مقابلات

دانا المالح: نقل شغف الرياضة والبيلاتس هو رسالتي في الحياة لتقديم الأفضل لنساء مجتمعي

الصحة هي الكنز الذي نملكه ولا نعرف قيمته إلا عند الإصابة بأي داء او عارض صحي جسدي أو نفسي، لذا فإن الاهتمام بالذات يجب أن يحلّ في أعلى قائمة أولويات كل امرأة شابة، ولأننا نعيش أجواء شهر رمضان الذي يعني تغييرات روتينية تترك أثراً إيجابياً على الجسد والروح، فقد اخترنا التعمق في حياة 7 شابات حرصن على تعزيز صحتهن من خلال الرياضة ونمط الحياة السليم. تعرفي أكثر على قصصهن وعلى كيفية عيشهن لأيام هذا الشهر الفضيل، علهّن يلهمنك في رحلة التغيير نحو صحة أفضل.


أحبت الشابة دانا المالح البيلاتس في سن الرابعة عشرة عندما اكتشفت قناة Cassey Ho’s على يوتيوب، فانجذبت فورًا إلى أسلوبها وهو POP Pilates، بحيث يعدّ مزيجاً فريداً من البيلاتس واليوغا وتمارين الكارديو، مُصمم على إيقاع الموسيقى. ولأن فيديوهاتها كانت ممتعة وسهلة المتابعة، واظبت عليها لسنوات، وهي اليوم تعد من أهم وأشهر مدربي البيلاتس في الكويت، تشارك فيديوهات مفيدة عبر صفحتها popsterdee وتخطط لإطلاق مشروعها الأول Plie pilates قريباً، تعرفي أكثر عليها واكتشفي كيف تختلف حياتها في شهر الصوم.

لكلّ شابة قصة شكلت شخصيتها وأسلوب حياتها. ما قصتكِ التي دفعتكِ للاهتمام بالحركة والرياضة، وتحديدًا البيلاتس؟

كنتُ أتدرب في النادي الرياضي، وأمارس بعض حركات البيلاتس التي تعلمتها من يوتيوب وكان بعض الأشخاص يقلدونني أو يسألونني عن الحركات.. كانت تلك اللحظات الصغيرة المشتركة التي جمعتنا هي التي دفعتني للحصول على شهادتي الأولى، حتى أشارك هذا الحب مع الناس على نطاق أوسع. بعد حصولي على شهادتي الأولى في البيلاتس، بدأتُ بتدريس حصص جماعية على الفور، وأدركتُ حينها أن هذه هي رسالتي في الحياة. ولتقديم خدمة أفضل للنساء في مجتمعي، التزمتُ بتطوير خبرتي من خلال التدريب في تخصصات متنوعة، بما في ذلك تمارين بيلاتس المكثفة المتقطعة  (PIIT28)، وتمارين البار، وتمارين بيلاتس على جهاز الريفورمر. حرصتُ على الدراسة في معاهد مرموقة مثل معهد ميريثيو لضمان حصولي على أعلى مستوى من التعليم. وقد مكّنني بناء هذا الأساس المتين من تقديم أفضل دعم ممكن لعميلاتي في رحلتهنّ نحو الحياة الصحية.

تظهر صفحتكِ على إنستغرام كيف تؤثر الصحة البدنية على الصحة النفسية، والمظهر، والبشرة. هل صحيح أن التمارين الرياضية تُحسّن المزاج وتُعزز جميع جوانب حياة المرأة؟

بالتأكيد. فالرياضة تتجاوز المظهر الخارجي بكثير. إذ يُحفّز تحريك الجسم إفراز الإندورفين الذي يُحسّن المزاج والتركيز والإنتاجية بشكل طبيعي. لقد لمستُ ذلك بنفسي خلال فترة الحمل والنفاس؛ فقد ساعدني النشاط البدني على تصفية ذهني، والتواصل مع ذاتي، والحفاظ على نظرة إيجابية خلال فترة من التحولات الكبيرة. عندما تُعطين الأولوية للحركة، لن تتحسني في مظهركِ فحسب، بل ستشعرين بتحسن حقيقي من الداخل إلى الخارج.

