جيسي عبدو: الإيجابيّـة مصدر قوّتي

هي موهبة أبصرت النور في الكوميديا ورسمت البسمة على وجوه الناس لسنوات طويلة بحسّ الفكاهة الطبيعي الذي تتمتّع به، ناقلة الواقع المرير بأدوارها الكوميديّة الساخرة والمضحكة من خلال برنامج «بس مات وطن» لشربل خليل. غير أنّها ما لبثت أن شاركت في أعمال تجمع بين الكوميديا والدراما لتحلّق لاحقاً في عالم الدراما من بابه العريض، وهي تستعدّ اليوم لخوص تحدّ جديد، تطلّ من خلاله على المشاهد العربي بدور بطولي خارج عن المألوف في رمضان المقبل إلى جانب كبار النجوم. هي الممثّلة اللبنانيّة جيسي عبدو التي تنبض فرحاً وتشعّ جمالاً، فماذا تخبرنا عن مسيرتها المهنيّة وحياتها الخاصة؟

حوار: نيكولا عازار، تصوير: Federico Barbieri، إدارة فنيّة وتنسيق: فرح كريديّة، ماكياج: Daniel Halim خبير الماكياج العالمي لدى Guerlain في الشرق الأوسط، تصفيف شعر: Shant Tavitian، موقع التصوير: Lancaster Eden Bay، بيروت

ما سرّ هذه الإشراقة اللافتة؟ 

أحب الإيجابيّة في الحياة، فهي أشبه بعطر جميل ينتشر سريعاً داخل نفوس المحيطين بك، كما أنّها مصدر قوّة للشخص، يمكّنه من إيجاد الحلول المناسبة لمشكلاته. يقول المثل «اضحك تضحك لك الدنيا»، وهذا صحيح فالضحك يعزّز الطاقة الإيجابيّة لدى الإنسان، وفي نهاية المطاف الحياة قصيرة ولا شيء يستحقّ الحزن.

جنيفر لورنس مخطوبة… من هو سعيد الحظ؟

متى وصلت إلى هذه القناعة؟

لا شكّ أنّني مررت بتجارب مختلفة، بعضها سعيد وبعضها الآخر مؤلم، غير أنّ هذه التجارب هي التي أوصلتني إلى ما أنا عليه اليوم، فالآتي أجمل على الدوام. كذلك، أصبحت أكثر استيعاباً للحزن، فلم أعد أعيره اهتماماً كبيراً كالسابق.

أشخاص كثيرون يحبّون جيسي على الشاشة وفي الحياة العاديّة. وأنت، هل تحبّين ذاتك؟

طبعاً، عليك أن تتعلّم كيف تحبّ ذاتك لتحظى بالسعادة في كل لحظة من لحظات عمرك، ولكن أهمّ ما في الأمر ألّا تقع أسير الأنانيّة والنرجسيّة. أعي تماماً ما أنا عليه، لست امرأة كاملة المواصفات، فأنا لست طويلة كما أنّني لا أحبّ شكل أنفي أحياناً، وحين قصصت شعري مؤخّراً شعرت بالحزن على مدى يومين لأنّني لم أعتد على هذا الشكل من قبل، ربّما المرّة الأخيرة التي قصصت فيها شعري قصيراً كانت على مقاعد الدراسة، فآنذاك كانت والدتي ترغمني على ذلك.

أفهم من قولك أنّك لا تتقبّلين التغيير بسهولة؟

لا أتقبّل التغيير المطلق، بل أفضّله على دفعات.

أنت صديقة وفيّة جدّاً!

عامل الناس كما تحبّ أن يعاملوك! الحمد لله وجدت صديقتي الحقيقيّة في الحياة على الرغم من كل الخيبات التي مررت بها، وأنا فخورة جدّاً بهذه الصداقة، بخاصة أنّها أكثر من صديقة... هي أخت بكل ما للكلمة من معنى.

أتقصدين ماغي بو غصن؟

طبعاً، وهي سند كبير لي في الحياة. نحن صديقتان منذ أكثر من 9 أعوام، علماً أنّ المرّة الأولى التي شاركنا فيها معاً في عمل كانت من خلال مسلسل «كراميل» الذي جسّد بطريقة ما العلاقة التي تربطنا.

كاظم الساهر وحاكم دبي يجتمعان معاً كرمى للمرأة العربية

وجدت صديقتك في الحياة. ماذا عن رفيق الدرب؟

وجدته أيضاً، وأتمنّى أن يكون المنشود فأنا متأكّدة من مشاعري تجاهه.

تتجلّى السعادة على وجهك. فهل هو السبب؟

نعم، إنّه أحد الأسباب. كذلك، كنت سعيدة للغاية بجلسة التصوير الخاصة بكم، فهي المرّة الأولى التي أشعر فيها بهذا الكمّ من الحماس والراحة.

أمضيت 21 عاماً في اللون الكوميدي قبل أن تختاري مساراً مختلفاً في التمثيل. هل تشعرين بأنّك خطوت هذه الخطوة في الوقت المناسب أم أنّك تأخّرت؟

بدأت الكوميديا الساخرة عندما كنت في الـ18 من عمري مع شربل خليل، وقد كانت مرحلة جميلة في حياتي، لا سيّما أنّ خليل ساعدني على التمرّس في هذا المجال فحقّقنا نجاحات كثيرة معاً. الكوميديا ليست بالمهمّة السهلة، فهي تتطلّب منك إيصال رسالة معيّنة بشكل طريف بعيداً عن السذاجة والتجريح. غير أنّنا نواجه مشكلة في العالم العربي، وهي تصنيف الممثّلين في خانات محدّدة، الأمر الذي دفعني إلى البحث عن آفاق جديدة أعبّر من خلالها عن موهبتي في التمثيل، فالممثّل يتقن كل الأدوار التي تعرض عليه ولا يؤدّي أدواراً تكون حكراً على لون أو نوع معيّن. وهذا ما حاولت فعله عبر تأدية أدوار مختلفة في السنوات الأخيرة.

متى بدأت مرحلة الانتقال هذه؟

تلقّيت اتصالاً من المنتج مفيد الرفاعي الذي شجّعني على إبراز موهبتي في الدراما، وهذا ما حدث بالفعل، فقد شاركت في العام 2015 في المسلسل اللبناني السوري «بنت الشهبندر»، ثم في «جريمة شغف» في العام 2016 إلى جانب قصي خولي وأمل عرفة ونجلاء بدر ومنى واصف ونادين الراسي وغيرهم. ومنذ تلك اللحظة شعرت بأنّني أنتمي إلى مدرسة الدراما، فتتالت الأعمال تباعاً، إذ شاركت في «فخامة الشكّ» مع يورغو شلهوب، و«كراميل» و«جوليا» و«سك على إخواتك» الذي صوّرته في مصر العام الفائت.

نانسي عجرم تستقبل “ليا” بأغنية خاصة… استمعي إليها