صنعتَ نور فليحان اسمًا قوياً وثابتاً في سماء الفن ووضعت بصمةً فريدةً في عالم الإبداع. ابنة الجبل التي تنقلت بين العديد من الدول لترسم مستقبلها الفني المتميّز مستفيدة من كل الثقافات التي عاشت ضمنها، ومكرّسة حكايا النساء اللواتي مررن في حياتها وشكلنّ جزءاً كبيراً من ماضيها وحاضرها، هي اليوم تزّين صحفات مجلة هيا بإبداعاتها التي تكرّم المرأة وتحتفي بمجهودها وتألقها في مختلف المجالات، فتعرفي عليها واكتشفي أفكارها وغوصي في فنها.
متى أدركتَ أن طريقتك في التعبير عن أفكارك ومشاعرك ومواقفك هي من خلال الرسم والألوان والأشكال المختلفة؟
نشأتُ في منزلٍ خصصت فيه والدتي وهي مصممة ديكور داخلي ركنًا فنيًا في غرفتنا. احتوى هذا الركن على حامل رسم وألوان، وطاولة للرسم، وطين، ومكعبات ليغو، وأتتبر أن والدتي هي أول من شحعني وإخوتي على التعبير عن أنفسنا إبداعيًا، وشعرتُ وكأنها لغتنا الأولى وأول وسيلة تواصل بيننا.
أتذكر حين كنا صغارًا، عندما كنا نزور بيروت، كانت تأخذنا معها إلى دروس مختلفة كانت تحضرها، مثل دروس صناعة الفخار، ولا تزال ذكرى لمس الطين المحروق ورائحة الأرض عالقةً في ذهني وكأنني أجلس هناك الآن.
لطالما شعرتُ عند استخدام يديّ بأنني متصلة تمامًا بذاتي، حيث شعرتُ بأن كل شيء متناغم ومنطقي، وأن الإبداع يتدفق مني بسلاسة. عرفتُ منذ صغري أنني أريد أن أُبدع حتى آخر نفس في هذه الحياة، وأنني أرغب في استكشاف وسائط فنية مختلفة. لذا، عندما كنتُ مراهقة، وبدأتُ بتعلّم النسيج في المدرسة، وطلبتُ من والدتي ماكينة خياطة لأنني شعرتُ برغبةٍ جامحةٍ في استخدامها للرسم على القماش.
لطالما راودتني هذه الرغبات المختلفة لتجربة طرقٍ متنوعةٍ للتعبير عن نفسي، وللشعور بالسلام الداخلي والبهجة. أشعر بالامتنان لأن الأمور كانت تأتي إليّ بسهولة، فقد تعلمتُ بنفسي بدافع الفضول، ومن خلال تجربة أشياء مختلفة، ولم أُقيّد نفسي بنوع إبداعي واحد.
في الجامعة، عندما كنتُ أدرس البرامج التأسيسية، طلب مني أساتذة كل كلية الانضمام إلى برامجهم، من الهندسة المعمارية إلى تصميم الأزياء والتصميم الغرافيكي، لكن شيئًا ما في داخلي آنذاك اختار التواصل البصري بعد أن التقيتُ بأستاذةٍ كانت رسامة، وأخبرتني أنها ترى هويةً وأسلوبًا واضحين في طريقة رسمي. كنتُ متشوقةً لاستكشاف هذا الجانب مني لأنني كنتُ دائمًا مفتونةً بعالم رسومات كتب الأطفال. لطالما آمنتُ بأن كل ما نحتاجه يأتي إلينا بطريقة أو بأخرى عبر فرص مختلفة في حياتنا، وعلينا فقط أن نستمع إلى حدسنا. لذا اتخذتُ هذا القرار وقررتُ استكشاف عالم الرسم التوضيحي بعد تخرجي. لذا يمكن أن أقول إنه في كل مرحلة من مراحل حياتي، انجذبتُ إلى وسائط فنية مختلفة، واليوم أجد نفسي أرغب في دمجها جميعًا، لأنها جميعًا تمثل جوانب مختلفة من شخصيتي.
