مهرجانات تنقلك إلى عالم الخيال

حين نقول مهرجانات لا نعني الحفلات التي يحييها فنانون مشهورون في بلدنا أو في الدول المجاورة وحسب، بل أيضاً الفعاليّات التي تحتفل خلالها الشعوب بعاداتها وتقاليدها الغريبة. وقد اخترنا لك 6 من هذه المهرجانات، فتعالي معنا في جولة حول الدول التي تقيمها لعلّك تزورين إحداها في رحلتك السياحيّة المقبلة.

ماكن طبيعيّة لا بدّ من زيارتها

استخدامات مبهجة ومفاجئة للثلج/ اليابان

في فصل الشتاء يبدو منظر الثلوج رائعاً والاستمتاع بسحرها الأبيض الأخّاذ أمر لا بدّ منه، لذا ننصحك بزيارة اليابان خلال شهر فبراير لحضور فعاليّات Sapporo Snow Festival الذي يعدّ من أهمّ المهرجانات التي تشهدها البلاد، فخلاله تنتشر المجسّمات الضخمة المصنوعة من الجليد والثلج والتي تخطف الأنظار بسبب الحرفيّة العالية التي تنفّذ بها. وللمهرجان تاريخ طويل، فقد انطلق في العام 1950 عندما ابتكر طلّاب مدارس متحمّسون فكرة للتخلّص من الثلوج التي تتساقط بكثافة في مدينتهم وهي استخدامها في نحت تماثيل ومجسّمات يصل ارتفاعها إلى 5 أمتار وأكثر. وقد نجحت الفكرة حينها، ما دفع القيّمين على مدينة Sapporo إلى اعتمادها وجعل المهرجان رسميّاً ودائماً يتكرّر كل عام حتى بات يستقطب في أيامنا هذه أكثر من مليوني زائر من اليابان ومختلف أرجاء العالم. وخلال المهرجان، يتمّ تنظيم مسابقات للنحت على الثلج والرقص وعروض ضوئيّة رائعة بالليزر على الجليد وغيرها من الفعاليّات المتنوّعة، ما يعزّز التسلية والترفيه لدى السكّان الذين سئموا ليالي الشتاء الطويلة والمملّة والسياح الذين يرغبون في مشاهد جديدة بعيداً عن تلك العاديّة التي يرونها في بلادهم.

المصابيح تطفو على وجه المياه... وتطير أيضاً/ تايلندا

للتمتّع بأكثر المشاهد رومانسيّة، ننصحك بزيارة تايلندا وحضور The Floating Lantern Festival الذي يقام خلال شهر نوفمبر في ليلة اكتمال القمر. وخلال هذا المهرجان، ستسحرك مجموعة هائلة من المصابيح المضاءة التي تطفو على وجه المياه وأخرى تنتظر أن تحلّق عالياً في الفضاء. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الحدث يرتبط بعادات قديمة مفادها أنّ من يطلق مصباحاً في السماء يصاحبه الحظّ السعيد خلال العام ولا يعرف الحزن أو التعاسة. ولا تقتصر فعاليّات المهرجان على إطلاق المصابيح في الهواء، فثمّة أشخاص يضعون المصابيح المضاءة في المياة ويتركونها تسبح حتى تنطفئ أو يجرفها السيل بعيداً، وآخرون يستعرضون أشكال مصابيحهم المميّزة والملوّنة والمزدانة بعناية، ومنهم من يأتي من دول مجاورة مثل الصين وكوريا واليابان. تتّخذ المصابيح أشكالاً متنوّعة منها أشكال الحيوانات والنباتات والأزهار وهي مصنوعة يدويّاً ويمكن شراؤها خلال المهرجان للمشاركة في فعاليّاته. أمّا في المساء، فيتمّ إطلاق الفوانيس المضاءة في الهواء ومراقبتها وهي ترتفع عالياً في السماء.

صرح فندقي جديد يغيّر مفهوم الضيافة في أبوظبي

نجوم الغناء العالميّين على مسرح مفتوح/ بريطانيا

في حال رغبت في حضور حفل لأشهر الفنانين العالميّين مثل Adele وJay-Z، ما عليك سوى التواجد في بريطانيا خلال شهر يونيو لتتابعي فعاليّات مهرجان Glastonbury الذي يمتدّ على 5 أيام ويجتمع فيه مئات الفنانين من المملكة المتّحدة وغيرها من الدول. يعدّ هذا الحدث من أكبر المهرجانات المفتوحة في العالم ويضمّ مواهب مميّزة في الرقص والتمثيل والغناء والمسرح، كما وتتخلّله عروض بهلوانيّة ورقصات مبهرة. وتجدر الإشارة إلى أنّ معظم العاملين في المهرجان متطوّعون لا يطلبون أجراً لقاء خدماتهم بل يسعون إلى إظهار مدينتهم بأبهى صورة، فيحقّق المهرجان الذي يقيمونه النجاح، وبالفعل تزداد أعداد القادمين من مختلف دول العالم سنة تلو الأخرى وتنفد البطاقات بعد ساعات قليلة من طرحها ليتجاوز عدد الحضور الـ 200 ألف شخص سنويّاً.

الفيل... بطل استعراضات مشوّقة/ الهند

لمشاهدة الفيلة وهي تتراقص وتتمايل، لا بدّ لك من زيارة الهند خلال شهر مارس المقبل. يقام مهرجان الفيلة في مدينة جايبور الهنديّة كل عام ويحضره آلاف السكّان والسياح للاستمتاع بما يمكن لهذا الحيوان الضخم القيام به بعد أشهر طويلة من التدريب. ولهذا المهرجان، يزيّن السكّان المحليّون الفيلة ويطلون أظافرها أو أنيابها ويلبسونها أغطية ملوّنة ومزركشة وأكسسوارات ضخمة مثل الأجراس المزخرفة والحليّ الضخمة التي يتفنَّن مبدعو الهند بابتكارها، مع أوراق النخيل والريش ما يشكّل لوحة فنيّة رائعة مرسومة على أجساد الحيوانات. بعدها، يتمّ نقل الفيلة إلى المدينة في موكب طويل يجول الشوارع يتقدّمه عدد كبير من الراقصين الشعبيّين الذين يرقصون على أنغام الموسيقى الهنديّة الغريبة وعلى إيقاع الطبول الضخمة، كما ويقام عرض للألعاب الناريّة يستمرّ لساعات، لتنطلق بعد ذلك مسابقات يستعرض خلالها المدرّبون مواهب الفيل الذي مرّنوه، فيقفون على ظهره وهو يتمايل ويرقص. وللفوز بالتحدّي، لا بدّ أن يلازموا مكانهم لأطول وقت ممكن.

سماء Agueda تمتلئ بالمظلّات/ البرتغال 

لمحبّات الفنون على أنواعها، يشكّل مهرجان AgitÁgueda في البرتغال الذي يقام خلال شهر يوليو من كل عام الوجهة الأنسب، فهو يعزّز المشهد الثقافي الخصب في المدينة ويشمل أكثر من 500 فرقة رقص وغناء من مختلف أنحاء البلاد، كما وتقام فيه مسابقات للمواهب الجديدة التي تنتظر فرصة للظهور ومشاركة الفنّ الذي تقدّمه مع آلاف الأشخاص من مختلف دول العالم. وخلال هذا المهرجان أيضاً، تقام معارض فنيّة في الشوارع وعروض راقصة أبطالها شبّان وشابات يرسمن على وجوههنّ ويؤدّين حركات بهلوانيّة ملفتة ويجوبون الشوارع لينشروا البهجة والسعادة والمرح في المكان. ما يميّز هذا الحدث هو مئات المظلّات الملوّنة التي تزيّن أجواء المدينة فتتدلّى من الأعلى بشكل جميل لتحمي رؤوس الموجودين من أشعّة الشمس القويّة خلال فصل الصيف، فتصبحين حين تنظرين إليها إحدى بطلات القصص الخياليّة وتنتقلين إلى عالم الأحلام. وقد باتت هذه المظلّات جزءاً أساسيّاً من المهرجان ومن الأسباب التي تدفع السياح إلى القدوم إليه واستكشاف فعاليّاته.

إقامة لا بد من اختبارها خلال زيارتك بيروت

المناطيد الملوّنة في كل مكان/ نيو مكسيكو

صحيح أنّ ركوب المنطاد يثير الخوف في قلوب كثيرات، إلّا أنّ مشاهدة العشرات منها ترتفع في السماء أمر مثير للاهتمام، وهذا ما سيتسنّى لك رؤيته في حال قصدت ولاية نيو مكسيكو في الولايات المتّحدة الأميركيّة خلال مطلع شهر أكتوبر لحضور مهرجان The Albuquerque. يستقطب هذا الحدث حوالى 750 منطاداً سنويّاً ويبدأ في الصباح بارتفاع كل منطاد على حدة حتى يستمتع الحضور الذين يفوق عددهم الـ100 ألف شخص برؤية شكله وتصميمه، وبعدها تنطلق باقي المناطيد الواحد تلو الآخر بشكل منظّم منعاً لحصول تصادم في الهواء. أمّا إذا كان الطقس جيّداً، فيتمّ إطلاق المناطيد دفعة واحدة لمنظر خلّاب. وفي نهاية اليوم وعندما تضاء المناطيد مع غروب الشمس، ترتفع الألعاب الناريّة في السماء ليتشكّل مشهد ساحر يبقى في ذاكرتك مدى حياتك.