كل ما تحتاجين لمعرفته عن أفضل طرق التعليم من المنزل

في ظل توقف المدارس وجدت الأمهات أنفسهن فجأة وقد تحولن إلى مدرّسات لأولادهن، ورغم صعوبة الأمر إلا أنهن حاولن بكل الطرق أن ينجحن في نقل المواد الأساسية للأولاد، ولكن ومع إمكانية استمرار هذا الوضع بشكل كلي أو جزئي كان لزاماً إلقاء الضوء على موضوع التعليم من المنزل، ولهذه الغاية التقينا Nicola Anderson رئيسة دعم العملاء في منصة التعليم عبر الإنترنت الرائدة في المملكة المتحدة MyTutor.

ما هو أبسط تعريف للتعليم المنزلي؟

عادةً ما يقضي التعليم المنزلي بأن يتولّى الوالدان تعليم أطفالهما في المنزل بدلاً من إرسالهم إلى مدرسة تقليديّة. إنّما في الأشهر القليلة الماضية، اتّخذ هذا المصطلح معنى مختلفاً تماماً، منذ بدء الحجر بسبب فيروس كورونا. حيث بات جميع الأطفال تقريباً يتعلّمون في المنزل حاليّاً بدعم من مدرستهم وأولياء أمورهم وموارد أخرى أيضاً.

ما الذي يجب أن تعرفه الأمّهات والأطفال عن التعليم المنزلي لتسهيل المهمّة على الطرفين؟

يعتمد الأمر على ما إذا كان أحد الوالدين يدرّس الأطفال في المنزل بشكل دائم، أو ريثما تعيد المدارس فتح أبوابها بعد الإغلاق فحسب. ففي حال اقتصر الأمر على فترة الحجر، على الوالدين البحث أولاً عن نوع الدعم المتاح من مدرسة طفلهما والمضي قدماً من هناك. ومن الجيّد اختبار مختلف الأساليب في البداية، ثم الاستقرار على أكثر روتين يناسب الطفل. ولا شكّ في أنّ مستوى الدعم الذي سيحتاجه طفلك يعتمد كثيراً على عمره، حيث سيحتاج إلى مزيد من الإشراف إن كان في الابتدائي. أمّا إذا كان الأطفال مراهقين، فيمكن للوالدين مساعدتهم على إيجاد موارد يمكنهم استخدامها للدراسة بصورة مستقلّة.

كيف يبدو يوم معتاد من أيّام التعليم المنزلي؟

لا توجد طريقة واحدة صحيحة للقيام بالتعليم المنزلي، فأفضل طريقة هي تلك التي تجدينها الأنسب لك ولطفلك. يجب أن تحاولي العثور على روتين مستدام بالنسبة إليك مع الحفاظ على تفاعل طفلك على مدى أسابيع وأشهر تعلّمه. كذلك، يمكن اعتماد جدول زمني أسبوعي صارم للحرص على تغطية جميع المواد الدراسيّة، أو تقسيم اليوم بحيث يشمل المواضيع الأساسيّة مثل العلوم والرياضيّات واللغة الإنكليزية في الصباح، ثم المشاريع الإبداعيّة في فترة ما بعد الظهر. وطبعاً، يحب البعض تعليم أطفالهم ما يعرفونه، لذا إن كنت خبيرة في الرياضيات أو في التاريخ، فيمكنك محاولة إعطاء بعض الدروس بنفسك. وفي النهاية، مهما كان النهج الذي تتبعينه، نوصي بوضع جدول زمني أسبوعي واضح لمنح طفلك إحساساً بوجود نظام وبنية ما. كذلك، يعتبر أخذ فترات راحة منتظمة بين الأنشطة فكرة جيدة لإبقاء الأطفال مهتمين ومرتاحين طوال اليوم.

ما المشاكل التي يطرحها التعليم المنزلي وما أكبر التحديّات التي تواجهها الأمهات؟

بالنسبة إلى الوالدين، من المحتمل أن تمثّل مساعدة طفلهما على تعلّم موضوع ليسا على دراية كافية به تحدياً كبيراً. ونظراً إلى بقاء المدارس مغلقة، قد يصبح إبقاء الطفل متحفزاً لمواصلة تعليمه أكثر صعوبة إذا بدأت حماسته في التراجع. كذلك، ليس من السهل ألّايشعر الوالدان بالتوتر نتيجةً لذلك!

