كيف تربّين طفلاً منظّماً؟

ليس من السهل الاستفادة من الوقت إلى أقصى حد، إذ نواجه نحن الكبار مشكلة في تنظيم أوقاتنا ونجد أنّنا في سباق دائم معها. فكيف يمكن للأم أن تساعد أولادها لامتلاك مفاتيح استغلال وقتهم إلى أقصى الحدود، للقيام بالأمور المفيدة؟

تنظيم الأولويات

من المهم أن يفهم الأطفال أنّ هناك أولويّات في الحياة، يوجد الأهم ثمّ المهم وبعدهما الأقل أهميّة، ومن مسؤوليّات الأم أن توضح لأولادها كيفيّة ترتيب النشاطات اليوميّة ضمن هذا التصنيف. بداية يجب أن يضع الصغار جدولاً يومياً بالأمور التي عليهم إنجازها، كالدروس أو النشاطات بعد المدرسة، أو الذهاب للتسوّق. صحيح أنّه لا يوجد الكثير من الأعمال التي تنتظرهم ولكن البدء باعتماد هذا الجدول سيعلّمهم معنى التنظيم والتخطيط المسبق.

أهمية الالتزام

على الصغير أن يعي أهمية التقيّد بالمواعيد وعدم التأخر أو تأجيل التزاماته مهما بلغت بساطتها، فهو بهذه الطريقة سينشأ على الدقة وسيكسب احترام الآخرين. كذلك عليك أن تحثيه على أن يستفيد إلى أقصى الحدود من وقته، منذ لحظة استيقاظه وحتى الخلود إلى النوم، وأن يعطي الأولويّة للأمور التي لا تحمل التأجيل. صحيح أنّه بحاجة إلى أوقات فراغ، لكنّ هذا لا يعني أن يقضيها في مشاهدة التلفزيون أو الأفلام أو تصفّح مواقع التواصل، فعليه أن ينوّع، أن يمارس الرياضة مثلاً أو يخرج في نزهة إلى الطبيعة.

محيط مرتّب

الحفاظ على محيط مرتّب ومنظّم أساسي لكي يكون الطفل على الطريق الصحيح، فحسن الإدارة والتنظيم ينطبقان على كلّ شيء في الحياة، كما عليك تجهيز غرفته بساعة ومنبّه ومفكرة يوميّة يكتب عليها خططه لليوم المقبل. ومن الضروري أن تكافئي ابنك في حال أحسن تنظيم وقته، ولاحظت تفوّقه في الدراسة أو في مختلف نشاطاته اليوميّة، فالهديّة هي الدافع الذي يزيد من التزامه واندفاعه. ولتضمني التزامه، يجب أن تكوني ووالده مثاله الأعلى، لأن قدرتكما على التأثير فيه كبيرة جداً، فهو يرغب في تقليدكما وفي أن يكون دائماً عند حسن ظنكما.