مقابلات

عبدالرزاق الخاجة وزينب الصوالحي بين صناعة المحتوى الاجتماعي والكوميدي والتأثير والسفر

جلب ابتسامة حقيقية مع تمرير رسالة إجتماعية أو حياتية من خلال عرض مواقف تحصل بين زوجين خليجيين، ليس بالأمر السهل فهو يحتاج إلى حسّ كوميدي صادق وعفوية مستساغة تدخل القلب دون تكلف أو عناء، وهو ما يقدمه الزوجان الإماراتيان عبدالرزاق الخاجة وزينب الصوالحي، كما يشاركان محتوى سفر مفيد ومؤثر ينطلقان به من تجاربهما الخاصة. نلقي الضوء فيما يلي على علاقتهما وأفكارهما وأسباب تواجدهما عبر وسائل التواصل، وآرائهما عن السفر في فترة الإجازة الصيفية.

تقدمين مع زوجك عبدالرزاق الخاجة محتوى إجتماعي كوميدي معاصر ومحبب من الجمهور العربي، كيف كانت البداية وهل توقعتما الانتشار الكبير للأفكار التي تقدمونها؟

زينب: كانت البداية عفوية ومن دون تخطيط، انطلقنا أيام انتشار كوفيد، وكان زوجي قد سبقني إلى صناعة المحتوى، وطلب مني الانضمام إليه، وكان الأمر صعباً في البداية، لأني لم أحب التواجد أمام الكاميرا وطرح أفكاري للجمهور، لا سيما أن عائلتانا عارضتا ذلك، خشية طرح تفاصيل خاصة عن حياتنا، وخوفاً من العين والحسد، ولكن لاحقاً حين شاهدوا محتوانا، باتا من أشد المشجعين لنا. بعد أن تخطيت قليلاً توجسي من الظهور، صارت الأفكار تأتي بسلاسة فننفذها بأسلوب بسيط، وحققنا النجاح بداية على تيك توك وتالياً عبر إنستغرام. اليوم يوجد بعض الفيديوهات التي نصوّرها دون تخطيط، وهناك أفكار أخرى تحتاج إلى سيناريو وموقع خاص وإعداد مسبق لكي تصل بشكل أكثر وضوحاً، وغالباً يكون توجهنا للأزواج لأن معظمهم يواجهون مواقف حياتية تشبه ما نمرّ به.

تطرحان قضايا يعيشها معظم الأزواج، فهل تحصل دائماً معكما أم يمكن أن يكون موقفاً شاهدتماه وقررتما إعادة تمثيله؟

عبدالرزاق: محتوانا مزيج من الاثنين، أحياناً تأتي فكرتنا من موقف مررنا به، وفي أحيان أخرى يكون الإلهام من أشياء نراها في الشارع، أثناء القيادة أو السفر، أو حتى حالات يمرّ بها أصدقاؤنا، وربما برامج تلفزيونية أو فيديوهات تمرّ أمامنا حول مواقف حياتية يمر بها الأزواج عادة، فأنا وزوجتي حين نتصفح وسائل التواصل، نقوم بذلك من منطلق عملنا كصنّاع محتوى، نرصد الأبعاد وأحياناً الرسائل المبطنة، ونقتنص الفرص فنأخذ فكرة صغيرة ونوسعها وقد نبالغ بإضافة بعض الكوميديا إليها لكي نصل إلى تأثير أكبر لدى المشاهد.

زينب: أعتقد أن معظم الأزواج يعشن حالات متشابهة، وسأعطي مثالاً فنحن قدمنا فيديو حقق انتشاراً كبيراً، حول استقبال الزوج لرفاقه في المنزل دون إخبار زوجته مسبقاً، فتغضب منه وتبدأ بالتنظيف سريعاً. إنه موقف عشناه وآلاف غيرنا يختبرونه، وسيضحكون بشكل تلقائي حين يرونه معروضاً أمامهم في فيديو، وهذا هو هدفنا: لفت نظر الزوج بطريقة مبطنة إلى ما يزعج شريكته، فيتفاداه والعكس صحيح.

فكرة عرض جزء من الحياة الخاصة والصداقات أمر قد يجده البعض صعباً وفيه دخول في الخصوصية، كيف ترسمان الحد الفاصل بين ما يمكن مشاركته وبين ما هو خاص؟

عبدالرزاق: نحن لا نعر ض حياتنا اليومية بقدر ما هي مواقف عامة وسيناريوهات مكتوبة، فأنا وزينب ندرس الفيديو لكي لا يحتوي على مواد تمس بالآداب والقوانين والأصول والقيم المجتمعية، ببساطة نعرض جزءاً صغيراً من علاقتنا وأخرى تطال بعض صداقاتنا، وفي فترات متباعدة، فلا نشارك بشكل يومي روتيننا أو تفاصيلنا اليومية.

زينب: بالنسبة لي فأنا وعلى صفحتي، يختلف ما أشاركه قليلاً عما يقدمه زوجي، فأنشر أموراً يمكن أن تفيد الجمهور، وتعود بالمنفعة لا سيما على الشابات، نشرت فيديوهات حين مررت بتجربة الإجهاض، وتوجهت لنساء مررن بتجربة مشابهة بتجربتي، أو لمن يمكن أن يتعرضن لنفس الظرف، لأقول لهنّ إن هناك من يفهم ويحس ويقدر صعوبة ما يعشنه. في النهاية يوجد مواضيع عامة تطالنا جميعاً ولا ضير أن نتبادل معارفنا حولها لكي نتساعد.

