الستايلست كارلا طيار: المرأة العربية تواكب الموضة ولا تنسى هويتها

تواجه المرأة العربية راهناً تحدياً كبيراً على مستوى مظهرها. فهي تحرص على الحفاظ على هويتها وتميزها لكنها لا تتخلى في الوقت نفسه عن مواكبة الموضة. فكيف يمكننا أن نصف واقعها اليوم؟ وهل استطاعت خوض هذا التحدي بنجاح؟ وأين أخفقت؟ الإجابة وبعض النصائح المهمة في هذا اللقاء مع الستايلست كارلا طيار.

اقرئي: نور ضاهـر: أترجم مشاعري وأفكاري في الموضة

هل أصبحت المرأة العربية تشغل مكانة مهمة على مستوى الموضة في العالم؟

في منطقة الشرق الأوسط تتعدّد الثقافات وتختلف العادات والتقاليد. وفي مجال الموضة برزت الكثير من السيدات اللواتي أصبحن مثالاً يحتذى بأناقتهن. كذلك هي الحال في منطقة الخليج حيث تتباين الأذواق والعادات وقواعد المجتمعات.ورغم هذا بدأت هذه المنطقة تواكب الموضة إذ نجد أن الفتيات الشابات يرتدين الحجاب ويعتمدن إطلالات أنيقة مستوحاة من منصات الأزياء.

كذلك، تنبهت الماركات والدور العالمية إلى أهمية ابتكار أزياء للنساء المحجبات. وهكذا نرى انتشار التوربان وتصاميم العباءات الأكثر فخامة. ولا ننسى القفطان باختلاف قصاته ونقشاته وألوانه. فهذا عزّز ثقة المرأة العربية بإطلالتها وهويتها. ومن خلال تلك الأزياء استطاعت أن تحافظ على هذه الهوية من دون أن تبتعد عن عالم الموضة.

 هل أصبحت هذه المرأة تنافس نساء أخريات في مجال الموضة؟

قبل كل شيء يمكن القول إنّ المرأة العربية حققت تطوراً كبيراً على صعيد حضورها الاجتماعي وثقافتها وغير ذلك. وفي المقابل تغيّرت النظرة إليها وباتت تشغل مناصب لم تكن تشغلها من قبل في عدّة مجالات. وفي الموضة تمكنت من تحديد أسلوبها الخاص، ما شجعها أيضاً على تطوير قدراتها وعلى الاندفاع نحو الأفضل. وقد تخلت عن خوفها ما ساعدها على تحقيق التكامل بين مظهرها وشخصيتها.

اقرئي: أسبوع الموضة في ميلانو… فخامة التفاصيل

هل من صعوبات التي ما زالت تعترض طريقها؟

كان خوفها هو أبرز الصعوبات التي تمكنت من مواجهتها. ولكن في الوقت نفسه عليها احترام عادات مجتمعها وعدم تخطي قواعده. إلا أنها استطاعت أن تنطلق من هذه القواعد إلى التغيير. وهكذا، أضافت إلى ملابسها التقليدية مثل العباءة والقفطان وغطاء الرأس لمسة حديثة مواكبة للموضة. ويظهر هذا تحديداً لدى نساء الجيل الجديد إذ باتت الموضة تحتل مكانة مهمة في حياتهنواستطعن تحقيق التوازن بين التطور وبين موقعهن وشخصيتهن العربية. ولهذا شهدنا في السنوات الأخيرة ظهور الستايلست وخبيرات المظهر اللواتي ينتمين إلى كل البيئات التي تعيش فيها النساء. وباتت كل امرأة في الشرق الأوسط تقريباً تلاحق الموضة التي تحولت إلى ثقافة حاضرة في كل البيوت.

اقرئي: عارضة الأزياء المحجبة حليمة إيدن: من اللجوء إلى المنصات

ولكن ألا يُخشى أن تضيّع المرأة العربية هويتها في ظلّ انتشار الموضة في كل مكان وبمختلف الوسائل؟

أكثر ما أنتقده في هذا المجالهو المبالغة. لا أحبها. وللأسف ذهبت الموضة بانتشارها إلى الحدّ الأقصى حتى بتنا نشهد حالة هجوم عدواني. فعالم الموضة جميل لكنه أصبح الآن يهاجمنا من كل حدب وصوب بدلاً من أن نذهب نحن إليه طواعية. وفي كل يوم تظهر مدوّنة جديدة مثلاً. لكنني أرى أن هذه الحال لن تستمر وأنها ستنتهي لنعود إلى مرحلة التوازن. فلا يمكن للمرأة أن تعيش دائماً حالة من الضياع وعليها عدم اتباع صيحات الموضة بشكل عشوائي. ومن الضروري أن تراعي أسلوبها الخاص وملامح شخصيتها. وهذا يعتبر أكثر أهمية من الموضة. لذا، لا يمكنها اتباع طريقة التقليد الأعمى للعارضات والفنانات والفاشينيستاس وغيرهن. لا بدّ من تعميم ثقافة تركّز على أهمية “الستايل” أو الأسلوب الشخصي.

ما أبرز نقاط الضعف لدى المرأة العربية في مجال الموضة؟

لا يمكننا في هذه الحالة التحدث عن المرأة العربية بشكل عام. ولكن يمكننا القول إنه ليس على المرأة أن تلفت النظر بملابسها فقط وأن تختبئ خلفها دائماً. بل من المهم أن تثبت حضورها الخاص بطرق أخرى وفي مختلف المجالات وأن تبرز ثقافتها وقدراتها الفكرية وشخصيتها. نريد الرجوع إلى الشياكة والأناقة والرقي.

اقرئي: حان وقت الصيف: ما هي أبرز الصيحات الرائجة لهذا الموسم؟

ما النصائح التي توجهينها إلى كل امرأة لتحقق التوازن بين شخصيتها وهويتها ومظهرها؟

أول ما أنصحها به هو أن تحدد أسلوبها الخاص وهويتها الخاصة. فشخصيتها هي العلامة الفارقة التي تميزها عن الأخريات.

كذلك، من المهم أن تحرص على تحقيق الانسجام بين مظهرها وشخصيتها وطباعها مع مراعاة اختلاف الظروف والمناسبات. لذا أقول لها: “كوني أنت وابقي منسجمة مع ما ترتدين”.ولكن للأسف أرى أن بعض فتيات الجيل الجديد يعشن حالة ضياع إذ يتأثرن بالموضة من دون الانتباه إلى أهمية مراعاة شخصياتهن وهويتهن. هنا يمكن القول إنهنّ يحتجن إلى التحلي بالنضج. ولكن في حال كانت المرأة ناضجة ولم تحدّد أسلوبها بعد فهي تحتاج إلى من يرشدها. من هنا تبرز أهمية عمل “الستايلست”. ففي هذه الحالة يمكن الأخيرة أن تعقد جلسات مع تلك المرأة لتتعرف إليها عن قرب وتقدم لها النصائح التي تساعدها على اختيار الإطلالة المناسبة لها.

اقرئي: ‏SEQUINS بريق النجمات

تلاحظين أحياناً أن بعض النساء يرتدين ملابس بسيطة بتصميمها لكنهن يتمتعن بأناقة لافتة. يعود هذا إلى أن أسلوبهن يناسب شكلهن ومشيتهن وحضورهن. في الواقع هناك أمور نشعر بها ولا نراها فقط.

إعداد: سناء دياب شرارة
شاركينا رأيكِ
مقالات ذات صلة
إخترنا لكِِ
المزيد من أخبار