ردود الفعل عربياً تتفاعل حول منع ارتداء القاصرات للحجاب في فرنسا

تسببت مصادقة مجلس الشيوخ الفرنسي، الذين كانوا يناقشون منذ 30 مارس الماضي، على تعديلات لمشروع قانون "الانفصالية" بينها نصوص حول حظر ارتداء القاصرات للحجاب في الأماكن العامة، بجدل واسع في فرنسا وخارجها.

ويهدف القانون إلى حظر ارتداء الرموز الدينية الواضحة من قبل القصر أو من هم دون سن 18 عاماً في الأماكن العامة، كما يحظر لبس النقاب للأمهات المصاحبات لأبنائهن في الرحلات المدرسية، وأيضاً لبس البوركيني.

في هذا الوقت يتواصل تصدر هاشتاج مقطاعة المنتجات الفرنسة لليوم 160 على التوالى مواقع التواصل الاجتماعية المختلفة فى الدول العربية.

وغرد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة عبر صفحاتهم الشخصية هاشتاج #مقاطعة_المنتجات_الفرنسية 160 مطالبين الشعوب المواصلة فى استمرار المقاطعة.

وبدأت ردود الفعل عربياً تتفاعل ضد ما تم اعتباره حجر للحريات العامة في دولة تقوم على هذا المبدأ حيث تضامن الكثير من الفاعلين والفاعلات عبر وسائل التواصل مع النساء العربيات والأخريات من أي انتماء كن ويرغبن باعتماد شكل اللباس الذي يرغبن به من دون أن يشعرن بالقيود على تصرفاتهن أو طريقة اختيارهن لمظهرهن الخارجي.

وبدا لافتاً تعليق للمؤثرة على إنستغرام ريما زهران التي نشرت فيديو لها بالحجاب وبعدعا خلعته عن رأسها وعلقت عليه بما مفاده أن خيارها أن تظهر محجبة من عدمه هو خيار خاص ولا يحق لأحد أن يتدخل به أو يمنعه.

وينص قانون "احترام مبادئ الجمهورية"، على تدابير بشأن حياد الخدمة العامة، وتعزيز الرقابة على الجمعيات الدينية، وتحسين الشفافية بين جميع الأديان ومصادر تمويلها، والتعليم المنزلي، أو محاربة تعدد الزوجات.

ووفقًا لوزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، يهدف القانون إلى وضع "شكل من أشكال القيود على أولئك الذين يريدون استخدام الدين للسيطرة على الجاليات كقوة ناعمة في فرنسا".

وتضمن مشروع القانون أكثر من 600 تعديل، حول "احترام مبادئ الجمهورية" وتم فحصه في قراءة الأولى على مدى أسبوعين. ومرر النواب مشروع التعديلين ب 177 صوتاً ومعارضة 141 من البرلمانيين، وذلك رغم معارضة وزير الداخلية جيرالد درمنان .

ويجدد هذا التعديل الجدل حول ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، حيث أصر النواب على الطابع العلماني للدولة كما تعني مصادقتهم على التعديلين توسيع الحظر المفروض منذ عام 2004 على ارتداء الرموز و الإشارات والملابس الدينية داخل المؤسسات التعليمية والأكاديمية .

وفي سياق متصل، جرى اعتماد مشروع تعديل آخر على قانون الانفصالية، يهدف إلى منع ارتداء ما يسمى ب" البوركيني " في حمامات السباحة العامة ، حيث يشدد نص المشروع على أن القوانين الداخلية الخاصة بتلك الأماكن تضمن احترام مبادئ حيادية الخدمات العامة والعلمانية. وقد لقي هذا التعديل بدوره معارضة من قبل وزير الداخلية، لكن معارضته لم تجد صدى عند أغلبية النواب ممن صادقوا على المشروع.

وكان مجلس الشيوخ الفرنسي صوت في قراءة أولى تمت بتاريخ 29 أكتوبر الماضي على مشروع قانون يمنع ارتداء الرموز الدينية، بينها الحجاب، على أولياء التلاميذ المرافقين في النزهات المدرسية، بأغلبية 163 صوتا مقابل 114.

اقرئي المزيد: العالم خسر نوال السعداوي وهذه أبرز إنجازاتها