سميرة الخميس: الرقص ينقلني إلى عالمي الخاصّ...عالم الإبداع والتعبير

استطاعت أن تحقّق لاسمها مكانة مميّزة في العالم العربي ككلّ والمملكة العربيّة السعوديّة تحديداً، والسبب موهبتها أو إذا صحّ التعبير مواهبها الملفتة في عالم الفنّ. فهي اختارت لنفسها طريقاً فريداً ومميّزاً حتّى أنّه يمكن وصفه بالطريق المختلف عمّا نراه عادةً أو عن مسار أيّ شابّة تسعى إلى دخول عالم الفنّ في الوطن العربي. فمن باب عرض الأزياء والرقص التعبيري وتحديداً الباليه، استطاعت نجمة غلافنا أن تُحدث لاسمها مكانة مميّزة في الوسط الفنّي العربي. إنّنا نتكلّم عن سميرة الخميس، عارضة الأزياء وراقصة الباليه السعودية التي تعتبر مثالاً مميّزاً للشابّة العربيّة والسعوديّة في يومنا هذا وصورةً تعبّر عن تطلّعات الشابّات العربيّات عموماً والسعوديّات خصوصاً. معها، تكلّمنا عن الرقص وعرض الأزياء ومشهد الفنّ في المملكة وواقع الشابّة السعودية تحديداً.

حوار: طونينا فرنجيّة، تصوير: Rama Nezam، إدارة فنية: Farah Kreidieh، محرّرة الموضة: Sima Maalouf، تنسيق: Nouf Mallawi، إنتاج: Mustafa Alamasi، شعر: Lilyan Karam، مكياج: Hessa Alajaji

الأزياء والإكسسوارات كلّها من Fendi

لا بدّ من أن تكون البداية مع عملك كعارضة أزياء وأيضاً كراقصة باليه وفنّ تعبيريّ، أخبرينا قليلاً عن المجالين، ما الذي يجمعهما؟ وما الذي يميّز كلّ واحد منهما؟ وأين ترى سميرة نفسها أكثر؟ وهل ساعدك الرقص في عرض الأزياء؟

عندما كنت صغيرة، اعتدت دائماً أن أجمع مجلّات الموضة المفضّلة لديّ وأحتفظ بملصقات الفنّانين المفضلين لديّ. منذ ذلك الحين، وحلم أن أكون عارضة أزياء راودني دائماً وقد تحقّق حلمي وأصبحت صوري كعارضة أزياء حقيقة وواقع.

أمّا بالنسبة إلى الرقص، فأعتبره فنّاً يعلّمك الوعي الجسدي وكيف يمكن توظيف الجسم ووضعه في حركة تعكس إبداعاً معيناً وتظهره. إنّ هذا الأمر تحديداً ساعدني كثيراً في عملي كعارضة أزياء وفي تطوير مهاراتي في عرض الأزياء واتّخاذ الوضعيات التي تفرضها جلسة التصوير، وهذا ما منحني ثقة زائدة أمام الكاميرا.

فستان مطبع بنقشة نافذة
حذاء مول FF بجلد النابا من مجموعة 
Fendi رمضان الكبسولة

متى أدركت حبّك للرقص؟ وكيف بنيت هذه العلاقة بينك وبين هذا الفنّ؟ وعندما ترقصين، ما الذي تشعرين به؟ ما الذي تفكّرين به؟ ومتى يمكن لسميرة أن تقول: كفى، لا أريد الرقص؟!

في الحقيقة إنّ الرقص بدأ معي كهواية مارستها منذ أن كان عمري 4 سنوات، وذلك بعد فترة المدرسة. منذ ذلك الحين، تعدّى الرقص كونه هواية ليصبح إدماناً وشغفاً ووسيلة للهروب. في صغري، لم أكن أدرك كيف أثر فيّ الرقص وما الذي أقحمت نفسي به أو ما الذي يعنيه أن أرقص، أو أنّ الرقص سيكون بداية رحلة أو مسار رائع أمتهنه حين أكبر. عندما وقفت على المسرح ورأيت الحشود أمامي والأضواء تحيطني والأدرنالين يتسارع بداخلي، أدركت حينها ما الذي يعنيه لي الرقص تماماً وشعرت بأنّ تلك اللحظة هي بداية كلّ شيء.

حين أرقص أشعر بأنّ الوقت يتوقّف لبرهة وأصبح في عالمي الخاصّ، عالم يتّسم بالإبداع والتعبير. عندما أرقص، أشعر بحريّة في التعبير عمّا أريد وعما يحلو لي. إنّ الرقص بالنسبة إليّ هو طريقتي للتأمّل، فهو يساعدني على التخلّص من كلّ تلك الأفكار التي تدور في ذهني والتركيز على الموسيقى فحسب. بالنسبة لي، لا أعتقد أنّه بإمكاني التخلّي عن الرقص أبداً فهو جزء مني، إنّه في صميمي.

