الصحة

ما سبب غزارة الدورة الشهرية؟

ما سبب غزارة الدورة الشهرية؟
فبراير 6, 2026
إعداد: منال أيوب

تُعد الدورة الشهرية جزءًا طبيعيًا من حياة المرأة، إلا أن التغيرات التي قد تطرأ عليها أحيانًا تثير القلق والتساؤلات، خاصة عندما تكون مصحوبة بنزيف غزير يؤثر على الراحة والحياة اليومية. وتبحث الكثير من النساء عن سبب غزارة الدورة الشهرية لفهم ما يحدث في أجسامهن، ومعرفة ما إذا كان الأمر طبيعيًا أم يحتاج إلى متابعة طبية واهتمام خاص.

ما المقصود بغزارة الدورة الشهرية؟

غزارة الدورة الشهرية تعني زيادة كمية الدم المفقود أثناء فترة الحيض أو امتدادها لفترة أطول من المعتاد. قد تلاحظ المرأة حاجتها لتغيير الفوط الصحية بشكل متكرر، أو استمرار النزيف لأكثر من سبعة أيام. هذا الوضع لا يسبب إزعاجًا فقط، بل قد يؤدي أيضًا إلى التعب العام أو فقر الدم في بعض الحالات إذا تكرر دون علاج.

الدورة الشهرية القوية

الاضطرابات الهرمونية ودورها

من أكثر العوامل شيوعًا التي تفسر سبب غزارة الدورة الشهرية حدوث خلل في توازن الهرمونات، خاصة هرموني الإستروجين والبروجستيرون. هذا الخلل قد يؤدي إلى زيادة سماكة بطانة الرحم، وعند نزولها خلال الحيض يكون النزيف أكثر غزارة. تظهر هذه الحالة بشكل شائع لدى الفتيات في سن البلوغ، وكذلك لدى النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، حيث يكون التوازن الهرموني غير مستقر.

مشكلات الرحم وتأثيرها

تُعد بعض المشكلات المرتبطة بالرحم من العوامل المهمة التي لا يمكن تجاهلها عند البحث عن سبب غزارة الدورة الشهرية. مثل وجود الأورام الليفية، وهي كتل حميدة تنمو داخل الرحم أو على جداره، وقد تؤدي إلى زيادة النزيف وآلام الحوض. كذلك قد تسبب الزوائد اللحمية في بطانة الرحم نزيفًا غير طبيعي، سواء أثناء الدورة أو بين الدورات.

إقرئي أيضاً: الم المبيض الايمن… حالة تستدعي الإنتباه!

تأثير وسائل منع الحمل

بعض وسائل منع الحمل قد تكون سببًا مباشرًا في تغير طبيعة الدورة الشهرية. على سبيل المثال، اللولب النحاسي قد يؤدي إلى زيادة كمية الدم لدى بعض النساء، خاصة في الأشهر الأولى بعد تركيبه. في هذه الحالة، يكون سبب غزارة الدورة الشهرية مرتبطًا بتفاعل الجسم مع وسيلة منع الحمل، وقد تتحسن الأعراض مع الوقت أو بعد استشارة الطبيب لتغيير الوسيلة.

مشكلة الرحم ودورها في غزارة الدورة

الأمراض المزمنة واضطرابات الدم

في بعض الحالات، يكون سبب غزارة الدورة الشهرية مرتبطًا بأمراض مزمنة أو اضطرابات تؤثر على تخثر الدم. مثل اضطرابات الغدة الدرقية، سواء كانت زيادة أو نقصًا في نشاطها، حيث تلعب دورًا مهمًا في تنظيم الهرمونات. كما أن بعض اضطرابات الدم الوراثية قد تؤدي إلى نزيف أكثر من الطبيعي خلال فترة الحيض.

التوتر والحالة النفسية

لا يمكن إغفال تأثير العوامل النفسية على صحة المرأة بشكل عام. التوتر الشديد، القلق المستمر، والضغط النفسي قد ينعكس على انتظام الدورة الشهرية وكميتها. في بعض الأحيان، يكون سبب غزارة الدورة الشهرية ناتجًا عن إجهاد نفسي طويل الأمد يؤثر على عمل الجهاز الهرموني، مما يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في نمط الحيض.

التغذية ونمط الحياة

تلعب التغذية دورًا مهمًا في صحة الدورة الشهرية. نقص بعض العناصر الغذائية مثل الحديد أو الفيتامينات قد يؤثر على توازن الجسم وقدرته على تنظيم النزيف. كما أن زيادة الوزن أو النحافة الشديدة قد تؤدي إلى اضطرابات هرمونية. في هذا السياق، قد يكون سبب غزارة الدورة الشهرية مرتبطًا بنمط حياة غير صحي، مثل قلة الحركة أو الاعتماد على الوجبات غير المتوازنة.

متى نستشير الطبيب؟

متى يجب مراجعة الطبيب؟

رغم أن غزارة الدورة قد تكون مؤقتة أو ناتجة عن تغيرات طبيعية، إلا أن هناك حالات تستدعي استشارة الطبيب. مثل استمرار النزيف الغزير لعدة دورات متتالية، أو الشعور بدوخة وتعب شديد، أو ملاحظة جلطات دموية كبيرة بشكل متكرر. الفحص الطبي يساعد على تحديد السبب بدقة ووضع خطة علاج مناسبة تحافظ على صحة المرأة وتمنع المضاعفات.

طرق التشخيص والعلاج

يعتمد تشخيص غزارة الدورة على التاريخ الطبي، والفحص السريري، وبعض الفحوصات مثل تحاليل الدم أو التصوير بالموجات فوق الصوتية. أما العلاج فيختلف حسب السبب، وقد يشمل تنظيم الهرمونات، أو علاج المشكلات الرحمية، أو تعديل نمط الحياة. في كثير من الحالات، يؤدي العلاج المبكر إلى تحسن واضح واستعادة التوازن الطبيعي للدورة.

فهم التغيرات التي تطرأ على الدورة الشهرية يساعد المرأة على التعامل معها بوعي واطمئنان. الاهتمام بالجسم، ومراقبة أي تغير غير معتاد، وطلب المشورة الطبية عند الحاجة، كلها خطوات أساسية للحفاظ على الصحة العامة وجودة الحياة. الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية والعلاج الفعّال.

إقرئي أيضاً: حساب الدورة الشهرية الغير منتظمة

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية