سارة مراد: كلامي متوازن وأحبّ الخصوصيّة

في شخصيّتها مزيج من الهدوء والقوّة، هي التي خاضت مجالات شتّى في تقديم البرامج لتستقرّ أخيراً على جدول يوميّات مشاهدي البرامج الصباحيّة من خلال إطلالتها المحبّبة في برنامج «صباح الخير يا عرب». سارة مراد، قادها حلمها وحبّها للتطوّر والتميّز إلى التلفزيون، فصارت يوميّاتها مرتبطة به وبروّاده، حتى أصبحت مثالاً على السيّدة السعوديّة اللامعة في مجال عملها والتي يحتذى بها وبطموحها. في حوارنا معها نقلّب صفحات الحياة المهنيّة والعائليّة. 

بعد كلّ هذه الإنجازات والعمل الشاقّ، أين ترى سارة مراد نفسها اليوم على الساحة الإعلاميّة؟
من الصعب جدّاً أن أتحدّث عن نفسي... الكلام كثير وقد يكون التعبير عمّا في داخلي صعب... أنا سعيدة بما حقّقته سارة بين عامي 2016 و2019 على صعد مختلفة، أهمّها تطوير ذاتي وطريقة تفكيري وعملي وشخصيّتي وبلوغي مرحلة الهدوء النفسي وتحقيق التوازن بين أفكاري ومشاعري. كلّ ذلك ينعكس في أدائي وفي علاقاتي وفي تربيتي لابنتي.

كيف تقيّمين نفسك بين الزملاء؟
الساحة الإعلاميّة كبيرة جدّاً وفيها أسماء كثيرة لمعت في مجالات الإعلام المختلفة، أحترمهم جميعاً وأقدّر مجهودهم وأتعلّم منهم... فهدفنا واحد إنّما 
طريقتنا مختلفة.

بين الموضة والشعر وبرامج اللايفستايل... ماذا تفضّلين؟
أحبّ كلّ هذه المجالات والتجارب التي خضتها على شاشة التلفزيون. كل تجربة لها مكانة في قلبي، لكنّني في الحقيقة أميل إلى التحدّي الجديد.

هل تحكّمين قلبك أو عقلك في عملك؟
أحقّق توازناً بين الاثنين... يهمّني جدّاً أن أتقدّم في عملي، إلّا أنّه يهمّني أيضاً أن أكون مرتاحة.

هل ترين أنّ الفرصة التي حصلت عليها في «فرسان القصيد» وتلك التي قمت خلالها بتغطية قيادة المرأة السعوديّة أهمّ منعطفين في حياتك المهنيّة؟
كانتا تجربتان مهمّتان بالتأكيد، لكنّهما ليستا الأهمّ، لأنّني بكلّ بساطة أتعلّم من كلّ تجربة في حياتي، وكلّ ما عشته كان مهمّاً وعلّمني الكثير، منذ أن بدأت العمل في الوظائف الصيفيّة البسيطة خلال دراستي الثانويّة وحتى اليوم... كلّ فرصة كانت مختلفة إن من ناحية التحدّي أو المعنى.

في ظلّ انفتاح المملكة العربيّة السعوديّة، ألا يدفعك الفضول إلى تجربة التقديم المحلّي والعودة إلى الشاشة الوطنيّة؟
قناة MBC قناة سعوديّة وتغطّي كلّ ما هو جديد في المملكة... ولا أخفي عليك، أطمح إلى تقديم برنامج مع المجموعة من أرض المملكة.

ما الذي اكتسبته من تجربتك مع مجموعة MBC؟
كلّ يوم أتعلّم شيئاً جديداً وهذا أكثر ما أحبّه في برنامج «صباح الخير يا عرب»، ففي كلّ حلقة مواضيع جديدة وضيوف مختلفون. مجموعة MBC آمنت بقدراتي ودفعتني إلى الإيمان بنفسي. لم تكن لديّ الخبرة الكافية لتقديم برنامجين مثل «فرسان القصيد» و«صباح الخير يا عرب»، إلّا أنّ كمّ التشجيع والثقة الذي حصلت عليه دفعني إلى القيام بذلك.

برأيك، ما هي الأبواب التي فتحت اليوم للسيّدات السعوديّات مع التطوّرات الاجتماعيّة الحاصلة في المملكة؟
أبواب كثيرة. المرأة السعوديّة مبدعة ومسؤولة ولديها شغف كبير في مجالات شتّى، وقد كانت تنتظر هذه الفرص حتى تنطلق إلى العالم من خلالها... وبإذن الله سنرى المزيد من الإبداع مع الأجيال القادمة.