هل من رسائل توعية مبطنة من خلال المحتوى وما هي أهم القضايا التي ترغبان بتوجيه الأنظار إليها؟

عبدالرزاق: نحاول أن نؤثر ليس فقط في الناس بل في مباديء العمل عبر وسائل التواصل، أي العلاقة بين صانع المحتوى والمعلن، بحيث نضع معايير صحية ومنتجة في العمل، فهناك اليوم مجال مهني مهم لا أحد يتطرق إليه كثيراً، وهو صناعة المحتوى والترويج لمنتجات وأفكار معلنين من خلاله، لذا أعتبر نفسي صانع محتوى بالدرجة الأولى أكثر من مؤثر لأن منصتي مخصصة للتسلية والترفيه وإبراز أفكاري وموهبتي التمثيلية، بينما زينب أجدها بمحتواها الذي يتطرق إلى قضايا إنسانية ونسائية مختلفة، تمارس نوعاً من التأثير على مجتمعها.

أنتما اليوم من مشاهير وسائل التواصل، كيف تتعاملان مع الشهرة وما هي أبرز ردود الأفعال التي تتلقيانها من الجمهور حول المحتوى؟

عبدالرزاق: لم نسعى أو نخطط للشهرة ولكنها أتت بعد أن بات محتوانا أكثر انتشاراً، نحب ونرحب بكل من يتعرف علينا، مع العلم أننا ننسى أحياناً أننا معروفان. أعتقد أنّ الجمهور أحب المحتوى لأنه صادق ويأتي بعد دراسة وإعداد متقن، فأنا وحتى في تعاونات مع معلنين، أطوّر الفكرة الأولية وأوجهها بشكل يناسب السوق العربي والإماراتي، وأتابع الحاصل على الساحة العالمية، فهناك كم كبير من الأفكار ويمكن الاستفادة منها وتحسينها لتناسب بيئتنا.  

زينب: حب الناس هو شيء نقدّره كثيراً، وإن عنى ذلك أننا بتنا مشهوران فهذا أمر يأتي مع التأثير الإيجابي الذي نحدثه لدى الآخر، سواء أضحكناه أم جعلناه يفكر أو حرّكنا لديه شعور ما، فنحن لن نستمر من دون وجود هذا التواصل وهذه العلاقة الجميلة.

للسفر حيّز كبير من حياتكما، ما الذي يعنيه اكتشاف العالم لكما؟ ما هي الوجهات التي لاقت إعجابكما أكثر من غيرها وتجدانها مثالية لزوجين من الخليج؟

زينب: نسافر من حين لآخر وليس طوال الوقت، ولكن لأني أنشر عن رحلاتي قد يظن الناس أني أمضي معظم وقتي في الترحال، ولكني أشارك فقط ما أعجبني وقد يستفيد منه المتابعين، فزيارة مكان جديد والاستمتاع فيه هو أمر يستحق المشاركة، ربما يستفيد أحد غيري من تجربتي. أحببت إيطاليا كثيراً وهذا الأمر ينطبق على زوجي وكان اكتشافها معاً ممتعاً للغاية.

ما الذي تبحثان عنه من خلال السفر؟

زينب: نحب في السفر كسر الروتين وعيش تجارب جديدة، نفضل الطبيعة والمياه والجرز ولا سيما السيشيل والمالديف، ونستمتع بقضاء الوقت بجانب البحر، كما نمضي جزءاً من سفراتنا بتصوير المحتوى، فهو أمر يرافقنا أينما كنا، ولكني هذا العام قررت اختيار وجهة جديدة لم نسافر إليها سابقاً، كي يكون كل شيء جديداً ومفاجئاً.

ما هو المكان المفضل لكما لإجازة في الإمارات؟

زينب: نعشق فندق جميرا السعديات، فهناك يتواجد أجمل بحر في الإمارات، حيث المياه شديدة الزرقة والصفاء لذا بالتأكيد سنختار أي إجازة داخلية فيه.

كيف ترين تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على صورة السفر والحياة المثالية؟

زينب: من المهم جداً أن يدرك متابعو وسائل التواصل أن نشر محتوى سفر خاصة إذا لم يكن الشخص صانع محتوى متخصص به، لا يعني أننا نقضي كل وقتنا بالتنقل ولدينا هذه الرفاهية، فنحن مثلهم تماماً، نختار إجازات محددة في السنة، أما باقي الوقت فنعمل ونواجه المشاكل ونعيش أياماً جيدة وأخرى سيئة.. أحياناً أفكر أنّ عليّ الامتناع عن النشر خلال سفراتي ولكني أعود لأنشر فقد يستفيد البعض من تجربتي فيختار فندق أو مطعم أو وجهة لرحلته المقبلة، إنما على المتابع أن لا يفكر بوجود “الحياة المثالية” التي يعتقد أن المؤثر يعيشها.

ما هي رسالتك للنساء بمناسبة يوم المرأة الإماراتية؟

زينب: يوم المرأة الإماراتية يذكّرنا بحجم وأهمية ما حققته الإماراتيات من إنجازات، بحيث فتحن الكثير من الأبواب والفرص والمجالات للجيل الجديد، مستفيدات من دعم حكوماتنا وقادتنا، لذا رسالتي لكلّ شابة هي: آمني بقدراتك وثقي برحلتك ولا تسمحي للخوف من توقعات الآخرين أن يحدك، لأنهم سيحكمون عليك مهما فعلت، فالناس تعكس خوفها وعدم ثقتها بنفسها على الآخرين، لذا تخلصي من أيّ انتقادات أو قيود، وثقي بأنك ستصلين إلى أعلى المراكز.

اقرئي المزيد: حنان مازوزي: أسست Arabian Gazelles أول شبكة عالمية لمحبات السيارات الخارقة

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية

Instagram