Prada تثري عالم الموضة بتصاميمها الراقية

في العام 1913، فتح متجر Prada الحصري الأوّل على الإطلاق أبوابه في Galleria Vittorio Emanuele II، في إحدى أكثر مناطق التسوّق شهرة في ميلانو. ولا بدّ من الإشادة بـMario Prada، المؤسّس الرئيسي والعقل المدبّر وراء هذه العلامة الفاخرة ، فهو لم يكتفِ بابتكار اسم عريق فحسب، بل ترك وراءه أيضاً إرثاً مبنيّاً على التصميم المبتكر يتجلّى باستخدام المواد الراقية والتقنيّات الحرفيّة المتطوّرة.

عندما يتعلّق الأمر بالجلود الفاخرة وبابتكار علامة تجاريّة بالاستناد إلى سمعة معيّنة، غالباً ما يرتبط الأمر بانطلاقة في مجال تصميم حقائب وأكسسوارات السفر. هذه البدايات كانت شائعة جدّاً لا سيّما أنّ معظم العلامات التجاريّة الراقية اليوم تتغنّى بتاريخ حافل يعود بالزمن كثيراً إلى الوراء. وعلى غرار الكثير من العلامات التجاريّة الفاخرة، كانت Prada في أوائل القرن العشرين تلبّي احتياجات العائلات العريقة أثناء السفر ورغباتها في أن ترافقها الرفاهية أينما كان. وعندما أطلق Mario Prada العلامة، قدّم للزبائن حقائب اليد وحقائب السفر وعلب مستحضرات التجميل، الأمر الذي وضعه على رأس قائمة العلامات التجاريّة التي يرغب فيها الأرستقراطيّون وأفراد الطبقة البرجوازيّة في أوروبا. أمّا في العام 1919، فأقامت Prada علاقات وثيقة مع العائلة الملكيّة الإيطاليّة لتصبح المصدر الرسمي الذي يزوّدها بكلّ ما تحتاجه.


غير أنّ التحوّل الجذري الذي شهدته العلامة الإيطاليّة والذي ساعدها على دخول السوق العالميّة حصل في أوائل السبعينات، حين تولّت Miuccia Prada، حفيدة Mario Prada، زمام الأمور. فقد تعاونت مع Patrizio Bertelli (الذي أصبح زوجها لاحقاً) ودمج الثنائي عاملي الإبداع والخبرة في مجال الأعمال التجاريّة وذلك بغية دخول عالم الموضة وصيحاته بنجاح.

ومع الوقت، ازداد الطلب على منتجات Prada، فبدأت بابتكار تصاميم جلديّة جديدة وفي العام 1983، قدّمت مجموعتها الأولى من الأحذية النسائيّة، تلتها أوّل مجموعة من الملابس النسائيّة في العام 1988 وتلك الرجاليّة في العام 1993. وسرعان ما بات واضحاً أنّ هذه العلامة التجاريّة تسير على الخطى الصحيحة بابتكارها قطعاً فريدة من نوعها تعبّر عن الفخامة والرفاهية مع نفحة من العصريّة والابتكار. وفي العام 1993، أطلقت Miuccia الماركة الشقيقة Miu Miu، وقد اختارت لها هذا الاسم نسبة إلى اسم الدلال المعروفة به.  

هذا وتشتهر Prada بتقديم أزياء تدمج بين الأسلوبين البسيط والأنيق في آن مستوحية تصاميمها في كلّ موسم جديد من عناصر مختلفة. ودائماً ما تقدّم هذه العلامة مجموعات لا تشبه سواها، فتزخر المنصّة بقطع تسبق عصرها. ومع مرور الوقت، وسّعت Prada نطاق إنتاجها لتصبح علامة تجاريّة كاملة تشتهر بحقائب اليد الجلديّة وأكسسوارات السفر والأحذية والملابس الجاهزة وأكسسوارات أخرى لكلّ من النساء والرجال.

تطلق Prada الصيحات الجديدة دائماً وتقدّم ابتكارات مختلفة جدّاً في كلّ مرة. فعلى سبيل المثال، في موسم ربيع وصيف 2012، ركّزت Miuccia على الإيطاليّين وعلى شغفهم بالسيّارات، فابتكرت مجموعة تميّزت بنقشتي اللهب والأزهار، مستخدمة لوحة ألوان تذكّر بحقبة الخمسينات. ومنذ ذلك الوقت، باتت اللهب مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعلامة Prada إذ دخلت إلى الملابس والأحذية على حدّ سواء وأصبحت من العناصر المفضّلة لدى عشّاق الموضة، ففي مجموعة خريف وشتاء 2018 – 2019 تمّ إطلاق حذاء اللهب الشهير وقد أعيد تقديمه مرّة أخرى في مجموعة خريف وشتاء 2019 – 2020.

وبالعودة إلى ربيع وصيف 2014، بدأت منصّات عروض الأزياء بإيصال رسائل تتعلّق بقضايا مختلفة من خلال ديكور العرض والتصاميم على حدّ سواء. والجدير ذكره أنّ الفساتين تزيّنت بوجوه نساء دعماً لحركة النسويّة ولتوجيه رسالة قويّة عبرها. وفي ذلك الوقت، تمحورت كلّ المجموعة حول المرأة وقوّتها وتجلّى ذلك من خلال استخدام الأقمشة الثقيلة وإدخال الوجوه والنقشات بشكل جميل على الفساتين البسيطة بقصّاتها الكلاسيكيّة.

أمّا مجموعة خريف وشتاء 2019 – 2020، فتمحورت حول دمج العناصر المتعارضة ومطابقتها. وقد تألّفت من تصاميم دخلت إليها نقشة الأزهار فيما تغنّت إطلالات أخرى بالطابع العسكري القوي من خلال اللون الأخضر والأحذية الضخمة. والنتيجة، مجموعة تعكس حال العالم اليوم، مجموعة متنوّعة تشمل عناصر مختلفة تحت عنوان واحد. 

ممّا لا شكّ فيه أنّ Miuccia Prada صنعت اسماً استطاع أن يصبح اليوم بين العلامات التجاريّة المفضّلة لدى النساء والرجال على حدّ سواء في كلّ أنحاء العالم. فقد أخذت ما بدأه جدّها Mario Prada في الماضي وحوّلته إلى إمبراطوريّة تعكس الإبداع والاهتمام بالتفاصيل، توجّه رسائل قويّة وواضحة في كلّ مجموعة وتبقي حماسة الجميع متّقدة إزاء ما قد تقدّمه في المستقبل. ومؤخراً، أعادت Prada إطلاق حقائب أيقونيّة يمكن التعرّف عليها بسهولة.

ومن بين الحقائب المفضّلة لدينا نذكر حقيبة الظهر Zaino العمليّة جدّاً والتي تمّ إطلاقها في خريف عام 1984. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الحقيبة شهدت إصدارات مختلفة منها منذ ذلك الحين بفضل نجاحها الكبير. أمّا حقيبة Galleria، فهي من الحقائب التي يسهل التعرّف عليها بفضل شكلها الكلاسيكي علماً أنّ هذا الاسم أطلق عليها تيمّناً بالمتجر الأوّل لهذه العلامة التجاريّة في ميلانو في Galleria Vittorio Emanuele II وهي تعتبر بمثابة تكريم لإرث Prada. ونذكر أيضاً حقيبة الكتف الجميلة Cahier التي باتت أيضاً قطعة أيقونيّة للعلامة التجاريّة مع أنّها أبصرت النور في خريف العام 2016. وعادةً ما تأتي هذه الحقيبة بلونين كما وتدخل إليها عناصر معدنيّة ذات لون برونزي.

باختصار، تبتعد Miuccia عن كلّ ما هو مألوف وتبتكر مجموعات تحمل رسائل قويّة، ما يعزّز اسم هذه العلامة التي باتت من أكثر العلامات التجاريّة الإيطاليّة نجاحاً في كلّ أنحاء العالم. ومع تاريخ عريق في عالم الفخامة وتراث قوي تحافظ عليه، أصبحت Prada اليوم اسماً خالداً يقدّم رؤية إبداعيّة وفنيّة جميلة في عالم الموضة وينوّع مصادر وحيه. ما يميّز هذه العلامة إذاً هي تصاميمها التي تجسّد رسالة قويّة والتي تمّ ابتكارها بدقّة لتتناسب مع احتياجات ورغبات كلّ من النساء والرجال على حدّ سواء.

اقرئي أيضاً: Prada تستعدّ لطرح أوّل مجموعة من المجوهرات