ستيفاني صليبا: أعيش قصّة حبّ مع معتصم النهار

جريئة، مندفعة ولا ترى في الهدوء حلّاً لما يجري في حياتها أو من حولها. الطبيعة ملجؤها دائماً للعودة إلى الذات والتواصل معها. وبدلاً من الهدوء، تفضّل التعبير والثورة والتغيير ولا ترى نفعاً من أن تبقى في دائرتها الآمنة. تعتبر الحبّ نقطة البداية دائماً وأساس نجاحها، جرأتها وأيضاً حياتها. تعشق التحدّي وتبحث دائماً في أدوارها عن شخصيّات لا تشبهها، شخصيّات تتحدّى من خلالها نفسها وتظهرها بشكل مختلف.
من قمر إلى سما ثمّ رهف فهند وهايا وتاليا وأخيراً سمارة، استطاعت الممثّلة ستيفاني صليبا أن تحجز لنفسها مكانة مهمّة وأساسيّة في عالم الدراما والتمثيل، فما جديدها لرمضان المقبل؟ ومن هي ستيفاني صليبا المرأة؟ عن هذا كلّه تحدّثنا معها واكتشفنا ما الذي يجعلها تشعّ جرأة وتميّزاً... 

لنبدأ مع جديدك بعد أن حقّقت نجاحاً في السباق الرمضاني الماضي بدور سمارة الذي أدّيته إلى جانب النجم الكبير عابد فهد. هل تحضّرين عملاً ما لرمضان 2020؟
نعم، سأعيش قصّة حبّ مع الممثّل معتصم النهار إذ سيجمعنا عمل من إنتاج شركة صباح إخوان وإخراج شارل شلالا. والمسلسل لا يزال قيد الكتابة لذا لا يمكنني أن أغوص أكثر في تفاصيل القصّة ولكن كلّ ما يمكنني قوله إنّها ستكون قصّة حبّ رائعة مليئة بالرومانسيّة.

بما أنّك ستعيشين قصّة حبّ في رمضان، هل تعيش ستيفاني صليبا قصّة حبّ حقيقيّة؟ وأين أنت من الاستقرار؟
أعيش قصّة حبّ عمرها 5 سنوات ونصف وأنا سعيدة للغاية. بالنسبة إليّ، الحبّ هو الحلّ لكلّ شيء، هذا هو شعاري في الحياة وهكذا أراه فعلاً. فإن كانت المرأة عاشقة أو تعيش حبّاً جميلاً، فهي قادرة على أن تكون مشعّة وناجحة. أمّا بالنسبة إلى الاستقرار، فلا أراه مرادفاً للزواج حتماً إذ أشعر بالاستقرار بمجرّد أن أكون محاطة بحالة من الحبّ الصادق والجميل لا سيّما أنّنا نشهد اليوم عدداً كبيراً من حالات الطلاق والظلم في العلاقات الزوجيّة والعنف الأسري، وهذا ما يجعلني أؤمن أكثر بأنّ الاستقرار لا يعني الزواج الذي قد يكون أحياناً نقيضاً له.

تتعاونين مع معتصم النهار في رمضان المقبل وسبق لك أن تعاونت مع النجم الكبير عابد فهد في رمضان الماضي. كيف تصفين الوقوف أمامه؟ ماذا تعلّمت منه؟ وما رأيك بالممثّلين السوريّين؟
من خلال تجربتي الشخصيّة، لمست تعاون الممثّلين السوريّين مع بعضهم البعض. وأنا سعيدة وفخورة جدّاً كوني مثّلت إلى جانب النجم عابد فهد. صحيح أنّ الوقوف أمامه له رهبته لا سيّما أنّ ذلك حمّلني الكثير من المسؤوليّة إذ أردت ألّا تصنّفني الصحافة على أنّني الحلقة الأضعف في المسلسل، والحمد لله لم يحدث ذلك فالأصداء كانت رائعة. والملفت أيضاً أنّني وخلال التصوير كنت أشعر دائماً بأنّنا «أمير» و«سمارة»، ما ساعدني على التخلّص من الخوف أو الرهبة التي قد تشعر بها أيّ ممثّلة عند الوقوف أمام ممثّل قدير.

