سينتيا صموئيل: أنا فخورة بكلّ خطوة ومسيرتي عبارة عن مغامرة طويلة

حوار: طونينا فرنجيّة، تصوير: Tarek Moukaddem، إدارة فنيّة وتنسيق: Sima Maalouf، شعر: Assaad Hair Design - مكياج: Omar، إنتاج: Kristine Dolor - مساعدة في الإنتاج: Dalia Rizk، موقع التصوير: Metro Al Madina, بيروت، المكياج: Dolce&Gabbana Beauty، الأزياء من Dolce&Gabbana‎

تصف مسيرتها بالمغامرة الطويلة فهي خاضت غمار الشهرة والأضواء والنجاح خطوة بخطوة وواجهت التّحديات بذكاء حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم: نجمة من الصفّ الأوّل! تقول أنّها استطاعت النجاح لأنّها تملك الشغف والموهبة ولكن الأهمّ لأنّها تعمل دائماً وباستمرار على تطوير ذاتها حيث تشدّد أيضاً على أهميّة النقد الذاتي بغية التحسين وتقديم الأفضل دائماً. في المقابل، ترى أنّ الجمال لوحده لا يكفي ورغم أنّه قد يفتح لك بعض الأبواب ويحثّك على التمتّع بالثقة بنفسك غير أنّه لا يدوم إن لم ترافقه كاريزما معيّنة وموهبة محتّمة وحضور ملفت. بينها وبين المرآة علاقة متأرجحة إنّما وسيلة دائماً لتعيد ثقتها بنفسها حين تفتقدها حيث أنّها تراها انعكاساً لمسيرة تخلّلتها محطّات من الصعود والهبوط إنّما تكلّلت حتّى اليوم بالنجاح وهذا ما يجعلها تقف أمام المرآة وتردّد دائماً: أنا فخورة بك، أنت قويّة!

إنّها سينتيا صموئيل، نجمة غلافنا هذا التي تكلّمنا معها عن الجمال والنجاح وما يجمعهما وما يقوّيهما وطبعاً غيرها من المواضيع الملفتة...

 

لنبدأ مع العلاقة ما بين الجمال والمرأة، ما هي صفات المرأة الجميلة بالنسبة إليك؟ ‎

من الصعب أن أجيب على هذا السؤال فأنا أرى أنّ المرأة يمكن أن تكون معتدلة الجمال أو صاحبة شكل خارجي عادي إنما تملك كاريزما وشخصيّة مميّزة وهذا ما يجعلها ملفتة للنظر. الجمال أحياناً لا يكون هو ما يلفت النظر إنّما يأتي الحضور ليسيطر مكانه ويكون هو العنصر الأساسي الذي يجعل المرأة ملفتة. باختصار، لا أقول أنّ الجمال ليس جميلاً إنّما هناك عناصر أخرى وأساسيّة من شأنها أن تجعل صاحبتها جميلة وملفتة للنظر غير وجهها وهنا أتكلّم عن شخصيّتها والكاريزما التي تتمتّع بها وثقتها بنفسها وحضورها... بمعنى آخر، يمكن للمرأة أن تكون جميلة ولكن غير ملفتة إنّما لا يمكن ألّا تكون ملفتة إن كانت واثقة من نفسها وصاحبة حضور مميّز وكاريزما ملفتة.

ما الذي يعنيه لك المكياج بشكلٍ خاصّ؟

أوّلاً لا بدّ من الإشادة بأنّني أحبّ المكياج وأعتبره وسيلة يلجأ إليها الناس من أجل تعزيز ثقتهم بنفسهم وأنا من هؤلاء الناس. فحين أضع المكياج أشعر بأنّني أكثر جمالاً كما أنّني أرى المكياج نوعاً من أنواع الفنّ وهذا ما يلفتني فيه أيضاً لا سيّما أنّني فنانة وتجمعني علاقة سابقة مع الرسم والطلاء واللوحات إذ كنت أقوم بالكثير منها سابقاً كما أنّني كنت على وشك التخصّص في هذا المجال إذ لطالما أردت أن أكون رسّامة. من هذا المنطلق، أعشق المكياج وأشبّهه بالرسم وأعتبره نوعاً منه ومن الفنّ فكما يرسم الفنّان على اللوحة أعتبر نفسي فنّاناً يرسم على وجهه حين أضع المكياج.

