Keira Knightley: فيلم The Aftermath يطرح فكرة استعادة القوّة بعد الدمار

تشارك الممثلة البريطانيّة Keira Knightley في دور البطولة إلى جانب فريق استثنائيّ من الممثّلين في فيلم The Aftermath للمخرج James Kent الذي يروي قصّة حبّ مؤثّرة. وتؤدّي Knightley دور Rachael Morgan التي تصل إلى Hamburg – ألمانيا لتجتمع بزوجها Lewis Morgan الذي يؤدّي شخصيّته Jason Clarke، الضابط في الجيش البريطاني المتّهم بالتواطؤ مع قوات الاحتلال التي سيطرت على ألمانيا بعد انتهاء الحرب العالميّة الثانية. 
أثار هذا السيناريو إعجاب Knightley فوراً، فهو يستند إلى قصّة أصليّة للمؤلّف Rhidian Brook الذي كتب رواية The Aftermath والتي تعالج موضوع الحبّ والخسارة. 

لمَ وافقت على هذا الدور وما الذي جذبك إلى القصّة؟
أظنّ أنّ فكرة استعادة القوّة بعد الدمار هي التي جذبتني إلى هذا الفيلم، سواء على الصعيد العاطفي مع شخصيّة Rachael أو على الصعيد المادي في المدن التي تحطّمت. فقد عملت في أفلام تدور أحداثها في حقبة الأربعينات وفي خلال الحرب العالميّة الثانية، لكنّها لم تعالج مسألة تداعيات النزاعات، لذا ظننت أنّه جانب مهمّ جداً. 
قد يكون هذا العمل أوّل فيلم تمّ تصويره في تلك الحقبة من الزمن، ما رأيك؟
يصعب فعلاً تصوّر الوضع آنذاك، لأنّنا عندما نفكّر في فترة ما بعد الحرب، نرى الرابح والخاسر، الأخيار والأشرار، لكنّنا لا نفكّر في الجانب العاطفي والمشهد العمراني بعد الحرب وفي استعادة القوّة بعد الدمار. لكنني لا أعتقد أن هناك عملاً تم تصويره في تلك الفترة تحديداً.

المنزل الذي تمّ تصوير الفيلم فيه رائع فعلاً. برأيك، هل أصبح جزءاً من شخصيات الفيلم؟
لا شكّ في أنّ الموقع كان فعلاً استثنائياً وقد قضينا حوالى شهر أو أكثر في هذا المكان النائي الذي يبعد ساعة تقريباً عن Hamburg. تميّز المنزل بالأسلوب القوطيّ والطابع الألماني وقد أمضينا فيه الكثير من الوقت وكأنّنا فعلاً سكّنا فيه، فأصبح بالتالي أشبه بشخصيّة في الفيلم بسبب الأجواء الفريدة التي سيطرت عليه.

ماذا تخبرينا عن شخصيّة Rachael التي تؤدّينها في الفيلم؟ وكيف تصفينها؟
إنّ Rachael امرأة محطّمة بالكامل بسبب الحزن والأسى اللذين عاشتهما. فإنّ روحها العاطفيّة تخرج من جسمها من دون أن تدري، وتعود Rachael لترى زوجها وسط الدمار الذي سيطر على هذه المدينة الألمانيّة ووسط هؤلاء الأشخاص الذين ما زالت تراهم كأعداء، فتجد زوجها الذي لم تره منذ سنوات بعد أن أصبحا شخصين مختلفين. لذا فإنّها محطّمة ولم تعد شخصاً كاملاً لأنّها ممزّقة من الداخل.      