أنا ممتنة جدًا لأمي وأبي لتشجيعهما لنا على استخدام أساليب إبداعية متنوعة للتعبير عن أنفسنا، ولتشجيعي أنا وإخوتي على السعي وراء مهن إبداعية في وقت لم يفعل فيه الكثير من الآباء ذلك، كما لم يكن هناك من حولنا من يشحعنا على اختيار دراسة الفنون والعمارة والسينما.
“الشمس – نور العين” بهذه الكلمات، تُرحّبين بزوار صفحتكِ على إنستغرام، nouriflayhan في تعريف موجز عن نفسكِ. ماذا تعني لكِ الشمس، وكيف تُعرّفين نور العين، أو بالأحرى، ما الذي تدركينه وتفهمينه من النور في العيون التي ترينها من حولكِ؟
اسمي نور يعني النور أو نور الشمس، لذا لطالما شعرتُ أن الشمس رمزٌ أو أيقونةٌ تجذبني. كان الناس ينادونني دائمًا نوري، بمعنى النور الذي يغلّفني، وكانت جدتي وجد زوجي يقولان دائمًا إنني أنشر النور أينما حللت، ويرددان الشعر عن النور. ويبدو أنني وُلدتُ بعيون بنية واسعة ورموش طويلة، وهي أجمل ما فيّ، حتى أنني امتلكتُ استوديو في وقتٍ ما أسميته “استوديوهات العيون البنية”. شعرتُ أن العيون وعناصر النور جزءٌ مني، وأنها ترافقني في كل خطوة من حياتي، وأن نظرتي للأمور وكيف أرى الحياة من خلال عينيّ كانت دائمًا تثير فضول من حولي، وكانوا يقولون إنني أضفي لمسةً من السحر والجمال. ثم تزوجتُ لاحقًا من زوجي الذي يحمل لقب العوار، أي ذو العين الواحدة، لذا فإن اسمي يُترجم حرفيًا إلى نور العين.

تعتبرين نفسكِ فتاة جبلية تعيش في لوس أنجلوس. حدثينا عن التنقل وعدم الاستقرار المكاني في حياتكِ حيث تنقلت بين بين الكويت ولبنان وأمريكا. كيف أثرت هذه التغيرات في المكان والناس على شخصيتكِ وأسلوبكِ الفني؟
نشأتُ في الكويت، لذا كانت تلك مرحلة من حياتي، ثم تطورت مع انتقالي إلى لندن للدراسة، ثم عدتُ إلى الكويت لفترة، ثم دبي حيث عشتُ لفترة قبل زواجي وانتقالي إلى لوس أنجلوس. كل مرحلة كشفت لي جانبًا مختلفًا من شخصيتي، وأنا ممتنة لذلك، فقد شهدتُ نموًا كبيرًا. أما لبنان، فكان بمثابة الثابت الذي رافقني طوال هذه المراحل، شعرتُ فيه بالانتماء، وكأنه قوة دافعة جلبتها الجبال إلى حياتي، وكأن للأرض قدرة على ذلك، وكذلك سكان الجبال. والداي كلاهما من الجبال، لذا نشأتُ وأنا أزورها كلما سنحت لي الفرصة. كل زيارة كانت تملأني بسحر خاص، كان هناك شيء لا أستطيع تفسيره يجذبني دائمًا إلى الجبال، وكنتُ مغرمة بأسلوب الحياة هناك. كنا نجمع ثمارنا من أراضي جدتي ووالدتي، ونساعد جميعًا في الطبخ أو تحضير المؤن لحفظ الطعام لفصل الشتاء كالمربى والمخللات وصلصة الطماطم وغيرها. كانت جدتي وأخوات زوجها وخالاتي يجتمعن كل صباح لتناول القهوة والمتة، ويجلسن في حلقة ويتناقشن في شؤون الحياة والسياسة، ويتبادلن قصص الماضي، ويتسامرن أحيانًا… كان كل شيء عارة عن نشاط جماعي محبب، فشعرتُ بطاقتهن تنبض بالحياة، وكان نورٌ يحيط دائمًا بأهل الجبال. كانوا جميعًا يعتنون ببعضهم البعض وبالأرض، وهذا الشعور لم يغب عن ذاكرتي أبدًا… كانت جدتي دائمًا