كيف هي علاقتك بالجمال وهل أنت جريئة أم أنّك تفضلين البقاء في منطقتك الآمنة؟

من يعرفني ومن يتابعني على مواقع التواصل الاجتماعي يدرك أنّني بعيدة كلّ البعد عن أن أكون في منطقتي الآمنة. أنا جريئة أجل! أشعر بالملل سريعاً ودائماً وهذا ما يجعلني أقرّر تغيير اللوك وتحديداً شعري. أعتقد أنّ التغيير جيّد وهو ما يجعل الناس أكثر اهتماماً بمتابعة أيّ جديد أعتمده. كذلك، إنّ الأمر عينه بالنسبة إلى المكياج أيضاً، فأنا لا أتردّد في تجربة صيحات جديدة وغريبة أحياناً أو حتّى في إطلاق صيحة معيّنة فمن الممكن أن أخترع لوكاً أو صيحة معيّنة وأكون أوّل من اعتمدها، لمَ لا؟ كما ذكرت سابقاً، أعتبر المكياج فنّاً ولا أتردّد أبداً في التفنّن به!

لأنّ الجمال يرتبط أيضاً بالشهرة، هل من رسالة معيّنة توجّهينها إلى الشابّات لا سيّما اللواتي يبحثنَ عن الجمال بهدف الشهرة؟

الجمال ليس كلّ شيء! تذكّري ذلك وتذكّري أنّ في هوليوود نجمات لسنَ الأجمل، إنّما هنّ الأبرز والأكثر شهرة والسبب موهبتهنّ ودافعهنّ وشغفهنّ الذي أوصلهنّ إلى النجاح وهذا هو الأهمّ. تذكّري، أنّ الممثلة الرائعة تشارليز ثيرون لعبت يوماً دوراً تطلّب منها أن تكون أبشع من حقيقتها وأن تكتسب وزناً زائداً وهذا ما فعلته، اختارت أن تتخلّى عن جمالها من أجل الدور ونجحت في تجسيده بشكل رائع وهذا ما يؤكّد أنّ الجمال ليس كلّ شيء. أطمح فعلاً أن ألعب يوماً هكذا دور وأبرهن أيضاً أنّ الجمال لا يكفي لوحده وهو ليس بشيء لوحده فإن غابت الموهبة لا معنى للجمال رغم أنّه قد يعطيك دافعاً معيّناً أو يفتح لك بعض الأبواب إنّما لا يكفي لوحده. كذلك، أنا على يقين من أنّ شباب اليوم باتوا يعلمون أنّ الجمال لوحده لا يكفي وأنّه يلعب دوراً معيناً ومفيداً لوقت معيّن فقط إنّما على المدى الطويل، المطلوب هو الموهبة والشغف وحبّ التمثيل. فهذا ما يحقّق لهنّ النجاح.

لا شكّ أيضاً، أنّه وبعيداً عن اعتبارك شابّة جميلة جدّاً، يثني الجميع على موهبتك، كيف ترين نفسك؟ وهل حقّقت ما تريدين؟

طبعاً لا! لديّ في جعبتي لائحة طويلة من الأحلام التي أريد تحقيقها في حياتي وبعضها أحلام كبيرة جداً حتّى أنّ البعض يصفني بالمجنونة لأنّ أحلامي هذه كبيرة إلى هذه الدرجة إذ يعتبرون تحقيقها صعب. ولكن أنا أقول، إمّا أن نحلم على نطاق واسع وكبير وإمّا لا نحلم، فلمَ الأحلام الصغيرة والضيّقة؟ عن نفسي، أقول أنّني أنتقدها كثيراً ودائماً لا سيّما في التمثيل إذ أنتقد نفسي دائماً وأحاول البحث عن كيفيّة تحسين نفسي وآدائي فأنا مؤمنة بأنّ هناك مساحة "للقيام بأفضل" دائماً. يقال أنّ من ينتقد نفسه دائماً يكون هدفه تحسين نفسه وأدائه وأنا أقول أنّ على الممثّل أن يكون كذلك وأن يواجه نفسه بانتقادات نابعة من ذاته وذلك بغية تحسين نفسه إذ عليه أن يمشي في تطوّر مستمرّ. شخصيّاً، لا أرى نفسي الممثّلة الأقوى إنّما مجرّد شابّة بدأت بتحقيق أحلامها وفي تطوّر مستمرّ وتتعلّم من تجاربها.