ما أكبر تحدّ عشته؟
أن أحقّق توازناً بين نجاحي وتطوّري المهني من جهة وبين تربية ابنتي من جهة أخرى، وأنا أركّز على كلمة تطوّر لأنّ هدفي ليس فقط تحقيق الإنجازات بل التعلّم والتقدّم في الجانبين معاً.

عين سارة مراد على أيّ فئة برامج؟
البرامج الحواريّة إنّما بأسلوب ترفيهي وتعليمي.

في شخصيّتك مزيج من الهدوء والقوّة. كيف تحقّقين توازناً بينهما؟
لا أحبّ الكلام كثيراً ولا أحبّ الشكوى. عندما أتكلّم أحبّ أن يكون كلامي مدروساً ومتوازناً وواقعيّاً حتى يستفيد منه من يستمع إليه.

معظم زميلاتك اتّجهن نحو إطلاق مشاريع في مجالي الموضة والجمال... أين أنت من هذا الموضوع؟
بكلّ صراحة وقتي ضيّق جدّاً لا سيّما أنّني أقسّمه بين تربية ابنتي وعملي وبعض المشاريع الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن ثمّة مشروع أفكّر فيه وأنا أطمح لبدء العمل عليه قريباً.

هل تؤيّدين فكرة أنّ مواقع التواصل الاجتماعي هي بمثابة فقّاعة وستختفي وسيبقى الحضور الأبرز لمذيعي التلفزيون في ما يتعلّق بالتأثير على الجمهور؟
أبداً... مواقع التواصل الاجتماعي أطلقت مواهب كثيرة ومنحتها فرصة التأثير في الناس، وهذا بعيد جدّاً عن العمل التلفزيوني. على الصعيد الشخصي، لا أرى نفسي مذيعة لأنّني لا أذيع الأخبار وحسب بل أنا مقدّمة برامج وشخصيّة مؤثّرة على مواقع التواصل ومن خلال شاشة التلفزيون.

في وقت تطمح فيه كلّ مذيعة إلى تقديم برنامج منفرد، اتّجهت الى التقديم المشترك في «صباح الخير يا عرب»... كيف تقيّمين هذه التجربة؟
لا أطمح إلى تقديم برنامج منفرد، فطموحي هو أن أتبوّأ منصباً كبيراً في الإعلام، منصباً في مجلس الشورى مثلاً، مستثمرة في عقارات وشركات... أسافر العالم بأسره وأتعلّم لغات جديدة.

ما هي فوائد البرامج التي يتمّ تقديمها بشكل مشترك؟
الصداقة القويّة بيني وبين الزملاء... فنحن ندعم بعضنا ونتساعد ونخفّف عن بعضنا البعض.

هل ترين أنّ البرامج الصباحيّة ما زالت تحافظ على مكانتها بين البرامج؟
لا يزال «صباح الخير يا عرب» يحافظ على مكانة كبيرة بين البرامج أجمع، لا سيّما أنّه بات متوفّراً عبر منصّة Shahid وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعله يصل إلى شريحة أكبر من الجمهور بأعمار متفاوتة.

ماذا بعد الإعلام وتقديم البرامج؟
الحياة مليئة بالمفاجآت والتحدّيات والفرص... لا أحبّ التفكير كثيراً بالمستقبل ولكنّني جاهزة دائماً لكلّ جديد.

تحافظين على بعض الخصوصيّة على مواقع التواصل الاجتماعي. هل تتّبعين هذه المقاربة حفاظاً على السريّة أم خوفاً من أن يزعجك الناس؟
أحبّ خصوصيّتي ولا أحبّذ مشاركة الناس تفاصيل حياتي، إلّا أنّني أتشارك معهم تفاصيل عملي.

كيف تكون يوميّاتك بعيداً عن التلفزيون؟
حياتي بسيطة جدّاً فأنا أقضي وقتي مع ابنتي وننجز الواجبات والفروض... أذهب إلى السوبرماركت ثمّ ألتقي صديقاتي... والمهمّ أنّني أنام باكراً.

أين أنت من النشاطات الاجتماعيّة وهل تطمحين إلى إطلاق مشروعك الخاصّ؟
أعمل حاليّاً على مشروع غير ربحي هدفه تمكين المرأة، أمّا بالنسبة إلى النشاطات الاجتماعيّة، فأنا نشطة في هذا المجال إنّما بعيداً عن الظهور الإعلامي.