بالرياضة والتمارين تحسّنين مزاجك

لا ينعكس اعتماد نظام حياة صحّي على الجسم وحسب إنّما على العقل أيضاً. وهذا تماماً ما تؤكّده لنا خبيرة التغذية الشهيرة بنين شاهين التي تسلّط الضوء على أهميّة الرياضة وممارسة التمارين في تحسين المزاج وإبعاد الكآبة. فماذا تقول إذاً الاختصاصيّة في هذا الخصوص؟

الرياضة أساسيّة في الحالات جميعها
تؤكّد اختصاصيّة التغذية بنين شاهين أنّ الرياضة أساسيّة ومهمّة في الحالات جميعها. ففي حال اتّباع حمية أو نظام غذائي معيّن، ولبلوغ الهدف المرجوّ كخسارة الوزن مثلاً، يكون الجسم العنصر الأبرز أي مدى تفاعله مع هذا النظام ونسبة العضلات والدهون في داخله. وبالتالي، تكمن أهميّة الرياضة في بناء العضلات وتقويتها وتعزيز بنيتها. فكلّما ارتفعت الكتلة العضليّة، كلّما ازدادت قدرة الجسم على حرق السعرات الحراريّة على المدى الطويل. 
ولا بدّ من القول إنّ كل كيلوغرام واحد من العضلات يحرق من 50 إلى 70 سعرة حراريّة في اليوم. 

السبيل لوزن مثالي
للحفاظ على وزن صحّي ومثالي، لا بدّ من أخذ أهميّة الرياضة في الاعتبار. فوفقاً لشاهين، يضمن الالتزام ببرنامج رياضي ضمن فريق أو مجموعة ممارسة نشاط بدني يتراوح بين المعتدل والقوي. فالتمارين الرياضيّة تعتبر أسلوباً أكثر من رائع يساعد الأفراد في بقائهم على المسار الصحيح ويرفع مستويات الطاقة، بخاصّة حين يجتمع مع نظام غذائي منخفض السعرات الحراريّة. وفي هذا الإطار، لا بدّ من الإشارة أيضاً إلى أهميّة الرياضة في تعزيز الثقة بالنفس، إذ تمنح الجسم صورة أجمل وتضمن رشاقته وصحّته في آن. 

ماذا عن دور الرياضة في تحسين المزاج؟
تعلمين طبعاً أنّ آثار الرياضة الإيجابيّة لا تنعكس على صحّة الجسم وحسب، إنّما على النفسيّة والمزاج أيضاً، وهذا تماماً ما تؤكّده بنين شاهين التي أشارت إلى أنّ أيّ نشاط بدني يساهم في إطلاق هرمون الإندروفين في الجسم وهو مسؤول عن مشاعر السعادة والراحة.
بالإضافة إلى ذلك، تزيد التمارين الرياضيّة إفراز هرمون السيروتونين الذي يساعد الدماغ على التحكّم بالحالة المزاجيّة والنوم العميق. ولا بدّ من القول أيضاً إنّ للرياضة تأثيراً على مناعة الجسم، إذ تعزّزها وتقوّيها من خلال التخلّص من السموم خلال التمارين وتنظيم هرمونات الجسم جميعها.
وتذكر شاهين أيضاً أنّ الرياضة تحدّ من إنتاج الكورتيزول والأدرينالين اللذين يرتفعان أثناء التوتّر والقلق عبر صرف انتباه الجسم عن الضغط النفسي والمشاعر السلبيّة.

ما هي التمارين الرياضيّة التي يُنصح بها في هذه الحالة؟
بعد الاطّلاع على أهميّة الرياضة في تحسين المزاج وإبعاد الكآبة والتوتّر، تقول بنين إنّه يمكن اختيار أيّ نوع من الرياضة أو التمارين السريعة التي تتطلّب القيام بحركات ديناميكيّة. ومن الأمثلة عليها نذكر مثلاً تمارين المقاومة وركوب الدرّاجة وكرة الطائرة وكرة السلة والسباحة. وقد أشارت الاختصاصيّة أيضاً إلى نسبة النساء اللواتي تصادفهنّ واللواتي تسجّلن في صفوف للرقص أو الـZumba بغية تحسين مزاجهنّ والتنفيس عن كل ما يواجهنه من ضغوط نفسيّة. ففي نهاية المطاف، على كل منّا أن تختار النوع الذي تميل إليه وتحبّه. 

وتيرة الحصص الرياضيّة الأسبوعيّة
عندما طرحنا على شاهين سؤال «كم مرّة لا بدّ من ممارسة الرياضة أسبوعيّاً؟»، أتتنا بإجابة واقعيّة تماماً فقالت: «إنّ ممارسة الرياضة واتّخاذها أسلوب حياة كافيان لتغيير حياتك». وبشكل عام، تنصح بممارسة الرياضة ثلاث مرّات في الأسبوع وذلك لمدّة لا تقلّ عن ثلاثين دقيقة.

كيف يمكن تحويل الرياضة إلى نشاط مرح؟
قد تشعرين في حالات كثيرة بأنّك غير قادرة على تخصيص وقت لممارسة الرياضة. فكمّ المسؤوليّات المترتّبة على عاتقك هائل، هذا بالإضافة إلى مهامك في العمل التي تساهم في تحقيقك النجاح المهني! 

الأمر يعتمد عليك!
لذا، لا بدّ من جعل الرياضة نشاطاً مسلّياً في الحالات جميعها. ووفقاً لشاهين، لا يرتكز الأمر سوى إلى ما تفضّله المرأة. فالنشاط البدني محفّز بحدّ ذاته، ويكفي أن تتّخذ القرار لتبدأ السير على الطريق الصحيح.

دلّلي نفسك بالرياضة
بالإضافة إلى ذلك، لا بدّ من اعتبار الرياضة طريقة تدلّل من خلالها المرأة نفسها لا سيّما أنّها تخصّص هذا الوقت لها وحدها، وهذا ما يشعرها طبعاً بالسعادة والراحة النفسيّة. وكما سبق وذكرنا، لا يُخفى على أحد منّا انعكاس الرياضة والحصص الرياضيّة على الثقة بالنفس، إذ تزداد المرأة رضىً عن ذاتها وعن مظهرها الخارجي وصورتها بين الأخريات بشكل عام. 

نصائح استفيدي منها!
لتزيدي ممارسة الرياضة مرحاً وتسلية، فتصبح جزءاً لا يتجزّأ من روتين حياتك، ننصحك باتّباع الخطوات الآتية:
- لا تعتمدي فقط على ممارسة الرياضة في منزلك، بل زوري النادي الرياضي وشاركي في حصص تجمعك بنساء أخريات. فبهذه الطريقة، تجدين مزيداً من التحفيز لا سيّما حين تلتقين بأخريات يشاركنك الهدف ذاته.
- تابعي الحسابات المرتبطة بالتغذية الصحيّة والرياضة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليكون الوقت الذي تقضينه في تصفّحها مثمراً.
- لا تتردّدي في ممارسة الرياضات في الخارج أي في الطبيعة والهواء الطلق كالمشي في الغابات وتسلّق الجبال والسباحة. وتستطيعين حتّى تنظيم أسفار إلى بلدان تشجّع على السياحة الرياضيّة الطبيعيّة.