من سوريا، ننتقل لنتحدّث عن تجربتك في مصر لا سيّما أنّها تبقى الأهمّ بنظر أيّ ممثّل. كيف تصفين وقوفك إلى جانب النجم هاني سلامة في مسلسل فوق السحاب وهل من عمل قريباً في مصر؟
طبعاً، يبقى العمل المصري تجربة مهمّة لا سيّما أنّنا نتكلّم عن شارع مصري يضمّ أكثر من 90 مليون مشاهد. تجربتي كانت رائعة ومهمّة، ويمكنني القول إنّني دخلت الدراما المصريّة من بابها العريض كوني وقفت إلى جانب النجم الكبير هاني سلامة وكان المسلسل ذا إنتاج ضخم مقارنةً بالمسلسلات المنافسة وقتها. أرحّب طبعاً بعمل مصري آخر فأنا أحببت كثيراً معاملة المصريّين والنجوم المصريّين وتحديداً الترحيب الذي تلقّيته من قبلهم.

دائماً ما تمثّلين بعينيك وصوتك وتعابير وجهك، كما أنّ الجميع يثني على أدائك مع أنّك لا تأتين من خلفيّة تمثيليّة. كيف تعلّمت كلّ هذه التقنيّات وكيف تعملين على تطوير أدائك؟
في الحقيقة، أعمل بجهد لأطوّر نفسي! فقبل شهرين من بداية تصوير أيّ مسلسل، أستعدّ للتحضير له وللشخصيّة التي سأؤدّيها. أستعين دائماً بمدرّب خاصّ وأقوم معه بتدريبات تطال جوانب الشخصيّة جميعها. ندرس ونحلّل شخصيّتها في المسلسل وكذلك أبعادها فأتعمّق معه في دراسة نفسيّتها وتحليلها ونذهب أيضاً إلى حدّ دراسة جوانب قد تكون غير مكتوبة في النصّ أو السيناريو فنغوص في طفولتها ومراهقتها وكيف يمكن أن تكون ردود أفعالها... أحاول مع المدرّب أن أجعل هذه الشخصيّة الخياليّة شخصيّة حيّة لأعيشها فعلاً بكلّ جوانبها.

هل من دور تحلمين بتأديته؟
مناضلة! أحلم بدور المناضلة أكان نضالاً للوطن أو المرأة أو الحبّ. أهوى الأدوار التي تحثّني على القتال والدفاع عن قضيّة معيّنة.

ما هي إذاً القضيّة الأهمّ بالنسبة إليك كستيفاني صليبا المرأة قبل أن تكون الممثّلة؟
الحريّة طبعاً! فإذا امتلكت الحريّة أصبح بمقدورك القيام بما تريدين. إن كنت حرّة، يمكنك التعلّم، العمل، التعبير، باختصار يمكنك أن تكوني أنت.

كيف ترين الحريّة في حياة المرأة العربيّة؟
ممّا لا شكّ فيه أنّني أرى تحسّناً ملحوظاً في حياة المرأة العربيّة ولكن لا يزال أمامنا الكثير كي نصل إلى الحريّة المطلقة. فالمرأة العربيّة لا تزال تعاني في بعض المجتمعات العربيّة من الظلم كما أنّني أرى أنّ السيطرة الذكوريّة لا تزال مهيمنة على حياتها.

لنتخيّل معاً دوراً لك يجسّد امرأة مناضلة تكافح من أجل حريّتها، كيف ترين معالم الشخصيّة؟ 
أتخيّلها كطائر الفينيق، مدمّرة ومكسورة ولكنّها تستمدّ القوّة من وجعها هذا لتتغلّب على الظلم وتتحدّى وتعود وتشعّ وتقف على قدميها قويّة. فأنا أؤمن بأنّ الإنسان لا يستطيع المضيّ قدماً وكسر الخوف إن بقي قابعاً ضمن دائرته الآمنة.

أيّ امرأة تستفزّك إذاً؟
المرأة الضعيفة التي تسكت عن حقّها. فأنا أعتبرها مجرمة بحقّ نفسها إذ أنّ صمتها هو ما يسمح للآخر بظلمها.