كيف تنعكس الإجازة على صحّتك النفسيّة والجسديّة؟

تنتظرين حلول وقت العطلة بفارغ الصبر كل مرّة. فبعد يوميّات طويلة من التعب والمسؤوليّات، تستحقّين الترفيه عن نفسك والاستمتاع بعدد من النشاطات بعيداً عن روتين العمل. فكيف تنعكس العطلة إذاً على صحّتك النفسيّة والجسديّة؟

إحذري من الجلوس ووضع ساق فوق أخرى

العطلة ضروريّة!

تشعرين بين الحين والآخر بحاجة إلى الهروب من الواقع الذي يزدحم بالمسؤوليّات والمهام والأعمال، لا سيّما أنّ المرأة العصريّة باتت تؤدّي اليوم دوراً فعّالاً في مجتمعها، ما يعني أنّها توزّع أوقاتها بين العمل والأسرة والاهتمام بنفسها. ولا يكون هذا الهروب سوى من خلال عطلة تقضينها بمفردك أو مع الأسرة أو حتى الصديقات.

وفي الحالات جميعها، تعكس العطلة آثاراً إيجابيّة على صحّتك النفسيّة والجسديّة على حدّ سواء.

انعكاس على الصحّة الجسديّة

إن اعتقدت أنّ العطلة التي تأخذينها في كل مرّة لا تنعكس سوى على الصحّة النفسيّة تكونين على خطأ إذ إنّها تؤدّي دوراً كبيراً في تحسين نوعيّة النوم وتعيد الحيويّة إلى جسمك، ما ينعكس من دون شكّ على مزاجك فتشعرين بأنّها تنسيك آلاماً كثيرة انتابتك في الفترة الأخيرة من جرّاء التعب والإرهاق.

تقليل الضغوط

غالباً ما تنسينا الضغوط اليوميّة طعم الاستمتاع ومعنى المرح في حياتنا. لذلك، يؤكّد اختصاصيّو علم النفس باستمرار على أهميّة الابتعاد عن الازدحام اليومي لتعزيز طاقة الدماغ وتنشيطه. نعم، فالسفر إلى وجهة لطالما حلمت بزيارتها يضمن تعزيز شعورك بالسعادة بعيداً عن الضغط والتوتّر. ولا بدّ من القول إنّ ذلك ينعكس على الأهداف الشخصيّة التي تضعها كلّ منا لنفسها والطموحات التي تسعى إلى بلوغها.

آلام الصداع النصفي تحميك من السكري

تحويل التركيز إلى الإيجابيّة

في كل مرّة تمرّين فيها بفترة صعبة في حياتك، تلاحظين أنّ تركيزك يتحوّل تماماً إلى مصادر التوتّر والضغوط وإلى إيجاد حلول تخرجك من الدوّامة التي تعيشين فيها. وفي الواقع، لا تعمل العطلة على تقليل الضغوط وحسب بل تساعدك على تجاوز القلق والسلبيّة لتعيدك في المقابل إلى تيّار الإيجابيّة لا بل إلى النعم والمزايا التي تتميّزين بها فتعزّز في داخلك الرضى والقناعة.

تقييم ذاتي

كما سبق وذكرنا لا تساعدك العطل على تخفيف الضغوط وحسب، إنّما أيضاً على تحويل النظر إلى ذاتك وتقييمها. فالسفر إلى بلد جديد والاطّلاع على عناصر غير اعتياديّة يجعلانك ترين أموراً لم تنتبهي إليها في السابق. قد تدركين مثلاً قيمة الحياة وضرورة الاهتمام بذاتك ورفاهك. وقد تكتشفين أيضاً أهميّة تثقيف نفسك والارتقاء بحياتك إلى مستوى أفضل من خلال العلاقات الاجتماعيّة التي تبنينها مع محيطك. بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما تشكّل الرحلات والأسفار تجارب تتعلّمين منها دروساً تفيدك في حياتك اليوميّة وتعزّز انفتاحك على ما يختلف عنك من ثقافات ومجتمعات وعادات وتقاليد. بالتالي، تعلمين أنّ الاختلاف يزيدك غنى ومعرفة.

