تعتبر الزيجات في العائلة المالكة البريطانية حديثاً للجميع من مختلف دول العالم لما يرافقها من احتفالات، وتجمع قصص الحب الملكية بين رومانسية القصور وتحدي التقاليد والأعراف الاجتماعية وهي كثيرة في بريطانيا، وسنتعرف فيما يلي على أشهر قصص الحب في العائلة المالكة.
إليزابيث الثانية وفيليب
التقى فيليب بإليزابيث حين كانت في الثالثة عشرة من عمرها فقط، فالأمير فيليب الذي كان أميراً يونانياً عندما تزوج الملكة عام 1947، وتوفي في العام 2017 عن عمر ناهز 99 عاما، قضى نحو سبعة عقود من عمره إلى جوار زوجته طوال مدة حكمها، وكان قوتها وسندها وأكثر شخص تثق به طيلة تلك الأعوام.
التقت الملكة إليزابيث بزوجها الأمير فيليب في اليونان والدنمارك لأول مرة في عام 1934 وللمرة الثانية في عام 1937 وهما ابنا عم من الدرجة الثانية. بعد اجتماع آخر في الكلية البحرية الملكية في دارتماوث في يوليو عام 1939، أعلنت الملكة إليزابيث رغم أنها كانت فقط تبلغ 13 سنة أنها وقعت في حب فيليب، وبدآ يتبادلان الرسائل. عندما أصبحت في عمر الـ21 تم الإعلان رسمياً عن خطوبتها من فيليب ف.
تلك الخطوبة أثارت الجدل حينها، إذ أن فيليب لم تكن له مكانة مالية في المملكة وكان قد ولد في الخارج، رغم أنه كان شخصية بريطانية وخدم في البحرية الملكية طوال الحرب العالمية الثانية، إلا أن مستشاري الملك إدوارد والد إليزابيث، اعتقدوا أنه ليس جيداً بما فيه الكفاية لها ولعبت الصحف دوراً مهماً في تعقيد الأمور بينهما.
وقبل زواجهما اضطر الأمير فيليب إلى التخلي عن ألقابه اليونانية والدنماركية، وتحول من الطائفة الأرثوذكسية اليونانية إلى الإنكيلية وأخذ اسم عائلة والدته البريطانية. وقبل الزفاف مباشرة، تم تعيينه دوق أدنبره ومنح وسام صاحب السمو الملكي.

وفي 20 نوفمبر عام 1947، تزوجت الملكة إليزابيث والأمير فيليب في وستمنستر أبي، بعد الحرب لم يكن إنشاء علاقات مع الألمان مقبولاً، فاضطر الأمير فيليب لقطع علاقاته مع شقيقاته الثلاث اللواتي تزوجن في السابق من زعماء ألمان، فلم تتم دعوتهن إلى الزفاف كما أنه لم تتم دعوة الملك إدوارد الثامن السابق، عم الملكة إليزابيث.
أنجبت الملكة إليزابيث أول طفل لها، الأمير تشارلز، في 14 نوفمبر عام 1948. وقبلها بشهر واحد، أصدر الملك إدوارد قراراً يسمح لأطفالها باستخدام لقب أمير وأميرة رغم أن ذلك لم يكن مسموحاً، كون والد الأطفال ليس من العائلة الملكية. بعدها أنجبت الأميرة آن، والأمير أندرو والأمير إدوارد.
إدوارد الثامن وواليس سيمبسون
في أوائل الثلاثينيات التقى الأمير إدوارد الذي كان على وشك أن يصبح ملكاً بواليس سيمبسون للمرة الأولى في حفل أقامته واحدة من سيدات المجتمع، وقد كانت واليس متزوجة آنذاك من ابن عمها إرنست سيمبسون.
مع ذلك لفتت واليس انتباه الأمير إدوارد، فقد وجدها أنيقة وذكية ومليئة بالحيوية، وبعد ذلك اللقاء دعت واليس وزوجها الأمير إدوارد لتناول العشاء معهما في لندن، وأصبحت واليس منذ ذلك الحين صديقة مقربة لإدوارد.
ومع حلول عام 1934 بدأت الشائعات تطارد كلاً من واليس وإدوارد، إذ لاحظ أفراد العائلة المالكة أن ما يدور بينهما أكثر من مجرد صداقة عادية، على الرغم من أن إدوارد نفى تلك الشائعات.

وفي عام 1936 تولى إدوارد العرش ليصبح رسمياً “الملك إدوارد الثامن” بعد وفاة والده الملك جورج، وفي الفترة ذاتها طلبت واليس الطلاق من زوجها، لتصبح حرة بالارتباط بإدوارد، لكن كانت أمامها عقبة أخرى: وفقاً للتقاليد الملكية يمنع على الملك الزواج بامرأة مطلقة، وقد كان طلاق واليس من زوجها إرنست هو الثاني، فقد كانت متزوجة قبل ذلك من ضابط أمريكي يدعى إيرل سبنسر جونيور.
رفضت الحكومة البريطانية والكنيسة الأنجليكانية هذا الزواج لكونها امرأة مطلقة مرتين، فوقع إدوارد وثيقة التنازل عن العرش في 10 ديسمبر 1936. وقال في خطاب شهير له في الإذاعة إنه لا يستطيع تحمل المسؤولية بدون مساعدة المرأة التي يحبها، وبعد التنازل مُنح لقب “دوق وندسور”، وعاش معظم حياته معها خارج بريطانيا.
ويليام وكيت ميدلتون
ومن أشهر قصص الحب في العائلة المالكة البريطانية، قصة الأمير ويليام مع كيت ميدلتون، حيث تعرف الاثنان أثناء الدراسة الجامعية في جامعة سانت أندروز واستمرت قصة حبهما سنوات طويلة قبل إعلان الزواج الرسمي.
عاش ويليام وكيت قصة حب عندما كانا طالبَين في جامعة سانت أندروز في عام 2001. وبعد 10 سنوات، تزوجا في حفل ملكي فخم في كنيسة وستمنستر. ومنذ ذلك الحين، رحبا بثلاثة أطفال في العائلة المالكة: الأمير جورج، والأميرة شارلوت والأمير لويس.
بعد تخرجه في كلية إيتون، تابَعَ الأمير ويليام تعليمه في جامعة سانت أندروز في عام 2001، حيث التحق باسم ويليام ويلز ودرس تاريخ الفن. هناك التقى كاثرين إليزابيث ميدلتون من بوكلبوري، بيركشاير، الابنة الكبرى لمايكل وكارول ميدلتون.

