فيروس هانتا يظهر فهل هو أخطر من كورونا؟

مع استمرار العمل الحثيث من قبل حكومات العالم للسيطرة على انتشار فيروس كورونا، نشرت صحيفة صينية خبراً عن وفاة رجل بفيروس هانتا، فما هو هذا الفيروس وهل من داعٍ للهلع منه؟

فيروس هانتا ليس جديداً، وهو ينتقل إلى البشر من القوارض في حال استنشاق فضلاتها، أو ملامسة لعابها، ويتسبب فيما يسمى متلازمة فيروسات هانتا الرئوية (HPS)، وهو مرض تنفسي شديد وقاتل في بعض الحالات.

ينتقل الفيروس بعد استنشاقه إلى الرئتين ليستقر هناك، حيث يبدأ هجومه على الخلايا الرئوية؛ فيبدأ في غزو الأوعية الدموية الدقيقة التي تسمى الشعيرات الدموية، ثم تنغمر الرئتان بالسوائل، وهو أمرٌ خطير تنجم عنه مشاكل الجهاز التنفسي المرتبطة بمتلازمة الرئة الناجمة عن فيروس هانتا، كما يمكن أن ينتقل للإنسان إذا لمس الشخص فمه أو أنفه بعد التعامل مع سطح ملوث ببول أو روث أو لعاب حيوان يحمل الفيروس.

لا تعد الصين موطن هذا الفيروس القديم، إذ سبق أن ظهر في كل من أمريكا الشمالية والجنوبية وفي كوريا، وفق ما أوضح المركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض وهو لم يتحول إلى عدوى بين البشر، بعكس ما حصل في أمريكا الجنوبية، وهو ما يعني وجود أكثر من سلالة للفيروس.

أما عوارضه فتتميز بأعراض تشبه الإنفلونزا العادية مثل: الحمى والقشعريرة والصداع وآلام العضلات والقيء والإسهال وفي هذه المرحلة المبكرة، يصعب تمييز فيروس هانتا عن الإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي أو الفيروسات الأخرى.

وبعد ذلك يدخل المريض في المرحلة الثانية بعد 4 إلى 10 أيام، فتظهر علامات وأعراض أكثر خطورةً مثل: رؤية ضبابية والسعال الذي يُنتج إفرازات لعابية وضيق التنفس وتراجع كفاءة القلب وانخفاض ضغط الدم وحدوث صدمة ويموت ما بين 1 إلى 15% من المرضى بهذه الحالة.

تم اختيار تسمية Hantavirus له نسبة لمنطقة نهر Hantan في كوريا الجنوبية، وفي النهاية، رغم أن أعراض فيروس هانتا تشبه تقريباً أعراض فيروس كورونا المستحدث، فإنه ينتقل بشكل أساسي من القوارض إلى البشر، بعكس الكورونا، فلا داعي للهلع.

اقرئي المزيد: عوارض جديدة كشفت يمكن أن تؤشر على الإصابة بفيروس كورونا