تقول لي: “أنتِ بنت الجبل”، أي أنتِ من سلالة نساءٍ أتين من الجبال، لذا أحمل هذه الكلمات في قلبي أينما ذهبت، وأُكيّفها مع مختلف المراحل والمدن التي عشت فيها. لذا أحمل هذه الكلمات في قلبي أينما ذهبت، وأُكيّفها مع مختلف المراحل والمدن التي عشت فيها، فأدمجها معًا. منحني لبنان حب الحياة، ومنحتني الكويت شغفي بالفن، ومنحتني لندن فضولي لتحدي كل ما ظننت أنني أعرفه، وساعدتني على التحرر من قيودي، ومنحتني دبي عالماً تحديت فيه نفسي ونضجت، أما لوس أنجلوس فتمنحني فرصة للتأمل وإعادة التفكير فيما أريد فعله، وتجربة أشياء جديدة مع مزجها بأشياء مألوفة، أشبه ما يكون بتقشير جلدي لاستقبال جزء جديد مني. لقد كان الأمر مليئاً بالتحديات، لكنني كائن لا يحب الراحة، وكلما شعرت براحة زائدة، أتراجع لأعيد تقييم الأمور.
ما الذي تركته جبال لبنان فيك، وكيف تحافظين على جذورك العربية لتنعكس في أعمالك الفنية؟
منحني لبنان القوة، فشعبي لطالما كان مقاتلاً، شعباً تعلم التكيّف مع الظروف الجديدة والاهتمام بمن حوله. هذه الرغبة في الوجود تنبع من ذلك، محاولة التواجد في الحاضر مع تكريم الماضي، وهو ما أحمله في فني. دائمًا ما يطغى الطابع العربي على فني، برموزه المختلفة المرتبطة بالمنطقة، وذكرياتنا الجماعية المشتركة، ورغبتي الدائمة في سرد قصصنا، إنها أشبه برسالة تدفعني، رفضٌ للمحو ورفضٌ لأن تُروى قصصنا من منظور لا يخصنا، استعادةٌ لروايتنا. إنه شيءٌ ينبض بالحياة في داخلي منذ صغري، حين لم أجدنا ممثلين في أي مكان، وشعرتُ وكأننا محصورون في قالب لا يناسبنا.

تبرز العيون في أعمالك بشكلٍ خاص ومميز. لماذا تحديدًا ببياضها الناصع وبؤبؤها الصغير؟
لطالما آمنتُ بأن العيون نوافذ الروح، فبإمكانك النظر في عيون أحدهم والشعور بما يشعر به، ما يسمح لك برؤية ما يراه. عندما كنت صغيرة، كان والدي يتفقدني بين الحين والآخر عندما كنت أشعر بعدم الانتماء للمدرسة فأختبئ بين كتبي ورسوماتي، وكان ينظر في عينيّ ويسألني: هل أنتِ بخير؟ هل هناك شيء تريدين التحدث عنه؟ وكان يستطيع دائمًا أن يقرأ من عينيّ ما أشعر به، أو ما إذا كنت أخفي مشاعري وأعتقد أن هذا الأمر بقي عالقًا في ذهني.
عندما بدأتُ برسم العديد من أعمالي ذات الطابع السياسي، كانت في معظمها صورًا لأشخاص واجهوا الظلم أو قُتلوا بوحشية بسبب هويتهم أو على يد من لم يوافقوهم الرأي، وكنتُ أملأ عيونهم باللون الأبيض كرسالة أمل في أن يرقدوا بسلام. أثار هذا الأمر قلق بعض الناس، لطالما وجدتُ من المثير للاهتمام كيف جعل الناس يشعرون بعدم الارتياح، وهذا بحد ذاته دليل على الكثير. أصبح ذلك وسيلةً للتعبير عن أننا كنا ننظر إلى أرواح الناس وقصصهم، سواء كانوا أحياءً أم أمواتًا، فجميعنا نمتلك هذه النظرة الثاقبة لرؤيتهم حقًا، سواء من خلال ما أرادوا إظهاره لنا أو من خلال كيفية فهمنا لهم بناءً على ظروف حياتنا.. في المحصلة جميعنا نرغب أن يرانا الناس على حقيقتنا من خلال أعيننا.