من يساعدكِ في التصوير الفوتوغرافي وتقديم محتوى مؤثر وملهم لوسائل التواصل الاجتماعي؟

أعتبر نفسي رائدة أعمال، وهذا يعني أني منفتحة على التعلّم سريعاً والقيام بكلّ شيء يساعد مشروعي. لذا أدركت أن عليّ أن أكون صانعة المحتوى، والمحاسبة، والمسوقة، ومطورة الأعمال لمشروعي الذي سيبصر النور قريباً. بصراحة، لا يأتي إنشاء المحتوى دائمًا بشكل طبيعي بالنسبة لي، وقد اضطررتُ للعمل بجد لأجد أسلوبي الخاص فيه. في معظم الأحيان، أتولى كل شيء بنفسي لأبقى وفيّة لرؤيتي، ولكن لا بد لي من توجيه شكر كبير لزوجي. فهو داعمي الأول، ويسعده دائمًا أن يكون مصوري، خاصةً عندما نكون في إجازة.

حدثينا عن مشروعكِ في رياضة البيلاتس. كيف ترين اهتمام الشابات الكويتيات برياضة البيلاتس والرياضة بشكل عام؟

أعمل كمدربة مستقلة في مجال اللياقة البدنية منذ عام 2019، مما أتاح لي التدريس في العديد من الاستوديوهات والتواصل مع العديد من النساء الرائعات. لاحظتُ مؤخرًا تحولًا ملحوظًا في اهتمام الشابات الكويتيات. بينما يكتشف الكثيرون رياضة البيلاتس في البداية لأنها رائجة على مواقع التواصل الاجتماعي، من المُلهم رؤية استمرارهم فيها ورغبتهم في التعمق فيها أكثر، لإدراكهم مدى تأثيرها الإيجابي على العقل والجسم. بعد سنوات من اكتساب الخبرة في استوديوهات مختلفة، تجلّت رغبتي في إنشاء مساحة تُجسّد رؤيتي بالكامل. دفعني هذا إلى الانتقال من العمل الحر إلى تأسيس مشروعي مع شركائي (@pliepilateskw) ليكون مساحة آمنة للنساء للحركة والتنفس والشعور بالانتماء، ندعمهنّ أينما كنّ في رحلتهنّ نحو اللياقة، ففي النهاية، نحن علامة تجارية مبنية على قوة مجتمعنا.

يسود صطلح Longivity بين الشباب اليوم. كيف تُعرّفينه، وهل تعتقدين أن هناك فهمًا حقيقيًا لكيفية تحقيقه؟

أرى أن طول العمر هو الحفاظ على جودة حياة عالية؛ الحركة السليمة، والتغذية الصحية، وإيجاد توازن مستدام. اليوم، وخاصةً على وسائل التواصل الاجتماعي، نتعرض باستمرار لوابل من “الحيل” المختلفة للحفاظ على الصحة؛ فتخبرنا يومًا أن شيئًا ما جيد، وفي اليوم التالي أنه سيئ، وهذا ما قد يكون مُربكًا. أعتقد أن طول العمر الحقيقي ينبع من الابتعاد عن تلك التوجهات المتغيرة باستمرار، والتركيز على أهداف واقعية.. إنه يتعلق بالقدرة على الحركة بسهولة وقوة لسنوات قادمة. لتحقيقه علينا التوقف عن البحث عن حلول سريعة، والتمسك بدلًا من ذلك بالعادات البسيطة والمستمرة التي تُتيح لنا الشعور بأفضل حال في كل مرحلة من مراحل الحياة.

ماذا يعني لك رمضان؟ ما التغييرات اليومية التي تطرأ عليك مع حلوله؟ 

أحب شهر رمضان فهو ذلك الوقت من السنة الذي يتباطأ فيه كل شيء، مما يتيح لنا فرصة حقيقية للتواصل مع عائلاتنا وأحبائنا. في العام الماضي، كنتُ في فترة ما بعد الولادة مباشرة، لذا كانت تجربتي مختلفة تمامًا. ورغم أنني لن أتمكن من الراحة بالقدر الكافي الآن وأنا أوازن بين الأمومة والعمل، إلا أنني أتوق حقًا لقضاء هذا الشهر في التأمل مع عائلتي. يقال إن تكوين عادة ما يستغرق 21 يومًا، وهذا الشهر الفضيل يوفر فرصة مثالية لإعادة ضبط الأمور. إذا التزمنا لمدة 30 يومًا بتناول الطعام بوعي، وممارسة الرياضة بانتظام، والسلوك المدروس، ستصبح هذه التغييرات جزءًا من هويتنا. إنها فرصة قيّمة لنثبت لأنفسنا أننا نمتلك الانضباط اللازم للحفاظ على هذه العادات الجيدة طوال العام.

