سليم مزنّر: قطعة "أمل" هي بمثابة جائزة أوسكار في عالم المجوهرات

لا شكّ أنّه وعندما نتكلّم عن المجوهرات والأسماء العريقة عربيّاً والتي لفتت الأنظار عالمياً، يأتي اسم سليم مزنّر إلى الذاكرة والسبب إبداعه المستمرّ وقصصه الرائعة التي تعكسها مجوهراته.

من الطبيعة يستلهم المصمّم دائماً وحكايات وروايات ورسائل يحمّلها في مجوهراته... وخلال تواجده منذ فترة في دبي للاحتفال بشراكته مع مجوهرات داماس، تحدّثنا معه عن "أمل" وعن المرأة العربيّة وذلك حين التقيناه في دبيّ بمناسبة تعاونه مع علامة داماس Damas حيث عرض جديده في متجر العلامة في دبيّ مول.

 

من المعروف عنك حبّك للأحجار الكريمة، فما المفضّل لديك منها؟ وكيف تصف الأحجار الكريمة وما الذي يميّزها؟

إذا أردنا تعريف الأحجار الكريمة، قانونياً، وكما شرّعت أيام نابليون الفرنسي، يمكن القول إنّها تنقسم إلى أربعة صنّفت ضمن خانة الأحجار الكريمة وهي: الماس، الزفير الأزرق، الزمرّد الأخضر، الروبي الأحمر وكلّ الأحجار الأخرى غير تلك تعتبر أحجاراً عادية من دون وصفها بالكريمة وتكون أحجار نصف كريمة Semi-Precious Stones.

بالنسبة لي إنّ هذا العرف إذا صحّ التعبير لا يصحّ أبداً إذ أعتبر أنّه لا يحقّ لأحد أن يقرّر أيّ حجر هو كريم فالطبيعة بحدّ ذاتها كريمة وعناصرها كذلك مهما كانت.

بالنسبة لي ما يجعل الأحجار كريمة هو ندرتها ولمعانها ورونقها وبريق كريستالها وحجمها.

هناك بعض الأحجار التي قد تكون كريمة ونادرة أكثر من الماس مثلاً وعلى سبيل المثال نذكر حجر التنزانيت التي لا يمكن استخراجها إلا من منطقة واحدة في أفريقيا وهي منطقة تنزانيا. إنّ هذا الحجر مثلاً يعتبر نادراً جداً مقارنة بوفرة حجر الماس، تماماً كحجر السبينال الذي يتميّز بلونه الأحمر والذي يعتقد الكثيرون أنّه حجر الروبي كما حصل مع تاج الملكة البريطانيّة التي اعتقد لسنوات عدّة أنه مرصّع بأحجار الروبي إنما هو مصنوع من أحجار السبينال.

حدّنا قليلاً عن قطعة مجوهرات "أمل".

إنّها قلادة تعكس معنى اسمها تماماً. ففي عالم مليء بالعنف والتطرّف، شعرت بحاجة لابتكار قطعة تعد ببصيص أمل فكانت تلك القلادة المرصّعة بالأخضر الزمردي والتي تضمّنت حوالي 100 خط متشعّب يجمع الأحجار ببعضها البعض وحوالي 47 كابوشون دائرياً وبيضوي الشكل و8 أحجار زمرّد شبيهة بشكل الزهرة لكلّ منها سمات وصفات رائعة تعبّر عن الأشخاص الذين يحيطوننا في حياتنا اليوميّة. وبالنسبة إلى المصمّم، اختياره التركيز على الزمرد هو بسبب لونه الأخضر الذي يعكس الأمل كما أنّه وصف أحجار الزمرّد الموجودة في منطقة موزو الكولومبية بأنها الأجمل في العالم رغم السمعة السيئة التي عرف بها منجم موزو بسبب العنف والتعاسة غير أنّ مسؤوليه الجدد استطاعوا أن ينجحوا في تغيير هذه الصورة وتحقيق الأمل من خلال بناء مستشفيات ومدارس لسكان المنطقة.

إلى جانب ذلك، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذه القطعة وصفت بـ "أوسكار المجوهرات" في دلالة على جمالها.

 

برأيك، ما الذي تحبّه المرأة العربيّة في عالم المجوهرات؟

بالنسبة لي، من المهمّ جداً أن نمتلك ثقافة التعبير وما أحاول قوله هو أهميّة شرح ما نودّ إيصاله من خلال أيّ قطعة نبتكرها كي تدرك المرأة التي تودّ ارتداء هذه القطعة القصّة وراءها والرسالة التي نودّ إيصالها من خلال هذه القطعة. في مقابل ذلك، أشعر بضرورة أن يبقى الأمر عفوياً فأحياناً أحبّ أن أرى ردّة الفعل العفوية والتلقائية للمرأة حين ترى قطعة مجوهرات من دون إدراكها القصّة وراء تصميمها.

 

إن أرادت المرأة أن تستثمر في المجوهرات، بماذا تنصحها؟

بالنسبة لي الاستثمار في المجوهرات يعني الاستثمار في سعادتها وليس في المادة أو المال فأنا أعتبر أنّ شراء المجوهرات ليس استثماراً للمال إذ ومهما اشترت من مجوهرات ستخسر في سعرها لاحقاً إنما ما ستمنحه لها المجوهرات هو شعور بالسعادة وهذا ما يستحقّ الاستثمار به. أرى أنّه على المرأة أن تفكّر بسعادتها حين تشتري وتستثمر في المجوهرات وكيف أنّها يمكنها أن تبقي مجوهراتها ذكرى لابنتها مثلاً.

 

اقرئي المزيد: سليم مزنر: الوحي مرتبط بتجارب الحياة