لقاء أناس جدد

خلال رحلاتك وأسفارك، تلتقين في أحيان كثيرة بسيّدات فتبنين معهنّ علاقات صداقة موقّتة تتذكّرينها طوال أيام حياتك. وكم من الرائع أن تتعرّفي من خلالهنّ على ثقافات مختلفة وتكتشفي معهنّ أوجهاً جديدة في البلد الذي تزورينه، حتّى إنّك ترين الشوارع والطرقات من وجهة نظر أخرى. وقد يساعدك التواصل مع هؤلاء الصديقات الجديدات في ما بعد على إضفاء بعض من التجدّد على حياتك اليوميّة.

التجدّد من دون خشية

حين تزورين أيّ بلد حول العالم، تكونين محاطة ببيئة غريبة عنك، الأمر الذي يساعدك على تجنّب الخوف من أيّ جديد يدخل حياتك في الأيام العاديّة سواء ارتبط بمشروع في العمل أو بخطوة مختلفة في حياتك الشخصيّة. ولا بدّ من الإشارة أيضاً إلى أنّ العطل تزيل خوفك من المستقبل، لا سيّما إن كنت تأخذينها بعد مرحلة صعبة مررت بها. فالعطلة تذكّرك بمتعة الحياة وتعرّفك على مجالات شغف ما كنت تدرين بها، ما ينعكس إيجاباً على حبّك لذاتك وثقتك بنفسك.

هل أنت دائمة التوتّر؟ إليك الحلّ

تحفيز الإبداع والابتكار

هل تعلمين أنّ العودة من العطلة لا تعني انطلاقة جديدة على المستوى الشخصي وحسب بل على المستوى المهني أيضاً؟ فقد بيّنت الدراسات أنّ العطل تعزّز المرونة المعرفيّة، أحد عناصر الإبداع التي تتيح لنا التأقلم لمواجهة حالات جديدة وغير متوقّعة من حولنا. بالإضافة إلى ذلك، تكون الأفكار التي نحملها معنا إلى العمل بعد العودة من العطلة أكثر تنوّعاً وابتكاراً بعيداً عن الأفكار المعتادة والروتينيّة، لا سيّما أنّنا أمضينا بعض الوقت نستكشف أمكنة جديدة وثقافات مغايرة بعيداً عن محيطنا الاعتيادي.

تقدّم مهني

حين نبتعد عن حياتنا الروتينيّة لبضعة أيّام أو أسابيع، يقلّ الضغط النفسي ونعود إلى العمل بمزيد من الطاقة والحيويّة. لذلك، احرصي دائماً على أخذ عطلة من حين إلى آخر لتساهمي في تقدّمك المهني وتحقيق مزيد من النجاحات، ما يعزّز سعادتك ورضاك عن ذاتك.

لو أمضيت العطلة مع أسرتك...

أكّدت دراسات كثيرة أنّ العطلة مع الأسرة تعّزز الروابط بين أفرادها وتقوّيها. فحين تسافرين مثلاً مع زوجك وأولادك إلى بلد ما، تتشاركون جميعكم لحظات وذكريات تختلف عن الأنشطة والأوقات اليوميّة التي تقتضونها معاً عادةً. انطلاقاً من ذلك، ننصحك بتمضية عطلة مع أسرتك من وقت إلى آخر أو أقلّه مرّة كل عام.

ولتكون عطلتك مثاليّة...

لتكون العطلة التي اخترت تمضيها مع الأسرة أو الصديقات أو حتى بمفردك مثاليّة، إليك منّا بعض النصائح التي لا بدّ من الالتزام بها:

- خطّطي جيّداً لعطلتك، أي أجري بحثاً فعّالاً عن الأماكن التي تستحقّ زيارتها ثمّ ضعي جدولاً زمنيّاً ينظّم الخروجات.

- نظّمي عملك قبل الانطلاق في عطلتك كي لا تشعري بأيّ ضغط قبل المغادرة أو حتى بعد العودة، وهكذا يرافقك شعور الراحة دائماً.

- استمتعي بعطلتك حتى النهاية وتخيّلي أنّك قد لا تعودين إلى حيث أنت من جديد، ونعني بذلك أن تستفيدي من البلد قدر الإمكان وتجعلي من زيارتك له مغامرة حقيقيّة.

- انتبهي إلى صحّتك خلال العطلة ولا تتردّدي في القيام بنشاطات تحرّك جسمك واحرصي على تناول أطعمة صحيّة قدر الإمكان.

لا تتفاجئي… أطعمة غنية بالدهون لكنها تخسّر الوزن