ما نصيحتكِ للشابات خلال هذا الشهر؟ كيف يمكنهن ممارسة الرياضة خلاله؟

نصيحتي دائمًا هي الاستماع إلى أجسادهن أولًا. إذا شعرتِ بخفة وتركيز أكبر عند ممارسة الرياضة قبل الإفطار، فافعلي ذلك. وإذا وجدتِ أن لديكِ طاقة أكبر بعد الإفطار، فمارسي الرياضة حينها. كلنا مختلفون، وما يُريحنا اليوم قد لا يُريحنا غدًا. لذا، فرغم أهمية الروتين، لا بأس من ترك الأمور تسير على طبيعتها. إذا كنتِ جديدة على ممارسة الرياضة وترغبين في البدء خلال رمضان، أنصحكِ بالبدء تدريجيًا. تُعدّ التمارين الخفيفة كالبيلاتس واليوغا مثالية لأنها تُتيح لكِ التركيز على الوضعية والتنفس دون إجهاد نفسكِ. ننعم أيضًا بطقس جميل هنا في الشرق الأوسط خلال رمضان هذا العام، وأعلم كم يستمتع الجميع بالخروج في الهواء الطلق. نصيحتي المفضلة؟ اصطحبي صديقة واذهبي في نزهة. إنها طريقة رائعة وبسيطة للبقاء نشيطة والاستمتاع بهذا الشهر الفضيل معًا.

يكمن جوهر هذا الشهر في زيادة الصبر، والامتناع مؤقتًا عن بعض الملذات، والتأمل بعمق في الحياة والوجود. هل تعتقدين أن الشابات اليوم قادرات على الوصول إلى هذا العمق من التأمل خلال هذا الشهر؟ كيف يُمكنهنّ إدارة وقتهنّ خلال هذه الفترة للتواصل بشكل أعمق مع ذواتهنّ وفهم أبعاد الصيام ومعانيه الحقيقية؟

أؤمن بأن القدرة على التأمل العميق موجودة دائمًا، لكنها قد تُهمَل بسهولة. في عالمنا المعاصر، قد يبدو رمضان أحيانًا وكأنه أصبح مُنصبًّا على الطعام والموضة؛ ورغم جمال هذه الجوانب في ثقافتنا، إلا أنه من الرائع التوقف بين الحين والآخر والتأمل في الغاية الحقيقية من كل هذا. جميعنا بحاجة إلى هذا التذكير اللطيف لنعود إلى جوهر هذا الشهر الروحي. لإدارة الوقت وإيجاد هذا التواصل الأعمق، أجد أن وضع جدول زمني يُحدث فرقًا كبيرًا. فبما أن الطاقة غالبًا ما تكون خاملة قبل الإفطار، فمن السهل الاستسلام للكسل أو قضاء الوقت بلا هدف. لكن إذا خصصت وقتًا لأعمال صغيرة مُخطط لها، سواءً أكانت إعداد وجبة للإفطار، أو المشي في نزهة هادئة، أو تلاوة القرآن، سيذهلك مدى شعورك بالسكينة والهدوء.

هل يمكنكِ مشاركتنا المنتجات الأساسية التي تستخدمينها خلال شهر رمضان للحفاظ على بشرة صافية ونضرة؟

روتين العناية ببشرتي يكاد يكون ثابتًا طوال العام. التغيير الرئيسي الوحيد هو الحرص على شرب المزيد من الماء لمكافحة الجفاف خلال النهار، وهو أمر ما زلت أعمل على تحقيقه. أفضّل استخدام المنتجات الخالية من العطور لتجنب تهيج البشرة، ورغم أن بشرتي تمر بمرحلة صعبة بعد الولادة، إلا أنني أعتمد على هذه المنتجات المفضلة لديّ منذ فترة طويلة للحفاظ على توازنها:

غسول سيتافيل اللطيف للبشرة: كنت أعتقد سابقًا أن البشرة الدهنية تحتاج إلى منتجات قاسية، لكنني اكتشفت أن العكس هو الصحيح. فهو ينظف البشرة دون تجريدها من زيوتها الطبيعية.  حمض الهيالورونيك من ذا أورديناري: هو خياري الأمثل للحفاظ على ترطيب البشرة ونضارتها. كريم سيتافيل المرطب: منتج أساسي للتغذية العميقة، وسيروم سيتافيل المرطب والمنعش للعينين فهو مثالي لتقليل الانتفاخ. بالإضافة إلى واقي الشمس المعدني من يوسيرين للبشرة الحساسة، كما أستخدم أسطوانة الثلج كل صباح بعد تنظيف وجهي لتقليل الانتفاخ، وتهدئة أي التهاب، وتضييق المسام. 

