ما قصة ديالا مكي مع المصمّم العالمي الراحل كارل لاغرفيلد؟

عشقها للموضة دفعها إلى المزيد من الاجتهاد لتنمية ذاتها وتطوير قدراتها، فماذا تخبرنا ديالا مكي عن هذا المجال؟

ماذا تحبّين في الموضة؟ وكيف تنظرين إليها؟
قطاع الأزياء بشكل عام هو نمط وأسلوب حياة... هو قصص نجاح... قصص نساء ورجال مؤثّرون استخدموا فنّ التصميم للتعبير عن حالات ومراحل اجتماعيّة مختلفة. دخلت هذا القطاع في سنّ صغيرة جدّاً واستخدمت شهاداتي الجامعيّة في العمل الصحافي وتحديداً في مجال الموضة. وتعلّمت فنّ الكتابة وأصولها لأتمكّن من نقل هذه التجارب اليوم عبر إنتاج أفلام وثائقيّة تتحدّث عن تاريخ هذا المجال وإرثه وحرفيّته بأبعاده المختلفة وتأثيراته الاجتماعيّة والفنيّة والاقتصاديّة. 
في الحقيقة، الموضة هي فسحة هروب من الواقع في بعض الأحيان، لذا تجدني أحبّ الدور أو المصمّمين الذين يستخدمون حسّهم الإبداعي للهروب إلى عالم سريالي لا يميّز بين الرجل والمرأة، عالم خيالي لا تسوده الخلافات.

من هم مصمّمو الأزياء العرب المفضّلون لديك ولماذا؟
لا بدّ أن نأخذ في الاعتبار أنّ المناخ السياسي والاجتماعي في الشرق الأوسط له تأثير مباشر على عدد من المصمّمين العرب الذين وصلوا إلى العالميّة. مساحة لم يكن بإمكان القطاع العربي الوصول إليها من دون إيلي صعب، رجل تشبّعت روحه بمزيج من الثقافات، لكنّ ولاءه الأوّل والأخير كان دائماً لبلده الأمّ. وثمّة أسماء لامعة وأصدقاء كثيرون في هذا المجال مثل إنجي شلهوب وجورج حبيقة وزهير مراد وغيرهم ممّن يجعلون حلم المصمّم العربي الشاب أمراً سهل المنال. 

أخبرينا عن أسلوب الأناقة الذي لم يخذلك.
تعكس الملابس هويّة المرأة وليس العكس بغضّ النظر عن العلامة التجاريّة. برأيي، لا بدّ أن يكون النمط العام متكاملاً ما بين المظهر والشخصيّة. وبالنسبة إليّ، أحبّ اعتماد الأساسيّات في فصل الشتاء مثل معطف Max Mara. أحبّ شراء القطع التي لا ترتبط بنمط أو موسم معيّن ولا أستسيغ اتّباع قواعد معيّنة أو أن يملي عليّ أحدهم نمطاً معيّناً، ولكن بالتأكيد ثمّة بعض القطع التي تجعلني أشعر بالثقة والقوّة كبدلات Ralph Lauren وArmani الكلاسيكيّة.

 التقيت بالمصمّم الراحل Karl Lagerfeld. كيف تصفينه؟ 
قصّتي مع المصمّم العالمي الراحل Karl Lagerfeld بدأت منذ حوالى خمس سنوات في كواليس عرض Fendi حين أجريت لقاء حصريّاً معه كان نقطة تحوّل في حياتي المهنيّة. كان Lagerfeld قائداً في التوجّهات التي لا تشبه أحداً، يتمتّع بشغف كبير تجاه دعم المواهب وقد استطاع أن يحافظ من خلال رؤيته الفنيّة على ميراث المصمّمة Gabrielle Chanel. إنّه ظاهرة لن تتكرّر... كانت لي لقاءات عدّة معه آخرها كان في بداية العام قبل بضعة أشهر من وفاته. ظننت أنّني أعرف الكثير عنه وأنّني أجريت بحوثاً كافية حوله، إلى حين وفاته عندما قرّرت إنتاج فيلم قصير تكريماً له. واكتشفت من خلاله قصصاً عن دعمه المتواصل لأصدقائه وزملائه المصمّمين.