الصحة

فوائد البابونج للهرمونات: ماذا تقول الدراسات عن هذا المشروب العشبي؟

فوائد البابونج للهرمونات: ماذا تقول الدراسات عن هذا المشروب العشبي؟
سبتمبر 23, 2026
إعداد: منال أيوب

لطالما ارتبط البابونج بالاسترخاء والهدوء، وأصبح من المشروبات العشبية الشائعة لدى النساء خصوصًا قبل النوم أو خلال فترات التوتر. ومع انتشار الحديث عن تأثير الأعشاب في التوازن الهرموني، يبرز سؤال مهم حول فوائد البابونج للهرمونات، وهل يمكن لهذا المشروب أن يؤثر فعلًا في الهرمونات الأنثوية أو يخفف بعض الأعراض المرتبطة بالدورة الشهرية؟ تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة للبابونج في مجالات مثل أعراض ما قبل الدورة والنوم والتوتر، لكن الأدلة المباشرة على قدرته على تنظيم الهرمونات نفسها ما زالت محدودة.

البابونج والدورة الشهرية

تعاني بعض النساء من أعراض مزعجة قبل الدورة الشهرية وأثناءها، مثل التقلصات وتقلب المزاج والتوتر واضطرابات النوم.
وقد درست بعض الأبحاث استخدام مستخلص البابونج أو شايه في تخفيف بعض هذه الأعراض، ووجدت نتائج تشير إلى احتمال مساهمته في تقليل بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض.
لكن من المهم التمييز بين فوائد البابونج للهرمونات وبين تأثيره في الأعراض المرتبطة بالدورة؛ فوجود تحسن في الأعراض لا يعني بالضرورة أن البابونج يعيد مستويات الهرمونات إلى وضع معين.

إقرئي أيضاً: أهم فوائد الشاي الأحمر للصحة والجسم

هل يساعد البابونج على توازن الهرمونات؟

حتى الآن، لا توجد أدلة سريرية قوية تسمح بالقول إن البابونج يستطيع “موازنة الهرمونات” لدى النساء بشكل مباشر.
فالهرمونات تتأثر بعوامل عديدة، منها العمر، والدورة الشهرية، والتغذية، والنوم، والتوتر، وبعض الحالات الصحية والأدوية.
وقد يحتوي البابونج على مركبات نباتية مثل الفلافونويدات، لكن وجود هذه المركبات لا يعني تلقائيًا أنها تعمل كبديل للعلاج الهرموني أو أنها تستطيع علاج اضطرابات الغدة الدرقية أو تكيس المبايض أو غيرها من الحالات.
لذلك فإن الحديث عن فوائد البابونج للهرمونات يجب أن يبقى ضمن إطار الفوائد المحتملة وغير المؤكدة.

البابونج والتوتر والنوم

من أكثر الاستخدامات التقليدية للبابونج تناوله كمشروب دافئ في المساء، وقد يكون هذا مفيدًا بشكل غير مباشر للمرأة التي تعاني من التوتر أو صعوبة النوم.
وتشير بعض الدراسات إلى وجود تأثير محتمل للبابونج في تحسين جودة النوم أو تخفيف أعراض القلق، وإن كانت النتائج تختلف بين الدراسات ولا تزال هناك حاجة إلى أبحاث أكثر قوة.
وهذه النقطة مهمة لأن النوم والتوتر يرتبطان بالصحة العامة وبعمل العديد من الأنظمة في الجسم، بما فيها النظام الهرموني.
وبالتالي قد تكون إحدى فوائد البابونج للهرمونات التي يتم الحديث عنها مرتبطة بشكل غير مباشر بتحسين النوم والاسترخاء، وليس بتعديل الهرمونات مباشرة.

هل يمكن أن يخفف أعراض ما قبل الدورة؟

قد تعاني المرأة قبل الدورة من الانتفاخ والتقلصات والتوتر وتغير المزاج والشعور بالإرهاق.
وقد تناولت بعض الدراسات تأثير البابونج في أعراض متلازمة ما قبل الحيض، مع وجود نتائج واعدة بشأن بعض الأعراض، خصوصًا الأعراض النفسية والجسدية.
لكن لا ينبغي اعتبار البابونج علاجًا لمتلازمة ما قبل الدورة، كما أن الاستجابة قد تختلف من امرأة إلى أخرى.
وإذا كانت الأعراض شديدة أو تؤثر في الحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة طبيبة لتقييم السبب واختيار العلاج المناسب.

البابونج وصحة المرأة

يمكن أن يكون تناول البابونج كمشروب عشبي جزءًا من روتين صحي، خصوصًا إذا كان يحل محل المشروبات الغنية بالسكر في المساء.
كما أن الاستمتاع بمشروب دافئ قبل النوم قد يكون جزءًا من روتين يساعد على الاسترخاء، إلى جانب الحصول على نوم كافٍ وتناول غذاء متوازن وممارسة النشاط البدني.
لكن لا ينبغي الاعتماد على فوائد البابونج للهرمونات باعتبارها وسيلة لعلاج اضطرابات الدورة أو الخصوبة أو الاضطرابات الهرمونية.

هل للبابونج تأثير على هرمون الإستروجين؟

يُثار أحيانًا الحديث عن احتمال تأثير بعض المركبات النباتية الموجودة في الأعشاب في مستقبلات الهرمونات، لكن هذا المجال معقد، ولا تكفي الدراسات المخبرية لإثبات تأثير علاجي لدى الإنسان.
وبالنسبة للبابونج تحديدًا، لا توجد أدلة سريرية كافية تثبت أنه يرفع أو يخفض هرمون الإستروجين بطريقة يمكن الاعتماد عليها طبيًا.
لذلك، عند البحث عن فوائد البابونج للهرمونات، من الأفضل تجنب الادعاءات التي تصفه بأنه “منظم للإستروجين” أو علاج للاختلال الهرموني من دون دليل سريري قوي.

طريقة تناول البابونج

يمكن تحضير شاي البابونج من أكياس الشاي الجاهزة أو أزهار البابونج المجففة، وذلك بنقعها في الماء الساخن لعدة دقائق ثم تصفيتها.
ويفضل عدم إضافة كميات كبيرة من السكر، خصوصًا عند تناوله يوميًا.
كما ينبغي الانتباه إلى أن الأعشاب ليست خالية تمامًا من التداخلات الدوائية أو الآثار الجانبية، حتى وإن كانت طبيعية.

يظل البابونج من المشروبات العشبية البسيطة التي يمكن الاستمتاع بها ضمن نمط حياة صحي، وقد تكون له فوائد محتملة في الاسترخاء والنوم وبعض الأعراض المرتبطة بالدورة الشهرية. أما فوائد البابونج للهرمونات بالمعنى المباشر، فما زالت تحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية قبل اعتبار البابونج وسيلة لتنظيم الهرمونات أو علاج اضطراباتها. لذلك، الأفضل الاستمتاع به باعتدال وعدم استخدامه بدلًا من التقييم الطبي عند وجود أعراض هرمونية واضحة.

إقرئي أيضاً: ما هي فوائد شاي الكركديه؟

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية

Instagram