ميسون العتيبة: أستلهم من نساء العائلات الملكيّة

بدأ حبّها للموضة منذ الطفولة، وقد عملت على صقل موهبتها بخبرة كبيرة، إنّها المصمّمة الإماراتيّة ميسون العتيبة، صاحبة الأسلوب الشرقي الفريد المستلهم من العائلات الملكيّة في الشرق الأوسط. تعرّفي أكثر على تصاميمها وأعمالها من خلال هذا اللقاء الحصري معها. 

ما الذي دفعك إلى دخول عالم الموضة؟
منذ طفولتي وأنا أحبّ الموضة وتصميم الأزياء ولطالما اصطحبت معي دفتري لأرسم التصاميم أينما ذهبت. وكنت أحلم دائماً بالتخصّص في تصميم الأزياء في كليّة لندن للأزياء، وعندما كبرت حقّقت هذا الحلم.

 من يشكّل مصدر وحي بالنسبة إليك وما الذي يلهمك في تصميم الأزياء؟
تشكّل نساء العائلات الملكيّة في الشرق الأوسط مصدر إلهام كبيراً بالنسبة إليّ ومنهنّ جلالة الملكة رانيا العبدالله وكل النساء القويّات والمستقلّات اللواتي يتمتّعن بأسلوب مميّز في الموضة. أمّا في ما يتعلّق بتصاميمي، فأنا أستوحيها عادةً من تراثي وثقافتي الإماراتيّة ومن الملابس التقليديّة والمجوهرات القديمة بالإضافة إلى الألوان الحيويّة التي تبرز في المعالم الهندسيّة في المغرب. 
ولا شكّ أنّ شوارع لندن تلهمني أيضاً ويظهر ذلك في الطابع الغربي الذي تتميّز به تصاميمي.

هلّا تطلعينا على تفاصيل مجموعتك الأخيرة؟
أقدّم دائماً مجموعات كبسوليّة صغيرة تخدم هدفاً معيّناً أو تناسب أجواء محدّدة. كما وأصمّم كل مجموعة لتتضمّن تفاصيل استثنائيّة تعكس تراثي العربي. وتستطيع امرأة Maysson أن تختار تصاميمي سواء لمناسباتها الخاصة أو لإطلالاتها اليوميّة. أمّا المجموعة الأخيرة، فهي مستوحاة من الفسيفساء التقليديّة وفنّ «الزليج» المغربي العريق. وستشكّل المجموعة التالية التي أعمل عليها نسخة محدّثة من المجموعة الكبسوليّة المستوحاة من «الزليج» الكلاسيكي وستضمّ أقمشة جديدة تتميّز بطابع غربي جريء. 

كيف تنسّقين إطلالتك اليوميّة عادةً؟
تعتمد إطلالتي اليوميّة على الطقس وعلى مزاجي فأبحث عن الملابس المريحة والمعاصرة التي تناسب الطقس لا سيّما في لندن. أختار عادةً الإطلالة العصريّة والسهلة ولا أظنّ أنّه على المرأة أن تتّبع صيحات الموضة لتكون إطلالتها معاصرة بل أن تبرز شخصيّتها وأسلوبها الخاص في ملابسها.

ما الذي يشعرك بالنجاح؟
بالنسبة إليّ، يأتي النجاح نتيجة الصبر والعمل الدؤوب، وأنا ألمسه عندما تصل ابتكاراتي إلى الزبونات اللواتي يقدّرنها ويحببنها. فالنجاح لا يرتبط بجني الأرباح وكسب الفرص وحسب بل يكمن في الشغف للعمل ومشاركته مع الآخرين.

ما هي التحدّيات التي تواجهينها عادةً في مجال تصميم الأزياء؟
واجهت تحدّيات كثيرة في مسيرتي المهنيّة كمصمّمة أزياء لا سيّما في ما يتعلّق بالتصنيع. فلا بدّ من إيجاد الأشخاص المناسبين للعمل معهم. ولا شكّ أنّنا نجد أنفسنا أحياناً في ظروف ومواقف غير متوقّعة، لذا لا بدّ من أن نكون دائماً مستعدّين لمواجهتها. 

أيّ مصمّم قد ترغبين في مقابلته؟
أودّ جدّاً مقابلة المصمّم المبدع Karl Lagerfeld فهو أيقونة في عالم الموضة وتصميم الأزياء. تدهشني ابتكاراته كلّها ورؤيته الاستثنائيّة في التصميم وطريقة عرضه ابتكاراته. وأقدّر أسلوبه الذي يمزج بين العصريّة والكلاسيكيّة في تصاميم مميّزة وفريدة.

أخبرينا سراً عن نفسك.
أنا امرأة عازمة جدّاً ومستعدّة دائماً لفعل كل ما يتطلّبه الأمر لتحقيق أهدافي.

إلى أيّ درجة تعتمدين على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل الترويج لتصاميمك؟
أظنّ أنّ وسائل التواصل الاجتماعي مهمّة جدّاً لإبراز العلامات التجاريّة والترويج لتصاميمها وأفكارها وإيصالها للزبائن في كل أنحاء العالم. أمّا من ناحية المبيعات، فلا شكّ أنّها تساهم في تسويق المنتجات إنّما لا أظنّ أنّها ترفع مستوى البيع لا سيّما بالنسبة إلى العلامات التجاريّة الجديدة إذ يفضّل الزبائن شراء التصاميم من المتجر. لكنّني وفي بحوثي لنيل شهادة الدكتوراه، أدرس طريقة استكشاف أصحاب الأعمال الفرص الجديدة لخلق القيمة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وألمس ذلك شخصيّاً في علامتي التجاريّة.

ما هي مشاريعك المستقبليّة؟
ستبقى الثقافة العربيّة مصدر الوحي الأساسي بالنسبة إليّ. كما أنّني أخطّط لمشاريع وأفكار جديدة أرغب في مشاركتها مع زبوناتي وأنوي أيضاً التوسّع أكثر من خلال توزيع تصاميمي في دول عربيّة أخرى وفي أنحاء العالم أيضاً.