نلاحظ أنّ الخسارة تسيطر على أجواء الفيلم، وتعاني كلّ الشخصيّات بما فيها شخصيّتك من هذا الشعور بالخسارة، أليس كذلك؟
نعم، أظنّ أنّ كلّ الشخصيّات في الفيلم قد تغيّرت بالكامل فلم يعد أي شخص كما كان عليه سابقاً. لم يعد هؤلاء الأشخاص يدركون هويّاتهم بسبب كلّ التغييرات التي تطرأ من حولهم. وقد اهتممت كثيراً بتلك العلاقة التي تجمع الزوج Lewis والزوجة Rachael، فهما يجهلان هويّتهما ويجهلان طبعاً هويّة بعضهما البعض. كيف قد تنجح هذه العلاقة؟ كيف عساهما أن يعودا لعيش حياة زوجيّة صحيحة، وهذا الشريك الذي من المفترض أن يكون أكثر شخص تعرفه ويعرفك قد تحوّل إلى شخص غريب عنك؟ بطريقة ما، أظنّ أنّ هذا ما يحدث لمعظم العلاقات مع مرور الوقت، فينظر المرء أحياناً إلى شريكه ويراه مختلفاً كلياً ويتساءل عن السبب وراء هذا التغيّر المفاجئ والسريع. وقد أثارت هذه المسألة اهتمامي كثيراً، وأظنّ أنّ الكثير من الأشخاص قد يجدون أنفسهم في هذه القصّة. لا شكّ في أنّ الوقوف مجدداً بعد السقوط لاستعادة القوّة ومعالجة العلاقة مع الشريك مهمّة صعبة.

لا بدّ من أنّك استمتعت بالتفاصيل الدقيقة في تصميم المنزل، سواء كانت الأعمال الفنيّة على الجدران أو البيانو أو أسلوب Bauhaus، أليس كذلك؟ وهل أثّرت برأيك في توقّعات شخصيّة Rachael النمطيّة لمنزل «العدو»؟
هذا مؤكّد. وأظنّ أنّ هذه هي الحال دائماً. فعندما يتم نبذ شريحة معيّنة من المجتمع، لا ننظر إلى الأشخاص كأشخاص إنّما كأعداء مهما كانت صورة العدو الحقيقيّة، لكن فجأة، عندما نكتشف الأمور التي يحبّونها والتي يعرفونها ويهتمّون بها، نرى عندئذٍ أنّهم أشخاص مثلنا. وعندما يمرّ المرء بتجربة مثل الخسارة التي عاشتها Rachael لا يستطيع التخلّي بسهولة عن الحقد والكراهية. وقد أصبح ذلك جزءاً من Rachael يمكنها العودة إليه عندما يختفي زوجها ويُقتل طفلها، لتتمسّك بالكراهية التي أصبحت جزءاً من هويّتها، إلى أن تُمحى فجأة وتزول.

عملت مع الممثّل Jason Clarke سابقاً في فيلم Everest. ماذا تخبرينا عن العمل معه مجدّداً في فيلم The Aftermath؟
هو ممثّل استثنائيّ وأنا معجبة جداً به. نحن نستمتع كثيراً في العمل معاً وقد يبدو ذلك غريباً لأنّني أدّيتُ شخصيّة تبكي طوال الوقت في Everest بينما لعبنا دور زوجين يفرّقهما الحزن والأسى في فيلم The Aftermath. لكن بصراحة، شكّل هذا الفيلم العمل الأفضل الذي شاركت فيه ويعود الفضل الأكبر في ذلك إلى المخرج James Kent لأنّه فعلاً من ألطف الرجال الذين قابلتهم في حياتي، بالإضافة طبعاً إلى الطاقم المذهل الذي شارك في هذا العمل. فأنا أستمتع كثيراً في العمل مع Jason وأتعلّم الكثير منه وأجد أنّ Alexander Skarsgård رجل مذهل جداً وممثّل لامع. وأتشرّف حقاً أنّني عملت في هذا الفيلم لأنّه من الأعمال النادرة التي تتميّز فعلاً بطاقم قدّم كلّ فرد منه أداءً استثنائياً، لذا أفتخر بأنّني عملت مع كلّ واحد من هؤلاء الأشخاص.