لكن يمكنك تسهيل حياتك من خلال الحصول على مساعدة محترفة من المدرّسين عبر الإنترنت. وعلى منصّتنا MyTutor، يأتي جميع مدرّسينا من أفضل جامعات المملكة المتحدة، لذا فهم متخصّصون في المواد نفسها التي خاض طفلك المراهق الامتحانات فيهاقبل بضع سنوات. ونظراً إلى أنّهم يكبرون أولادك بضع سنوات فقط، يمكن اعتبارهم قدوة أيضاً، ممّا يساعد في بناء الثقة ومواصلة التحفيز في هذه الأوقات.

كذلك، ثمة حلّ آخر يقضي بمساعدة طفلك في العثور على موارد رائعة عبر الإنترنت يتعلّم منها بشكل مستقل. مثلاً، يضم موقع TedEd مكتبة مذهلة من مقاطع الفيديو التعليميّة للأطفال من المستوى الابتدائي إلى المستوى الثانوي. وتعدّ منصة Google Arts & Culture مورداً ممتازاً آخر للتعرّف على الثقافات المختلفة. وتجدين على BBC Bitesize أيضاً مجموعة كبيرة من مصادر التعلّم والألعاب لأطفال المستوى الثانوي. وبدون نى شك، تحتوي منصّتناMyTutor أيضاً على مجموعة كبيرة من الإجابات المكتوبة المجانيّة ومقاطع فيديو لشرح المواضيع للمراهقين في المستوى الثانويّGCSE والمتقدّم A Level.

هل من فائدة غير متوقّعة للتعليم المنزلي؟

لا بدّ من القول إنّ التعليم المنزلي أثناء الحجر يمثل تحدياً كبيراً للكثير من الأمّهات والآباء، خصوصاً إذا مارسوه وفقاً لاحتياجات كلٍّ من أطفالهم بالإضافة إلى عملهم من المنزل. غير أنّه يسمح للوالدين بأن يصبحا أكثر انخراطاً في تعليم أطفالهما، ويحصلان على فكرة أوضح عن الطريقة الفضلى لتعلّمهم أيضاً. لذا عندما يعود الأولاد إلى المدرسة، سيكون الأهل في وضع أفضل لمساعدتهم على الدراسة ومواجهة أيّ تحديات تعليميّة تواجههم في المستقبل.

ما دور المعلّمين في هذه الفترة؟

يعتمد دورهم كثيراً على موارد كلّ مدرسة ونسبة المعلّمين مقابل الطلاب فيها وعمر الطفل بالتأكيد. لكن في الوقت الحالي، غالباً ما يعطي المعلّمون مجموعة من الدروس عبر الإنترنت، ويتولّون تحديد الفروض، وتقديم التقييم ومتابعة تقدّم الطفل عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف. إنّما مهما بلغ مستوى الدعم الذي تقدّمه المدرسة، يعمل التعليم المنزلي بشكل أفضل إذا تضمّن مزيجاً من مصادر التعلّم. وقد يشمل ذلك موارد مجانيّة عبر الإنترنت، أو أوراق عمل من المدرسة، أو مساعدة من أحد الوالدين، أو دروساً عبر الإنترنت، أو أيّأمر آخر يناسب التلميذ.

كيف يمكن للمدرّسين مساعدة الأمهات في عمليّة التعلم، بعد أن باتت الأم المعلم الفعليّ لأطفالها الآن؟

أولاً، ليس من المتوقّع من الوالدان أن يتحوّلا إلى معلّمين أثناء تواجد الأطفال في المنزل. إلّا أنّ أفضل ما يمكنهما القيام به في الوقت الحالي هو دعم أطفالهم في تعلّمهم وتوجيههم نحو الموارد الصحيحة. ومثلما ذكرنا أعلاه، إذا استطاع المعلّمين توجيه الوالدين إلى مصادر التعلّم أو أوراق العمل عبر الإنترنت، فهذا أمر رائع حتماً.

العلامات: فيروس كورونا