هل ترين أن أعمالك تحمل رسائل خاصة تحاولين إيصالها للجمهور؟
أريد من خلال فني الاحتفاء بشعبنا وتراثنا وتكريمهما، وسرد القصص عنهم وتوثيقها. أريد تسليط الضوء على الأشخاص الذين يبدعون أشياءً رائعة. لديّ حسٌّ توثيقي، لأن نساء عائلتي لم يُوثَّقن قط، ولا وجود لهنّ في شجرة عائلتنا. لقد كان هذا الأمر دافعًا قويًا لي، وألهمني مشاريع توثيقية متعددة. كما أريد تذكير الناس بأنّ الأشياء الصغيرة في الحياة هي التي تجلب البهجة والجمال. أشياء بسيطة مثل الجلوس مع جداتنا، ومشاهدتهنّ وهنّ يُحضّرن الكعك والقهوة، وقراءة أكواب القهوة، واقتطاف الزهور التي تُزهر في أراضينا، وصناعة قطع الكروشيه التي تُزيّن موائدهنّ، وسرد قصص طفولتهنّ أمامنا. جميعنا لدينا ذكريات مشتركة تربطنا بطريقة أو بأخرى.
مظهركِ الخارجي، واختياراتكِ للملابس والإكسسوارات، كلها تعكس بطريقة ما أفكاركِ وفنّكِ. ألم تواجهي انتقادات من المجتمع بشأن هويتكِ الفريدة؟ ماذا تقولين لكل شابة لا تزال تعاني من أحكام المجتمع التعسفية والظالمة أحيانًا؟
بصراحة، لا، لطالما كنتُ واثقة من نفسي، وأنا محظوظة لأني لا أهتم بآراء الناس. أحبّ التأنق، وأستيقظ كل يوم متسائلةً: أي جانب من شخصيتي أريد أن أكون اليوم، فأنا أمتلك شخصيات متعددة.. برأيي الحياة تُعاش ولا تُقلّد، كبرت وما زلتُ أرى الناس من حولي يحاولون اتباع ما يعتقدون أنه الصيحة أو الموضة، لكني أفتخر أني نشأتُ في بيتٍ كان والداي يُعلّمانني فيه أن لكل شخص ما يناسبه، وأن شخصياتنا هي ما يدفعنا لاختيار ملابسنا والتعبير عن أنفسنا، وثقتنا بأنفسنا هي الأساس واللمسة الفريدة لنا. لذا، أحاول جاهدةً تشجيع الناس على اكتشاف ذواتهم، وتقبّلها والاعتزاز بها، وارتداء ما يُعبّر عنهم. أنتِ الشخص الوحيد الذي يُلازمكِ طوال الوقت، ورأيكِ في نفسكِ أهم من آراء الآخرين. أعلم أن الأمر صعب في عالمنا اليوم حيث تقارن الفتيات والنساء أنفسهن ببعضهن على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن المقارنة ستسلب حريتكِ وسعادتكِ، إنها عبء لا نحتاجه على أكتافنا. لذا علينا أن نكون ألطف مع أنفسنا ومع الآخرين أيضاً، فالأشخاص الذين يؤذون غيرهم هم مجرد أشخاص مجروحين، والناس يعانون بطرق مختلفة. السبيل لإلهام الآخرين هو أن تعيشي حقيقتكِ ولا تختبئي وراء أقنعة لا تنتمي إليكِ. إنها رحلة تعلّم للكثيرين، إذ عليهم التخلي عما عاشوا فيه لفترات طويلة وكان من المسلمات، وهي صعبة وليست سهلة لكني أؤمن أننا قادرون على الوصول إلى ذلك.