ثانياً، لا بدّ من سؤالنا، هل من مجال فنّيّ آخر يستهويك؟ لا سيّما أنّه يقال أنّ الفنّان فنانٌ وأيّ مجال في الفنّ يمكن أن يلفته؟ أين أنت من التمثيل مثلاً؟

لطالما أحببت الرسم وبالنسبة لي أعتبر الرسم طريقة أخرى للتعبير عن نفسي حين لا أرقص. وأنا في الحقيقة أرسم دائماً في وقت فراغي! وبالنسبة إليّ، التمثيل هو مجال أهوى غوص غماره أيضاً، حاله حال العزف على الآلات الموسيقيّة.

معطف واق من المطر بقماش الكتان ومن الموسلين مطرز بالأزهار مع جيوب مرقعة

لمع اسم سميرة الخميس كأوّل سعودية ترقص الباليه حيث أن حبّك للرقص التعبيري لم يقتصر على الرقص فحسب، إنّما اخترت أن تنقلي شغفك هذا إلى سائر الشابّات من خلال المساهمة في تطوير هذا الرقص في المملكة العربيّة السعوديّة. فباتت الأكاديميّات الخاصّة بتعليم هذا الفنّ منتشرة... ما الذي تقولينه إلى الشابّات اللواتي يمتكلنَ موهبة الرقص ويشعرنَ بخوف لامتهان هذا المجال؟ وما كانت أبرز التّحديات التي واجهتك؟

ممّا لا شكّ فيه أنّ خوض غمار أيّ مجال أو بداية أيّ شيء جديد قد يكون مخيفاً في بداية الأمر أو قد يشعرنا بالخوف أوّلاً ولكن ومع قيامنا بالخطوة الأولى نتشجّع حتماً ونشعر أنّ الشغف الذي بداخلنا تجاه ما نقوم به بدأ بالظهور جلياً.

طبعاً وعلى الصعيد الشخصي، واجهت تحديات مختلفة وعدّة، قد يكون أبرزها إحداث التوازن وتحقيقه ما بين إدارتي للاستوديو أو الأكاديمية الخاصّة بي والقيام بالتمارين في الوقت ذاته. من دون شكّ، إنّ تحقيق هذا التوازن ليس بغاية السهولة ولكنّني أحاول دائماً التركيز يوميّاً على إحديهما.

بما أنّنا نتكلّم عن المرأة والمملكة العربية السعودية، لا بدّ من السؤال هنا، ما الذي يميّز المرأة العربيّة عموماً برأيك والمرأة السعوديّة بشكل خاص؟

المرأة السعودية قويّة ومرنة وقادرة على تحقيق النجاح. أحبّ رؤية النساء السعوديّات يتابعنَ شغفهنّ حتّى لو كان ذلك في مجال غير معتاد كثيراً. فنحن نسمع عن طبيبات ومعلمات ومهندسات ناجحات في مجالهن ولكن الأكيد أنه يوجد مجالات مختلفة تستطيع الفتاة السعودية النجاح فيها والتميز.

قميص باللون الأبيض وبأكمام قصيرة وبقماش مبطّن
فستان قطني متوسّط الطول وبقصّة منخفضة على الظهر مع جيوب مرقّعة

حقيبة Peekaboo ISEEU باللون الأخضر وبقماش جلد التمساح من مجموعة Fendi رمضان الكبسولة

ممّ تتكوّن وصفة الفنّان الناجح؟ وهل من صفات معيّنة تحبّين تغييرها في نفسك؟

ثلاث صفات أعتبرها أساسيّة ألا وهي: الأصالة والعاطفة والتفاني.

شخصيّاً، لقد كنت دائماً قاسية على نفسي فحين يتعلّق الأمر بأيّ شيء أسعى إلى تحقيقه، سواء في عملي أو في التمرين أو حتّى في حياتي اليوميّة، أشعر دائماً بالرغبة والحاجة في أن تكون الأشياء مثاليّة وحين لا تكون كذلك، أميل إلى إلقاء اللوم على نفسي وتحميلها الملامة والمسؤولية. لذلك ومن هذا المنطلق قد يكون حُكمي الذاتي على نفسي هو الشيء الذي أحبّ تغييره في نفسي. فأنا لا أريد أن أكون قاسية على نفسي بل أريد أن أتعلّم كيف أسامح ذاتي وأكون على يقين أنّ ما استطعت القيام به كان الأصحّ وكان كافياً.

أخيراً، لا بدّ من السؤال حول روتين عنايتك ببشرتك لا سيّما أنّك تتمتّعين ببشرة نقية، هل من سرّ معيّن خصوصاً أنّ البشرة تعاني جفافاً في شهر رمضان المبارك؟

ببساطة، أكثر ما أقوم به هو تحضير وجهي في كلّ صباح ومساء، وذلك من خلال خلال روتين مناسب يبدأ بمنظّف جيّد. ثمّ أطبّق التونر وكريم العينين. وبعدها أضع سيروم الفيتامين سي، ومن ثمّ ألجأ إلى المرطّب، لأطبّق أخيراً واقي الشمس. إنّها المراحل التي أقوم به يوميّاً وعند كلّ صباح. إلى جانب ذلك، أحبّ تقشيير بشرتي وذلك لأضمن بشرة ناعمة ومتوهّجة، وأختار نهار الجمعة من كلّ أسبوع كيوم جماليّ أعتني به بنفسي وأدلّل فيه بشرتي.