هل هناك وصفة معينة تحرصين على تناولها لتمنحك الطاقة خلال ساعات الصيام؟

أنا من عشاق التمر، ورمضان هو الوقت الأمثل لتناوله بكثرة. وهو متعدد الاستخدامات بشكل لا يصدق: يمكنكِ حشوه بالمكسرات أو زبدة المكسرات المفضلة لديكِ، أو تبريده في الثلاجة، أو غمسه في الطحينة أو الكريمة، أو حتى استخدامه في وصفات صحية. لم أكن أجيد الطبخ من قبل، ولم أكن أشعر بالراحة في المطبخ. ولكن الآن، مع وجود طفل صغير لديّ، واحتياجي لتحضير ثلاث وجبات أساسية ووجبات خفيفة كل يوم، أصبحتُ تدريجياً “طاهية صغيرة”. عادةً ما يكون شهر رمضان هو الوقت الذي أشعر فيه بأكبر قدر من الإلهام للتجربة، لذا ترقبوا إبداعاتي هذا العام!

ما هي خططكِ للفترة المقبلة؟

ينصبّ تركيزي الأساسي في المستقبل على افتتاح مشروعي الذي طالما حلمت به. لقد بذلت فيه الكثير من الجهد، وأتوق لرؤية مجتمعنا ينبض بالحياة بين جدرانه. أنا ملتزمة بمواصلة تعليمي كمدربة بيلاتس والحصول على المزيد من الشهادات. أؤمن بأنّ المعلم المتميز يجب أن يبقى دائمًا طالبًا. كما أرغب في تخصيص وقتٍ أكبر لممارستي الشخصية.

أخطط أيضاً للاستمتاع بالأمومة على أكمل وجه والتأكد من أنني حاضرة تمامًا لطفلي. بصفتي رائدة أعمال وصاحبة مشروع وأمًا، تعلمت أنه لكي أكون حاضرة بشكلٍ جيد للآخرين، عليّ أولًا أن أهتم بنفسي. أريد أن أمنح نفسي الوقت الكافي للنمو والتعلم، وأن أجد التوازن الأمثل بين شغفي المهني وحياتي الأسرية.

هل يمكنكِ مشاركتنا المنتجات الأساسية التي تستخدمينها خلال شهر رمضان للحفاظ على بشرة صافية ونضرة؟

روتين العناية ببشرتي يكاد يكون ثابتًا طوال العام. التغيير الرئيسي الوحيد هو الحرص على شرب المزيد من الماء لمكافحة الجفاف خلال النهار، وهو أمر ما زلت أعمل على تحقيقه. أفضّل استخدام المنتجات الخالية من العطور لتجنب تهيج البشرة، ورغم أن بشرتي تمر بمرحلة صعبة بعد الولادة، إلا أنني أعتمد على هذه المنتجات المفضلة لديّ منذ فترة طويلة للحفاظ على توازنها:

غسول سيتافيل اللطيف للبشرة: كنت أعتقد سابقًا أن البشرة الدهنية تحتاج إلى منتجات قاسية، لكنني اكتشفت أن العكس هو الصحيح. فهو ينظف البشرة دون تجريدها من زيوتها الطبيعية.  حمض الهيالورونيك من ذا أورديناري: هو خياري الأمثل للحفاظ على ترطيب البشرة ونضارتها. كريم سيتافيل المرطب: منتج أساسي للتغذية العميقة، وسيروم سيتافيل المرطب والمنعش للعينين فهو مثالي لتقليل الانتفاخ. بالإضافة إلى واقي الشمس المعدني من يوسيرين للبشرة الحساسة، كما أستخدم أسطوانة الثلج كل صباح بعد تنظيف وجهي لتقليل الانتفاخ، وتهدئة أي التهاب، وتضييق المسام. 

هل يتغير أسلوب أزياءك في شهر الصوم؟

أميل للأزياء العابرة للزمن، الخفيفة والمريحة وأحرص على اختيار الزي بحسب المناسبة والأجواء التي سأعيشها خلالها، وأفضل الألوان الدافئة التي تناسب لون بشرتي.

اقرئي المزيد: يمنى مفتي: أستلهم فني وتصاميمي من بيروت بشوارعها وشبابيكها ورموزها وناسها

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية