يوم الأمّ بعيون 4 مدونات عربيات شهيرات

شهد الخطّاب وغنى غندور وميس مصطفى وريتا دحدح، 4 مدونات عربيات معروفات اخترن مشاركة تجربة الأمومة بمختلف مراحلها مع متابعاتهن وقد التقيناهن وكشفن لنا عن سبب اتّخاذ هذا القرار وعن أحاسيسهن في يوم الأمّ.

تقول شهد الخطّاب التي يتابعها 236 ألف شخص عبر إنستغرام: "ولّدت الأمومة فيّ جزءاً جديداً لم يكن موجوداً من قبل، فشهد المرأة موجودة منذ زمن، أمّا شهد الأمّ، فقد ولدت يوم ولادة ابنها، صرت أكثر صبراً، إيجابيّة وعطاء كما وبتّ أنظر إلى الحياة بطريقة جديدة، فأنا اليوم مسؤولة عن طفل، أنا من سيمدّه بالدعم والعطف والحنان وسأساعده في كل محطّات حياته"، وحول سبب مشاركتها تجربة الأمومة على مواقع التواصل الاجتماعي، تقول: "كأمّ جديدة، أحبّ طرح الأسئلة والاستفسار عن كلّ ما يتعلّق بالحمل أو الإنجاب أو التربية، لذلك أردت أن أستفيد من خبرات متابعاتي وأشاركهنّ تجربتي. وقد كانت هذه الخطوة بمثابة دعم متبادل بيني وبين الأمّهات الجدد، كما ولاحظت أنّنا بتنا أسرة واحدة حين بدأت أتشارك مع الشابّات هذه المعلومات، نهتمّ فعلاً بمصالح بعضنا ونتشارك الآراء ونتعاون لحلّ المشاكل... لم أندم لحظة لأنّني قرّرت إدخال طفلي إلى هذا العالم مع العلم أنّني لا أظهر وجهه، حفاظاً منّي على جزء بسيط من خصوصيّته فأنا أعترف أنّ وسائل التواصل تسلبنا خصوصيّتنا وهذا أمر يزعجني في أحيان كثيرة".

أما غنى غندور التي لديها 242 ألف متابع عبر إنستغرام، فتقول: "الكلمة والخطوة والغمرة الأولى، إنّها أحاسيس لا تقدّر بثمن، وهي التي تجمّل الحياة وتعطيها معنى... أنا أحتفظ بتواريخ هذه الأحداث المهمّة في حياة ابنتيّ". وعمّا غيّرته فيها الأمومة، تكشف: "ازدادت قوّتي وقدرتي على تحمّل المسؤوليّات ولم أعد حرّة بل بتّ مرتبطة بروحين جميلتين وحين أتّخذ أيّ قرار يجب أن أدرس تبعاته عليهما فلا مجال للقرارات الخاطئة، اليوم أصبحت أخاف على نفسي أكثر، فقبل أن أنفصل عن زوجي مثلاً لم نكن نسافر نحن الاثنين في الطائرة ذاتها كي لا نترك طفلتينا بمفردهما في حال حصول أيّ حادث مؤسف". وحول قرارها مشاركة تجربة الأمومة مع متابعيها، تقول: "مواقع التواصل الاجتماعي هي انعكاس لنمط حياتي ولطبيعتي ومن المنطقي أن تكون ابنتاي ضمنها، فأنا شفّافة مع من يتابعني وأعيش بعفويّة فلا أخفي شيئاً طالما لا يؤثّر سلباً عليهما، وقبل تنزيل أيّ صورة آخذ رأيهما في الاعتبار، فأحياناً لا ترغب ابنتي الكبيرة في الظهور في صورة معي فأحترم رغبتها، وهما سعيدتان جدّاً لأنّ والدتهما مشهورة وتتحدّثان عنّي بفخر أمام رفاقهما في المدرسة".

وبالنسبة إلى ميس مصطفى التي يتابعها 122 ألف شخص عبر إنستغرام، فإن اللحظة التي لن تنساها في حياتها هي حين وضع الطبيب ابنها على صدرها وتقول: "استطعت أن أنظر إلى عينيه للمرّة الأولى. كانت لحظة مؤثّرة جداً جعلتني أنسى كلّ شيء وكلّ الأشخاص من حولي، ومنذ ذلك الوقت أصبحت عاطفيّة أكثر وتعلّمت أن أتفهّم الأهل وألّا أحكم عليهم. كذلك، أصبح للحبّ معنى جديد لا يمكن أن يكتشفه المرء إلّا عندما يرزق بطفل، فهذا الحبّ أعظم من أيّ شيء آخر في الحياة". وقد قررت مصطفى أن تشارك تجربتها عبر وسائل التواصل "للحصول على آراء الأمّهات حول بعض المستحضرات التي قد يحتاجها صغيرها والأماكن المتوافرة فيها مثلاً"، أمّا عن يوم الأمّ، فهو جديد عليها فلا تزال تنسى أحياناً أنّها باتت معنيّة به، ولكنّه بالنسبة إليها يوم مميّز جدّاً لأنه احتفاء بالأمومة وسبب آخر لتلقّي الأزهار والهدايا.

غيرت الأمومة حياة ريتا دحدح التي يتابعها 162 ألف شخص عبر إنستغرام، وتقول: "تعلّمت أن أحبّ وأعطي من دون قيود، وحتّى في أسوأ حالاتي، كان لا بدّ لي أن أجد القوّة لأقف من جديد من أجل طفلي. وكلّ ما فعلته منذ ولادته حتى الآن هو من أجله. كلّ قرار اتّخذته هو لصالحه. ففي السابق، كنت أنانيّة ومرتاحة البال وعفويّة جداً، إلى أن أصبحت أمّاً فتغيّرت كلّ المعايير". وعن سبب قرارها مشاركة تجربة الأمومة مع الجمهور، تقول: "منذ البداية، أردت أن أشارك تجاربي وحياتي مع النساء الأخريات لمساعدتهنّ وإلهامهنّ وتمكين كلّ امرأة تمرّ بتجربة مماثلة. وهذا ينطبق أيضاً على تجربة الأمومة، ومنذ أن أعلنت خبر حملي ولغاية هذا اليوم، تتابعني أمّهات مستقبليّات وأمّهات جديدات ومخضرمات. وقد أردت أن أظهر الجانب الحقيقي للأمومة وكلّ ما لا تشاركه عادةً النساء علناً. أردت أن ترى الأمّهات الأخريات أنّه لا بأس من زيادة الوزن أو الشعور بالارتباك والاكتئاب والقلق. لذا، اصطحبت النساء في رحلة ما بعد الولادة، فتابعن مشواري في التغلّب على الكآبة وخسارة الوزن وتعلّم أمور جديدة كلّ يوم ورأين كلّ الأخطاء التي اقترفتها والتي غيّرتني وجعلتني شخصاً أفضل وأعقل. نحن نتعلّم من تجارب بعضنا وأجد أنّ هذه الطريقة فعّالة وعمليّة جدّاً".