آلاء بلخي: علينا استبدال المخاوف بالامتنان

من بين الأسماء التي تحدثن إليهن آلاء بلخي منشئة محتوى رقمي‎ ومؤثرة التي شاركتنا عن التغييرات التي حدثت في حياتها بسبب كورونا.

كيف تأثّرت وتأثّر عملك بتفشّي فيروس الكورونا؟ وما هي الإجراءات التي اتّخذتها لمواجهة التغيير الجاري؟
أدّت أزمة الكورونا إلى إيقاف أعمالي جميعها ما عدا الرسومات. فحين أشعر بالملل، أبتكر أكثر وهذا يساعدني فعلاً. وتعلّمت الاعتماد على نفسي للقيام بالتسجيلات الصوتيّة للمقابلات معكم مثلاً، وذلك من دون الاستعانة بمهندس صوت كما اعتدت سابقاً. وقد تعلّمت القيام بأمور كثيرة بمفردي. وبالنسبة إلى ماركتي التي تحمل اسم الاء هاشم ، توقّف الإنتاج وصعُب للغاية استكمال ما نقوم به، على الرغم من أنّنا نتعامل مع وكالة خاصة لمواكبة هذه الظروف المغايرة. ولا بدّ من القول إنّ الصناعة في عالم الموضة ستشهد تباطؤاً. وكصاحبة علامة أزياء متباطئة، أعتقد أنّها فرصة مناسبة للتفكير في جميع الخطوات التي أقوم بها.

أي خطوة ستقومين بها بعد الكورونا؟
سأكتفي بأن أكون ممتنة وأن أستمتع بالحياة وباللحظات التي أعيشها وبالحاضر. فقد كنّا منشغلين تماماً بالتفكير في المستقبل والتخطيط له ولرمضان، ثمّ، وبلحظة واحدة، انقلبت الأمور رأساً على عقب.

ماذا تعلّمت من هذه الأزمة؟ وهل من نصائح تسدينها للأشخاص الذين يعانون حالياً؟
أكثر ما تعلّمته من الأزمة هذه أنّ كل شيء قادر على الحصول، ولا بدّ لنا أن نكون ممتنّين للحظات الحاضرة التي نعيشها. وعلينا أيضاً استبدال المخاوف بالامتنان. وعلى الصعيد الشخصي، على الرغم من أنّني لا أعلم متى ستنتهي هذه المرحلة، إنّني ممتنة لتواجدي في مكان آمن أستطيع فيه تأمين طعام صحّي وماء ولتواجدي في منزلي. إنّنا جميعنا في القطار ذاته وإنّنا نشهد جميعنا حزناً جماعياً، فالعالم يتغيّر وما كان متاحاً في السابق بات مستحيلاً الآن.
لذلك، لا مهرب من هذه المرحلة وما من مشكلة لو شعرنا بالحزن أو الغضب ولو توقّفنا عن العمل ولو توقّفت إنتاجيّتنا، فالقسوة على الذات لا تنفع.