الأمر طريف في حالتي أني أميل إلى ارتداء قطع ملابس قديمة أو قطع صممتها وفصلّتها بنفسي وهو أمر كانت جدتي تفعله وتعلمته منها، وفي أحد فصول الصيف التقطت الكثير من الصور لنفسي بملابسي، ثم نُشرت على موقع Pinterest تحت اسم “امرأة بلاد الشام”، وقد تمّ استخدامها من قِبل العديد من المنصات كمصادر إلهام لمجموعات أزياء، وقد وجدت ذلك أمراً مثيراً للاهتمام فبصفتي شخصًا لا يميل إلى اتباع الموضة، أصبحتُ أنا من يصنعها.

كيف ترين الذائقة الفنية لدى الجيل الجديد؟ هل يمتلكون وعيًا ثقافيًا وشغفًا لتقدير الفن والاستمتاع بتأثيره؟
أرى الجيل الجديد أكثر جرأة وحرصًا على تجربة المزيد من الأفكار بفضل الصيحات والاتجاهات المتاحة أمامهم. شخصيًا، لم أشعر يومًا برغبة في اتباع أي صيحة، بل كنت دائمًا أنفر منها، لذا كنت آمل أن تختفي مع هذا الجيل الجديد، لكن هذا لم يحدث. أشعر أن الكثير منهم فضوليون أو يقدرون الفن لأنهم يرون غيرهم يمارسونه فهذا أكثر سهولة بالنسبة لهم، ويبدو أنهم يتعلمون أشياءً مختلفة ولديهم معرفة واسعة في عالم الموضة سريع التغير. أعلم أنه من الصعب تحديد هويتك في عالم كهذا الذي نعيشه اليوم، لكنني أقدر جهودهم.
أنا فخورة جدًا بالتغيرات الحاصلة على جميع المستويات، وكيف أصبح الناس يتحدثون ويتبادلون الآراء عبر وسائل التواصل، كما أن الفن اليوم يحظى بتقدير أكبر، وأشعر بالفضول لمعرفة كيف ستتغير الأمور، وما إذا كان الجمهور الجديد سيصل إلى حد التمرد على ما يُبث له باستمرار عبر الإنترنت. لكن المشكلة تكمن في أن الحياة الرقمية، تجعل دوافعنا مُسيّرة فلا نتمكن من الانقطاع عنها والعيش في العالم الحقيقي، لقد رأيتُ أشخاصًا يحاولون الخروج من العالم الرقمي لفترة، ويسعدني رؤيتهم يُكثرون من اللقاءات والأنشطة الشخصية، مثل نوادي الكتب والحرف اليدوية وحفلات العشاء، ويُهيئون مساحاتٍ للتجمّع واللقاءات الحقيقية، وأرغب أن أعتقد أن هذه المساحات ستُغير الأمور، وأراني متحمسة للغاية لمعرفة إلى أين ستقودنا كمجموعات.
تتعاونين مع مجلة هيا في عدد خاص عن النساء اللواتي بلغن قمة النجاح بفضل أفكارهن ومشاريعهن. كيف ستعكسين هذه الأفكار في أعمالك الفنية على صفحات هيا؟
جميع أعمالي الفنية تُكرّم وتُحتفي بالنساء اللواتي سبقنني، واللواتي كرّسن حياتهن لفتح الأبواب التي كانت موصدة في وجوههن، وضمان فتحها لنا. نساء عانين الكثير من المصاعب حتى لا نضطر إلى خوضها أو حتى ليخففن من وطأتها علينا. لقد ألهمتني هذه التجارب لأعيش حياتي ساعيةً إلى فعل الشيء نفسه، فنحن جميعًا مدينون للجيل القادم بأن نترك لهم حياةً مليئة بالفرص أكثر مما كانت عليه حياتنا، وأن نُذكّرهم بأنهم يمتلكون الأدوات اللازمة لتحقيق إنجازاتٍ عظيمة. أنا فخورة جدًا بالنساء في حياتي، وكذلك باللواتي تواصلت معهن عبر الإنترنت ووسائل التواصل أيضًا، فهنّ يُقدّمن أعمالًا رائعة ويُساهمن بشكلٍ فعّال في تشكيل واقعنا.
اقرئي المزيد: يمنى مفتي: أستلهم فني وتصاميمي من بيروت بشوارعها وشبابيكها ورموزها وناسها
