ما الذي تسعين إلى تحقيقه بعد؟ ومتى تقولين لقد اكتفيت؟

كلّ يوم أقول لنفسي: أنا فخورة بك! فأنا فعلاً فخورة بكلّ خطوة أو قرار كبير اتّخذته في حياتي وحقّقته لا سيّما في هذه الفترة القصيرة ولكن لا أدري إن كنت سأكتفي يوماً. الحياة قصيرة ولا أدرك ما الذي ستقدّمه لي من فرص ولكن كلّ ما يمكن قوله هو أنّني على يقين من أنّني أريد أن أكون أمّاً وزوجة وقد يكون هذا الحلم تحديداً هو الذي يشعرني بالاكتفاء الذاتي. في الوقت ذاته، لا أريد أن تمرّ الأيام وأتحسّر يوماً على فرصة ما أو تجربة لم أخضها فما أريده هو أن أصل يوماً وأقول وبفخر أنّني قمت بذلك وخضت هذه التجربة وحقّقت ذلك...

إذا أردنا القيام بجولة على مسيرتك المهنيّة، كيف تعنونينها وتصفينها حتّى الآن؟

يمكن عنونت مسيرتي بالتالي "The Odyssey of "Cynthia وما تعنيه هذه العبارة من "مغامرة طويلة". فأنا أعتبر مسيرتي مغامرة طويلة خضتها وواجهت تحدّياتها ومحطّات صعودها وهبوطها وتسلّقت سلّم النجاح درجة درجة رغم أنّ الكثير من الناس يقولون أنّ سينتيا استطاعت الوصول إلى الشهرة والنجاح بسرعة ولكنّني لا أرى الأمر كذلك. لعلّني عرفت النجاح بوقت قصير ولكن وكي أصل إليه تسلّقت سلّمه درجة درجة إنّما خطواتي كانت كبيرة وتسلّقت درجات كبيرة إنّما كانت واحدة تلو الأخرى. ما جعلني أصل إلى ما أنا عليه اليوم هو أنّ تلك الخطوات التي اتّخذتها وكانت مناسبة لي ولعمري وهي التي جعلتني أصل بسرعة إنّما لم أقفز السلّم يوماً دفعة واحدة. باختصار، يمكن القول أنّ عوامل عدّة ساهمت أيضاً في إيصالي إلى ما أنا عليه ومنها الفرص التي أتيحت لي وأيضاً الحظّ الذي منحني إياه الله وطبعاً الشغف والاجتهاد على الذات والسعي المستمرّ لتطوير ذاتي.

ما الذي تشعر به سينتيا حين تنظر إلى المرآة، ما الذي تقوله سينتيا لسينتيا؟

كلّما نظرت إلى المرآة أقول لنفسي أنا فخورة بك وأنا فعلاً كذلك وكثيراً! أيضاً، أقول لها أنت قويّة! في هذا المجال أرى أنّه من الضروريّ على أيّ شخص يخوض غماره أن يكون قويّاً ومستعدّاً لمواجهة تحدّياته. ففيه الكثير من الصعود والهبوط لذلك عليه أن يكون حاضراً لها ولتقبّل الانتقادات. كذلك أقول لنفسي أنت محظوظة! فأنا أعتبر أنّ الحظّ يلعب دوراً دائماً فأنا حتماً محظوظة إنّما مندفعة أكثر! أسعى دائماً أنّ أذكّر نفسي بثلاثة أمور: باستطاعتك، لا ينقصك شيئاً، ستصلين إلى تحقيق أهدافك!

كيف هي علاقتك مع المرآة؟

يمكن وصفها بالمتأرجحة فأحياناً لا تجمعني بها علاقة جيّدة. ففي النهاية أنا إنسان وأحياناً أرى نفسي غير جيّدة وأعتبر نفسي أنّني لست مؤهلّة أو على قدر التطلّعات وتكون ثقتي بنفسي معدومة. وهنا، أرى تأثيراً لمواقع التواصل الاجتماعي التي تلعب دوراً قد يكون مشكّكاً للشخص إذ قد تزحزح مشاعره وهذا ما يجعلني أعود وأذكّر نفسي بإنّني محظوظة بما أملكه وما حقّقته وبإنّه يجب أن أكون فخورة بنفسي وما قمت به.

