صبري معروف: عملنا يبدأ من إلهام يحرّكنا

صبري معروف هي شراكة إبداعيّة تجمع عالمي الجلود الفاخرة والمجوهرات. من جذور الشرق الأوسط إلى لندن حيث ولدت العلامة في العام 2012، ابتكر أحمد صبري وداكي معروف تصاميم تشيد بتراثهما. تعرّفي أكثر على أعمال هذا الثنائي المميّز من خلال هذا اللقاء.

فيلم وثائقي عن Chanel على Netflix

من أنتما وما الذي جمعكما معاً؟

نحن صبري معروف، أحمد صبري وداكي معروف، شابّان مصريّان شغوفان بتراثهما ويستكشفان جانباً من التاريخ المصري المهمّش. أبصرت علامة صبري معروف النور في العام 2012، عندما تفاقمت الاضطرابات السياسيّة في منطقتنا. ففي ذلك الوقت، شعرنا بأنّ الأمور بدأت تتغيّر وبأنّ الحقائق تُكشف، وفي الوقت نفسه اجتاحت موجة من الإبداع وريادة الأعمال البلاد، ما حثّنا على الانطلاق في رحلتنا.

أخبرانا المزيد عن آليّة العمل، من التصميم إلى الإنتاج.

يبدأ العمل بشكل رئيس من خلال إلهام يحرّكنا وبعدها يصبح هذا الإلهام فكرة. بداية، نتجادل ونتناقش ونستكشف القصص والأفكار والرؤى الملهمة قبل أن نبدأ بشكل عملي في التخطيط والتصميم، ثمّ نفكّر في كيفيّة تنفيذ الفكرة وإيصالها إلى الناس من خلال أشياء فريدة من نوعها تأتي على شكل ابتكارات ذات مغزى. وبالطبع، تواجه ترجمة رؤيتنا إلى تصاميم بعض التحدّيات والقيود، ولكن من الضروري التغلّب على هذه التحدّيات للمضيّ قدماً.

هل تتّفقان على الدوام أم أنّ أذواقكما قد تتصادم أحياناً؟

نادراً ما نتصادم فنحن شريكان في العمل ونعمل سويّاً خدمة لمصلحتنا. نحن نكمّل بعضنا ودائماً ما نتناقش إذا تعلّق الأمر بأفكار جديدة، على أن تتّفق مع رؤيتنا الإبداعيّة وإستراتيجيّة العمل.

المواد التي تستخدمانها خاصة جدّاً. كيف تحصلان عليها؟

يؤمن كلانا بضرورة ابتكار قطع أزليّة يمكن اعتمادها في أيّ مكان أو زمان، كما ونعتقد أنّ الرفاهية لا تحتاج إلى تبذير الكثير من الأموال! لذا، نحاول دائماً تخطّي الحواجز وتطبيق أفكار جديدة تتعلّق بالمواد المستخدمة وعمليّة الإنتاج. كما ونسعى إلى أن نحصل على المواد الخام من مكانها الأصلي بجودة عالية.

هذا اللون هو صيحة العام 2019

من هي المرأة التي تتوجّه إليها ابتكارات صبري معروف؟

هي المرأة الذكيّة، المتوازنة والقويّة التي لا تخشى التألّق بما هو غير سائد على ساحة الموضة.

بمَ شعرتما عند إطلاق أوّل مجموعة لكما من الحقائب الجلديّة؟

كان شعوراً رائعاً وبداية رحلة مشوّقة، وبالتأكيد شكّل ذلك تحدّياً بالنسبة إلينا كوننا بدأنا العمل على مادّة جديدة هي الجلد بعد أن برعنا في مجال المجوهرات، وتوجّب علينا إتقان ذلك. وبعد الصعوبات التي واجهناها، تمكّنا من الوصول إلى هدفنا ومن التطوّر على الصعيدين الشخصي والمهني. نحن سعداء للغاية بهذا التقدّم الذي أحرزناه، ويفرحنا أن نتشارك هذا النجاح مع الأشخاص الذين يؤمنون بأفكارنا.

كيف تطوّران الثقافة المصريّة من خلال حقائبكما؟

دائماً ما نسعى إلى فهم تراثنا وإلى ربطه بما نعيشه اليوم. كما ونحاول ترجمة تجاربنا وأفكارنا من خلال الحقائب والمجوهرات التي نبتكرها، معبّرين عن ثقافتنا وعن قصّة الحضارة المصريّة.

هل تدعمان الحرف اليدويّة في بلدكما؟

بالطبع، ليس الحرف اليدويّة وحسب، فنحن ندعم أيضاً تراث بلادنا والرواية المصريّة والهويّة المصريّة في هذا العالم الذي يتغيّّر باستمرار. ولهذا السبب غادرنا البلاد في العام 2014، فقد أردنا إتقان الحرف اليدويّة وإعادتها إلى وطننا. وقد حصلنا على فرصة لتوسيع نطاق دراساتنا وعملنا ونشر رسالتنا، فاستفدنا منها كثيراً. وفي هذا السياق، لدينا بعض الخطط التي قد تساهم في إعادة إحياء هذه الحرف! مصر هي وطننا وعلينا أن ندعمها بأيّ طريقة ممكنة كمبدعين وشباب مصريّين.

جوائز عالم الموضة 2018: من هم الفائزون؟

برأيكما، لمَ ستبقى ابتكاراتكما راسخة في الأذهان بعد سنوات؟

نعتقد أنّ المغزى الذي تقدّمه ابتكاراتنا للعالم لا يساهم في استمرارنا ونموّنا وتحقيقنا المزيد من الإيرادات وحسب، بل يخلق فرص للتواصل مع جمهورنا من خلال قصص الماضي التي تساعدنا على فهم أنفسنا. نأمل أن تعبر تصاميمنا الزمن وأن يتوارثها الناس، ونحن على يقين بأنّ منتجاتنا ستحيا حتى تتناقلها الأجيال فهي تتميّز بجودتها العالية.

ما هي مشاريعكما المستقبليّة؟

لدينا مشاريع كثيرة، ففضلاً عن القطع والمجموعات الجديدة، نأمل في أن نصبح على مقربة من الناس أكثر من خلال كل وسائل التواصل الاجتماعي المتاحة. نحن نعيش في حقبة زمنيّة مذهلة، فلكل منّا كمبيوتر وهاتف ذكي، ومن الضروري الاستفادة منهما إلى أقصى حدّ.