصميم الأزياء في جامعة Marymount. وبعد تخرّجي، اكتسبت خبرة في مجال الموضة من خلال عملي في متاجر Harvey Nichols في الرياض وتولّي منصب مديرة المشتريات لثلاثة أقسام: المصمّمون العالميّون وملابس السهرات والأحذية. وذلك عام 2000. وبعد سنوات عدّة من العمل في المجال، أصبحت لدي مهارات في فهم ما يتطلّبه السوق في أميركا وأوروبا والشرق الأوسط. وفي العام 2009، حصلت على ماستر في إدارة التصميم من نيويورك. عام 2016، أطلقت خطّاً للملابس النسائيّة الفاخرة SADEEM الذي يركز على حياكة تصاميم ذات جودة عالية مصنوعة من مواد غير سامّة ذات معايير أخلاقيّة.

بالنسبة إليك، ما هي التّحديات التي تواجه المرأة السعوديّة في مجال الموضة؟

كمصمّمة سعودية، أجد صعوبة في إيجاد مصادر للحصول على المواد المناسبة ومهارات الإنتاج والمعايير المطلوبة لإنشاء علامة تجارية مستدامة وصديقة للبيئة. لذلك، أحيك الملابس ما بين دبي ونيويورك. لكنّني متفائلة أن كلّ هذه الأمور ستغيّير، إذ شكّلت وزارة الثقافة السعودية مؤخراً لجنة أزياء، وهذا سيساعد بالتأكيد مجتمع التصميم على بناء منصّة أزياء أفضل.

ما هو مصدر وحيك؟ هل للسعوديّة تأثير كبير على تصاميمك؟

في ما خصّ التصميم، أجد أن أغلبيّة مصادر الوحي تأتي من الهندسة المعمارية والهندسة الحيوية وخطوط المجوهرات القديمة.

أحياناً يبدأ مصدر الوحي من مواد مميّزة ومن الأعمال الحرفية. فمجموعتي الجديدة “أبواب” ABWAAB استوحيتها من المملكة العربية السعودية. فتصميماتها هي نسخة معاصرة من الزخارف الموجودة في الفولكلور الأصلي والهندسة المعمارية والمجوهرات، حتّى الخطوط والألوان هي انعكاس لجذوري وتطلّعاتي إلى مستقبل مشرق وقويّ.

برأيك، كيف تغيّر مفهوم الأناقة عند المرأة السعوديّة؟

أعتقد أنّ المرأة السعوديّة دائماً أنيقة، فهي تواكب أحدث صيحات الموضة كما وأنّها متابعة وزبونة للماركات العالمية منذ عقود. واليوم، كثيرات من النساء السعوديّات يعملنَ في مجال الموضة كمؤثّرات ومنسقات أزياء ومحرّرات في الموضة وصاحبات أعمال أيضاً.

3 أمور تركز عليها المرأة السعوديّة في إطلالتها؟

تبذل المرأة السعودية كل ما لديها من قدرات لتقديم أفضل ما لديها. في يومنا هذا، تركز المرأة السعوديّة أكثر على أسلوب حياة صحيّ وهذا ما ينعكس في إطلالتها. وبرأيي، عندما يتعلّق الأمر بالموضة، فإنّ المرأة السعودية جاهزة دائماً وتركّز على كافّة التفاصيل في إطلالتها من الرأس حتى القدمين!

نحتفل باليوم الوطني السعودي، ماذا تعني لك هذه المناسبة؟

إنّه اليوم الذي نحتفل فيه بوحدتنا وسلامنا وتقدّمنا. ورؤية المبادرات الإيجابيّة التي تجري بهدف دفع الأمّة إلى الأمام، يمنحني شعوراً كبيراً بالفخر ويحفّزني على التقدّم.

ماذا يعني أن تكوني سعوديّة؟

اليوم أكثر من أيّ وقت مضى، تحظى السعوديّة بإهتمام دولي كدولة رائدة في الكثير من المجالات. لقد حان الوقت لنظهر للعالم من نحن بالحقيقة، لدينا تاريخ غني وقوّتنا تنبع من ثقافتنا وقيمنا. نحن أمّة لديها الكثير من الطموحات والقدرات العالية، ومؤسّساتنا تمنحنا الكثير من الدعم بهدف النجاح في مختلف المجالات.

المصممة نوره آل الشيخ صاحبة علامة Nora Al Shaikh

 كيف ولماذا دخلت عالم الموضة والأزياء؟
منذ صغري وأنا أملك شغفاً وحباً لعالم الأقمشة، كما واكتشفت أن عالم الموضة هو جسر تلاقي بين مختلف الثقافات ويفتح باب التواصل. فتاصميمي تحتفل وتضيء على مختلف مدن المملكة العربية السعودية، واحاتها الطبيعية، الفن التشكيلي، التقاليد والهندسة المعمارية. كل هذه العناصر اختصرتها بعدسة واحدة تعكس ما يعشه العالم اليوم، عالم عصري واحد!

بالنسبة لك، ما هي التحديات التي تواجه المرأة السعودية في مجال الموضة؟

التحدي الأكبر الذي نواجهه كمصممي أزياء هو الوصول إلى البنية التحتية التي تتيح لنا الحفاظ على علاماتنا التجارية. وهذا يشمل أيضاً مصادر الحصول على مواد أولية عالية الجودة، ومصانع ذات معايير عالمية.

ما هو مصدر وحيك؟ هل للسعودية تأثير كبير على تصاميمك؟

نقطة بداية كل مجموعة ابتكرها ترتبط بتراثي السعودي، فأنا أعمل على إعادة ترميم كل الرموز البصرية في قالب متجدد. وما يدفعني إلى الابداع هو فضولي الكبير الذي املكه لكي أبقى على اطلاع لكل كا يدور من حولي. 
من جانبي، لا أولي اهتماماً بإنتاج أفكار جديدة، إنما أقوم بتصميم ملابس يشعر فيها زبائني بالثقة والجمال.

برأيك، كيف تغير مفهوم الأناقة عند المرأة السعودية؟

الأمر الذي يثير الاهتمام حول المرأة السعودية هو أننا لسنا كتلة واحدة بل مجموعة متنوعة من النساء. فكل منطقة في المملكة لديها أسلوب خاص في الملابس، ومن منطلق كوني مصممة أجد من كل هذه الأساليب مصدراً للوحي.

3 أمور تركز عليها المرأة السعودية في إطلالتها؟

النسبية، التعددية، الجودة العالية في الاختيار!

نحتفل باليوم الوطني السعودي، ماذا تعني لك هذه المناسبة؟

إنها لحظة للاحتفال بفخرنا بتاريخنا وثقافتنا، كما ونتطلع في نفس الوقت إلى المستقبل وكيف استطعنا أن نتطور كمجتمع على مدى العقود القليلة الماضية.

ماذا يعني أن تكوني سعودية؟

أن تكون سعودياً يعني أن تكون جزءًا من بلد متنوع بشكل لا يصدق من حيث المناطق والأنماط والثقافات. ولكن بالنسبة لجيلي، يتعلق الأمر أيضاً بكوني مواطنة تطمح إلى الانخراط عالمياً من أجل خلق فرص للحوار.