من عالم الجمال إلى مواقع التواصل الاجتماعي وعالم التمثيل والآن عالم الإعلانات أيضاً، أين تجدين نفسك أكثر؟ وهل ترين أنّ السوشل ميديا وسيلة إيجابيّة لحياة من هو تحت الأضواء؟

من بين هذه الأمور جميعها التي أقوم بها أرى نفسي كممثلة أكثر من أيّ شيء آخر والسبب ببساطة أنّني لطالما أردت أن أكون كذلك. ممّا لا شكّ فيه أنّ مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دوراً مهمّاً وأساسيّاً في حياة الممثل وحياتي أنا شخصيّاً والسبب أنّني أحمل مسؤوليّة معيّنة تجاه الشابّات الأصغر سنّاً أو المراهقات اللواتي يتابعنني ويتأثرن بي وهذا ما يجعلني أحاول قدر المستطاع أن أكون على قدر المسؤوليّة وأن أبدو شفافة وإيجابيّة قدر الإمكان على هذه المواقع.‎

بالحديث عن مواقع التواصل ، أيّ تطبيق على السوشل ميديا يشبهك أكثر؟

قد أقول أنّني فتاة انستغرام فأنا أفضّل هذا التطبيق على التطبيقات الأخرى، إنّما أيضاً أحببت كثيراً تيك توك وشعرت بأنّ المحتوى الذي يوفّره ويقدّمه يعكس شخصيّتي بامتياز ومن يرى المحتوى الذي أقدّمه عليه يقول لي أنّه بات يدرك شخصيّتي أكثر.

تبرز حالياً الأعمال الخاصّة بمنصّة Netflix وأنت تتقنين اللغة الإنكليزيّة، فأين أنت من هذه الأعمال؟

إحدى أكبر أهدافي تكمن في أن أكون جزءاً من عمل خاصّ لنتفلكس فقد يشكّل ذلك نقلة نوعيّة لي ويضعني على سلّم آخر. ولأنّ اللغة الإنكليزيّة لغتي الأولى فهذا سيجعلني طبعاً أشعر براحة أكبر للتمثيل في مسلسل باللغة الإنكليزيّة. آمل أن يكون هناك عمل قريب فثمّة بعض الفرص المتواجدة ولكن آمل أن تكون إحداها مناسبة لي.

رأيناك تبرعين وتنجحين كثيراً في الأعمال الدرامية والتلفزيونيّة، أين هي سينتيا صموئيل من السينما؟

إنّ السينما بحدّ ذاتها موجودة دائماً في ذهني فأنا درست السينما في الجامعة ولطالما أحببت الأفلام وأدرك هذا المجال جيّداً وما يحصل وراء الكاميرا. يمكن القول أنّه لديّ نيّة خوض غمار السينما والتمثيل في الأفلام، إنّما سأكون حتماً انتقائيّة وسأحرص على درس هذه الخطوة لأنّني لا أريد أن أقوم بخطوة ناقصة حين أقرّر دخول عالم السينما، إذ أعتبره مساحة حسّاسة ودقيقة ولا أريد خوضها بعمل لا أراه مناسباً.

أخيراً، لا بدّ من التكلّم عن عام 2020، عام التّحديات فما الذي تعلّمته منه؟

ممّا لا شكّ فيه أنّ عام 2020 كان صعباً على الجميع ولكنّني استطعت من خلاله أن أنظر إلى التفاصيل الصغيرة وأقدّرها أكثر وأكون ممتنة لها، ومنها العائلة والصحّة. كذلك تعلّمت حبّ الذات لا سيّما في ظلّ الأوقات الصعبة التي لا نكون فيها على سجيّتنا. شعرت بأنّ الحياة قصيرة فعلاً لذلك قررت أن أبحث عمّا يشعرني بالسعادة على الصعيد الشخصي وأن أعيش حياتي وأقوم بما يفرحني وأسعى قدر الإمكان لتحقيق ما أريده.

لا تنسي! إنّ أحمر شفاه Passionlips بات متوفراً في متاجر سيفورا في الشرق الأوسط كما يمكنك تسوّق مستحضرات Dolce&Gabbana Beauty من سيفورا هنا!

 
العلامات: سينتيا صموئيل