كيف نتخطّى الخوف؟ طرق فعّالة وسهلة

الخوف من أكبر الأمور التي تعرقل الحياة، وهو حاضر في أيّامنا هذه عند معظم الناس بعد انتشار فيروس كورونا، ولكن بشكل عام فإنّ وجوده داخلنا يمنعنا من القيام بالكثير من الخطوات والتغييرات التي من شأنها أن تحسّن حياتنا أو على الأقلّ تنقلنا من حالة إلى أخرى. فكيف نتخطّى الخوف أو نسيطر عليه كي لا يزيد عن حدّه ويصبح بمثابة هوس دائم يجلب معه القلق والتوتّر والجبن، هو الذي قد يصل بنا إلى الرهاب الاجتماعي ويتسبّب بالكثير من الأمراض والاضطرابات النفسيّة.

تجيبنا على هذا السؤال مدرّبة الحياة رنا الزهيري التي التحقت بمؤسّسة لتطوير الذات في الولايات المتّحدة الأميركيّة ثمّ خضعت لدورات في علم الطاقة في فرنسا، بالإضافة إلى اهتمامها بالـFeng Shui وغيره من العلوم الإنسانيّة التي خوّلتها تعميق معارفها الحياتيّة والنفسيّة.

معرفة النفس هي البداية

تقول: "مهمّ أن نعلم أنّ كلّ عيوب الشخصيّة مرتبطة ببعضها من ناحية ما، بمعنى أنّ الخوف والجبن يسبّبان القلق والهلع وغيرهما من العيوب، وكلّ عيوب الشخصيّة تأتي إمّا من ضعف النفس أو عدم الثقة بالنفس أو كره النفس... كلّها مرتبطة في الأساس بالنفس، لذا إذا كنّا نريد التخلّص من عيوبنا فعليّاً علينا جعل النفس قويّة وتعزيز ثقتنا بها. ولكن كيف ستثق بشيء وأنت لا تعرفه؟ لذا، لا بدّ أوّلاً من اكتشاف الذات وفي هذا السياق، سأقدم تمريناً بسيطاً ومختصراً للتخلّص من الخوف والقلق".

تمرين مساعد

نحن نشعر بالخوف والقلق بسبب توقّعنا للأشياء السلبيّة، لذا حينما تشعرين بهذه المشاعر السلبيّة أغمضي عينيك وتخيّلي شيئاً سلبيّاً أكبر منه وحاولي تقبّله ثمّ تخيّلي شيئاً سلبيّاً أقوى وتقبّليه. إنّه حتماً أمر صعب ولكن لنتخيّل ذلك فقط، سأعطيك مثالاً: إذا رأيت طفلك منزعج وعلى وشك المرض ستشعرين بالقلق مباشرةً، هنا تخيّلي أنّه مريض بالفعل وتقبّلي هذا الواقع وقولي: قدر الله وما شاء فعل، ثمّ تخيّلي أنّ المرض ازداد وتفاقم وعيشي اللحظة بمشاعرها ثمّ تقبّلي وقولي: "قل لن يصيبنا إلّا ما كتب الله لنا" حتّى تصلي لشعور التسليم والتقبّل الحقيقي ثمّ افتحي عينيك وانظري إلى طفلك: هو بخير سليم ومعافى فاحمدي الله وفكّري في الأمور الإيجابيّة، فأنت وصلت إلى مرحلة التسليم والقبول وعليك أن تتأكّدي الآن أنّه مهما حصل سيكون صغيرك بخير ومحميّاً من خالقه ولن يصاب بإذنه بأيّ ضرر.

تضيف الزهيري: "هذا التمرين اختصار لكلّ تمارين التنمية البشريّة للتخلّص من القلق والخوف. بالإضافة إلى ذلك، هو يعزّز اتّصالك بالخالق ويخفّف من تعلّقك الكبير بالماديّات ويمنحك بعداً روحيّاً مريحاً ومطلوباً في ظلّ ما نعيشه في زمننا هذا من اضطرابات ومخاوف".

عدم المبالغة في التفكير

ولكن، بشكل عام، تميل السيّدات إلى المبالغة في التفكير وأحياناً إلى لوم النفس عند حصول أمر غير متوقّع وصادم، وكي نتجنّب ذلك تقول الزهيري: "علينا عدم المبالغة في التفكير في رأي الناس بنا، وهذا الأمر يحصل في حال عزّزت ثقتك بنفسك، فلا تحاولي أن تكوني شخصيّة تميل إلى الكمال لأنّك ستتعبين ولن تحقّقي هذا المسعى، فهذا الأمر يعتبر سعياً وراء سراب لأنّه ما من كمال في الحياة، كذلك عليك ألّا تركّزي على النواحي السلبيّة في كل قضيّة، فإصدار أحكام سيّئة على النفس ينسيك كلّ الصفات الرائعة التي تتمتّعين بها ويصعّب عليك العمل على تعديل السيّئات أو تغييرها". وتتجلّى علامات الخوف في الكثير من التغييرات الجسديّة منها تسارع دقّات القلب، تعرّق الراحتين والشعور بالذعر وعدم القدرة على التصرّف بشكل سوي أو منطقي، وفي هذا السياق تقول مدرّبة الحياة: "علينا أن نتعلّم كيف نسيطر على انفعالاتنا ولا نسمح لها بتغييب صوت العقل والتفكير بوعي وإدراك أبعاد الموقف الذي نمرّ به، فنحن مسؤولون أمام محيطنا ويجب أن نكون عند قدر من يعتمد علينا ويحتاجنا، لذا لنسعى إلى تنفيذ هذه النصائح فهي كفيلة بتحسين وضعنا النفسي وتعزيز قدرتنا في السيطرة على أعصابنا".

نصائح:

  • تحدّثي عن مخاوفك إلى صديقة مقرّبة واستمعي إلى رأيها الموضوعي
  • كافئي نفسك حين تنجحين بتخطّي أحد أكبر مخاوفك
  • تخيّلي التواجد في مكان جميل وهادئ وانتقلي بتفكيرك إلى هناك

اقرئي أيضاً: 4 تطبيقات في المملكة لتلبية احتياجاتك الصحية المتعلقة بكورونا

العلامات: صحة نفسية