تعاني كثير من النساء في مراحل عمرية مختلفة من آلام الظهر التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتطور تدريجيًا لتؤثر على الحركة وجودة الحياة اليومية. ومن أكثر المشكلات شيوعًا التي تواجه المرأة مع التقدم في العمر أو نتيجة نمط الحياة الخاطئ هي اعراض خشونة الظهر، والتي قد تظهر بصورة متباينة من امرأة لأخرى، وتحتاج إلى وعي مبكر للتعامل معها قبل أن تتفاقم وتؤثر على النشاط اليومي والاستقلالية.
ما هي خشونة الظهر عند المرأة؟
اعراض خشونة الظهر تبدأ غالبًا نتيجة تآكل الغضاريف بين فقرات العمود الفقري، وهو أمر قد يحدث بسبب التقدم في السن، أو نتيجة إجهاد مستمر للظهر، أو بسبب زيادة الوزن التي تشكل عبئًا إضافيًا على الفقرات. عند المرأة، قد تتسارع هذه المشكلة بسبب التغيرات الهرمونية، خاصة بعد سن الأربعين، حيث يقل مستوى بعض الهرمونات التي تساعد في الحفاظ على صحة العظام والمفاصل.

الألم المزمن وتيبس الحركة
من أبرز اعراض خشونة الظهر الشعور بألم مستمر أو متقطع في منطقة الظهر، ويزداد هذا الألم عادةً عند الاستيقاظ من النوم أو بعد الجلوس لفترات طويلة. قد تلاحظين تيبسًا في الحركة وصعوبة في الانحناء أو الوقوف بشكل مستقيم، وهو ما قد يسبب شعورًا بالإرهاق والانزعاج حتى عند القيام بالأنشطة البسيطة مثل ترتيب المنزل أو المشي لمسافات قصيرة.
إقرئي أيضاً: متى يكون ألم الرقبة خطير؟
الشعور بالخشونة أثناء الحركة
اعراض خشونة الظهر قد تتجلى أيضًا في الإحساس بصوت أو شعور احتكاك داخل الفقرات عند الحركة. هذا الإحساس قد يكون مصحوبًا بعدم راحة أو ألم خفيف يزداد تدريجيًا. كثير من النساء يصفن هذا الشعور وكأن الظهر “لم يعد مرنًا كما كان”، وهو مؤشر واضح على تراجع كفاءة المفاصل الفقرية.

ضعف العضلات المحيطة بالعمود الفقري
من العلامات المهمة ضمن اعراض خشونة الظهر ضعف العضلات التي تحيط بالعمود الفقري، مما يجعلك تشعرين بعدم الثبات أثناء الوقوف أو المشي. هذا الضعف قد يدفع الجسم إلى اتخاذ وضعيات خاطئة لتعويض الألم، وهو ما يزيد الضغط على الظهر ويؤدي إلى تفاقم المشكلة بمرور الوقت إذا لم يتم الانتباه له.
تأثير الخشونة على الحياة اليومية للمرأة
اعراض خشونة الظهر لا تؤثر فقط على الجسد، بل تمتد آثارها إلى الجانب النفسي والاجتماعي. قد تجدين نفسك تتجنبين بعض الأنشطة التي كنت تستمتعين بها سابقًا، مثل الخروج الطويل أو ممارسة الرياضة أو حتى اللعب مع الأطفال. هذا التقييد المستمر قد يؤدي إلى الشعور بالإحباط أو القلق، خاصة إذا لم يتم فهم السبب الحقيقي للألم أو التعامل معه بشكل صحيح.

متى يجب الانتباه وطلب الاستشارة؟
رغم أن آلام الظهر قد تكون شائعة، إلا أن تجاهلها لفترات طويلة ليس أمرًا صحيًا. إذا لاحظتِ أن الألم مستمر ويزداد بمرور الوقت، أو أصبح يؤثر على نومك وقدرتك على الحركة، فمن المهم استشارة مختص لتقييم الحالة. التشخيص المبكر يساعد على وضع خطة علاجية مناسبة تقلل من تطور الخشونة وتحافظ على مرونة الظهر لأطول فترة ممكنة.
الوعي بصحة الظهر هو خطوة أساسية لكل امرأة تسعى للحفاظ على نشاطها وحيويتها. الاهتمام بالوضعية الصحيحة، وممارسة التمارين المناسبة، والحفاظ على وزن صحي، كلها عوامل تساعد في تقليل آلام الظهر والحد من تطورها. تذكري دائمًا أن الاستماع لجسمك وعدم تجاهل الإشارات المبكرة يمنحك فرصة أفضل لحياة أكثر راحة واستقرارًا.
إقرئي أيضاً: 10 نصائح لتحسين صحة الجسم والعقل في بداية عام 2026
















