اتبعي هذه النصائح لتحبّي جسمك وتتقبّلي اختلافاته

من أكثر العبارات التي سمعتها في حياتي وعلقت في ذهني «ما من جسم مثالي»! فالمثالية في هذه الحالة تختلف من جسم إلى آخر، علماً أنّ لكل امرأة منّا أسلوب حياتها الخاصّ ونمطها الصحي الفريد ونظامها الغذائي المختلف عن سواها. لذلك، لم لا تحتفلين في يوم الحبّ بحبّ جسمك وتقبّل اختلافاته، فتتوقّفي عن المقارنة مع الأخريات والبحث حتّى عن الصورة التي يُقال إنّها «مثالية» والتي قد ترينها في أحيان كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

التميّز في الاختلاف

نتّفق جميعنا على أنّ كلّ امرأة منّا مميّزة وفريدة، ولذلك لا تجوز المقارنة قطّ مع الأخريات من حولنا. وتماماً كما نختلف من حيث المهنة التي نعمل بها والأسرة التي نعيش معها والأشياء التي نمتلكها، لا تشبه أجسامنا بعضها. وعلى الرغم من ذلك أيّ على الرغم من أنّ لكل منّا جسمها الخاص ومنحنياته الفريدة، عادةً ما تتشارك النساء عدداً من العيوب ونسمّيها اليوم "جوانب" التي يُفضّل معالجتها لتصبح أجمل، سواء من خلال الرياضة أو من خلال النظام الغذائي.

ولذلك، كان لنا حوار مع المدرّبة الرياضية الشهيرة لبنى جوهرجي (@lubzfitness) لنتحدّث أكثر عن هذه الجوانب ونسلّط الضوء على عدد من النصائح التي تخوّلنا الحصول على مظهر أجمل لها.

السيلوليت

تعاني نساء كثيرات مشكلة السيلوليت ودائماً ما يلفت التحدّث عن هذا الموضوع أيّ امرأة منّا. كما نعلم، السيلوليت هو حالة جلدية تكثر بين النساء مع التقدّم في السنّ وتنتج عن زيادة الدهون في الطبقة التي أسفل الجلد مباشرةً، ما يشكّل روابط مع الأنسجة الأخرى فتظهر تكتّلات.

وحين طرحنا المسألة هذه على جوهرجي، بدأت حديثها بالقول إنّ السيلوليت لا يظهر في منطقة واحدة من الجسم بل يختلف من امرأة إلى أخرى، أي قد نلحظه في منطقة الفخذين أو الذراعين أو البطن أو الأرداف وما إلى ذلك... ويعود هذا الاختلاف إلى مجموعة من العوامل نذكر منها على سبيل المثال الوراثة. ولكن، في المقابل، ثمّة خطوات يمكن القيام بها لمعالجة مشكلة السيلوليت وأبرزها ممارسة الرياضة لأنّ التمارين قادرة على تفكيك الدهون أيّ حرقها ما يجنّب تخزينها وتراكمها في طبقات. ومن أبرز التمارين التي تساعد في هذا الإطار، نذكر تمارين القرفصاء (Squat) لمنطقة الفخذين والأرداف وتمارين رفع الأثقال لمنطقة الذراعين وتمرين رفع الجذع (Push up)... وبالإضافة إلى الرياضة، لا بدّ من التركيز على الأطعمة التي تنخفض فيها نسبة الدهون منعاً من تفاقم المشكلة كما ويمكن اللجوء لعدد من الخيارات الجمالية غير الجراحية كاللايزر على سبيل المثال لتفكيك السيلوليت.

ترهّل الذراعين

من المشكلات التي تواجه نساء كثيرات أيضاً وتزعجهنّ فيشعرن بنوع من عدم الرضا عن أشكالهنّ، ترهّل الذراعين. وعادةً ما تعاني فئتان هذه المشكلة، وهما فئة النساء اللواتي خسرن الوزن وفئة النساء اللواتي تتراكم لديهنّ الدهون في منطقة الذراعين. وفي هذا الإطار أيضاً، تؤدّي الرياضة دوراً كبيراً وأساسيّاً. أمّا بالنسبة إلى التمارين المفيدة للتخلّص قدر الإمكان من الترهّل في هذه المنطقة، فتتمثّل في تلك الخاصّة بشدّها. ونذكر منها التمارين التي تتمّ باستخدام الأثقال والأوزان لأنّها لا تقوّي الذراعين وحسب، بل تساهم أيضاً في شدّ الجلد عندهما. فمن خلالها، نساعد في زيادة الكتلة العضلية وهذا ما يحسّن مظهر الذراع ويخفّف من ترهّله بشكل واضح. ولا يعني هذا بالضرورة الاستعانة بالأثقال والأوزان الكبيرة للغاية، ولذلك يُفضّل طلب المساعدة من مدرّبة رياضيّة متخصّصة تحدّد لنا ما يناسب أجسامنا وقوّتها.

الدهون في منطقة البطن

تؤكّد لنا المدرّبة الرياضيّة أنّ الأسئلة عن الدهون في منطقة البطن هي أكثر الأسئلة التي تُطرح عليها والتي تصلها على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. وليس هذا أمراً غريباً! فلو فكّرت قليلاً، لتذكّرت الأحاديث التي تجمعك مع نساء أخريات حول الموضوع هذا. ففي الواقع، عادةً ما تتراكم الدهون في هذه المنطقة وتؤدّي إلى تضخّم حجم الخلايا الدهنية في البطن. وتقول جوهرجي إنّ أبرز الأسباب الكامنة وراء هذه المشكلة في منطقتنا، ونظراً إلى أسلوب حياتنا بشكل عام، تتمثّل في عدم الانتباه إلى الطعام الذي نتناوله، سواء من حيث النوعية أو الكميّة. ولأنّ الطعام هو السبب الأوّل والرئيس للدهون في منطقة البطن، لا بدّ من تجنّب هذه المشكلة من خلال اتّباع عادات غذائيّة صحيّة كالابتعاد عن الوجبات السريعة واستبدالها بخيارات مغذّية وتجنّب المأكولات التي ترتفع فيها نسبة الدهون وتناول الدهون الصحيّة بكمية معتدلة والتنويع في الوجبات التي نتناولها ليحصل الجسم على مختلف العناصر التي يحتاج إليها، وتجنّب الأكل في أوقات متأخرة. فالرياضة وحدها لا تكفي إن لم تنتبه المرأة إلى طعامها، وإلّا لن تتمكّن من معالجة مشكلتها هذه. ومن التمارين المفيدة في هذا الإطار، تمارين المعدة بمختلف أنواعها وتمارين الكارديو كالقفز على الحبل والصعود على الدرّاجة الهوائيّة.

بروز منطقة الفخذين

نعلم جميعها أنّ الأجسام جميعها لا تتّخذ الشكل ذاته، بل تتنوّع بين التفاحة والساعة الرملية والمثلث المقلوب وغيرها... ومن أكثر أشكال الجسم الشائعة بين النساء، الكمثرى الذي تبرز فيه منطقة الفخذين تماماً. وفي هذه الحالة، لا بدّ من التركيز في التمارين الرياضية على عضلة الجلوتس أي عضلة المؤخرة، فبفضلها يبدو الخصر مباشرةً أنحف وأصغر فيضفي على المنحنيات مظهراً أجمل. بالإضافة إلى ذلك، لا بدّ من التركيز على الجزء العلوي من الجسم أي تعزيز حجم العضلات من خلال حمل الأثقال مثلاً. وتجدر الإشارة إلى ضرورة الانتباه إلى وزن الأثقال التي نستعملها، فلا نتخطّى قدرة الجسم على التحمّل.