يشاع أن كيت لفتت انتباه ويليام لأول مرة عندما عرضت فستاناً ضمن عرض خيري في مارس 2002. وبينما التقيا في الفصل الدراسي الأول لهما في الجامعة، لم يرَ ويليام كيت أكثر من مجرد صديقة، حتى ظهرت في العرض في الفستان، الذي تم بيعه لاحقاً بالمزاد مقابل 78 ألف جنيه إسترليني. وبحسب ما ورد، دفع ويليام 200 جنيه إسترليني مقابل الحصول على مقعد في الصف الأمامي في عرض الأزياء.
وفي مقابلة خطوبتهما عام 2010، تحدث ويليام وكيت أخيراً عن كيفية ازدهار علاقتهما الرومانسية عندما كانا طلاباً في سانت أندروز. قالت كيت عن ويليام: “في الواقع، لوني كان أحمر عندما التقيتك، وشعرت بالخجل الشديد من مقابلتك… لقد استغرق الأمر بعض الوقت حتى نتعرف على بعضنا بعضاً، لكننا أصبحنا صديقَين مقربَين جداً، بسرعة”.
تخرّج كل من ويليام وكيت في جامعة سانت أندروز في 23 يونيو 2005، واحتفلا بزواجهما بعد 6 سنوات فقط.
في عام 2010، بعد زيارة والدَي كيت إلى بيركهول – المقر الخاص للملك تشارلز في ملكية بالمورال – أكد كلارنس هاوس أن ويليام قدّم لكيت خاتم والدته من الياقوت، وأنه من المقرر أن يتزوجا في العام التالي.
في 29 أبريل 2011، تبادلا عهود الزواج في حفل كبير وأصبحا معروفَين بـ«دوق ودوقة كمبردج». وبعد ذلك بعامين، وُلد ابنهما الأول، والثاني في ترتيب ولاية العرش الأمير جورج ألكسندر لويس من كمبردج في 22 يوليو 2013.
بينما اتخذت الأسرة، المكونة من 5 أفراد، من قصر كنسينغتون مقراً لإقامتها الرسمي لسنوات عديدة، نقل ويليام وكيت عائلتهما إلى Adelaide Cottage في ملكية وندسور العام الماضي، في محاولة لوضع أطفالهما في المقام الأول، ومنحهم مزيداً من الحرية خارج حياة المدينة.
هاري وميغان ماركل
واجه زواجهما اهتماماً إعلامياً ضخماً وتوتراً مع بعض أفراد العائلة، فهي نجمة هوليوودية ومطلقة كما أنها أكبر من الأمير، ولكن الحب انتصر على الاعتراضات، وأقيمت مراسم زفاف الأمير البريطاني هاري والممثلة الأميركية لتتوج قصة حب بدت في نظر أعين الكثيرين أشبه بأسطورة خيالية تجمع بين التقاليد الملكية وبريق هوليود.
وعقدت مراسم الزواج في كنيسة سانت جورج داخل قلعة وندسور بحضور جدة الأمير هاري الملكة إليزابيث الثانية ونحو 600 شخصية من المشاهير في بريطانيا والولايات المتحدة.

واهتم ملايين من الناس في أنحاء العالم بمتابعة مراسم زفاف هاري الحفيد المحبب لملكة بريطانيا وميغان نجمة مسلسل (سوتس)، حيث ينظر كثيرون، خاصة السود البريطانيين، إلى الحدث على أنه مؤشر على انهيار الحواجز في بريطانيا الحديثة.
ويعود ذلك إلى أن هذا الزواج تخطى تقاليد ملكية عدة، فميغان (36 عاما) وهي مطلقة، من أم أميركية ذات أصول أفريقية وأب أبيض البشرة، قد تزوجت الأمير هاري (33 عاما) السادس في ترتيب ولاية العرش بالمملكة المتحدة.
ومثل الأفلام، جمعت قصة حب من نظرة أولى بين الأمير الشاب والنجمة الأميركية، وتشير التفاصيل إلى أن هاري التقى ميغان لأول مرة في موعد رتبه صديق مشترك في يوليو 2016.
وقال هاري آنذاك إنه لم يسمع قط عن زوجته المستقبلية أو شاهد مسلسلها التلفزيوني، بينما قالت ميغان إنها لم تكن تعرف أي شيء عن الأمير، وبعد موعدين فقط اصطحب هاري ميغان إلى بوتسوانا لقضاء عطلة والتخييم تحت النجوم.
وقال هاري في مقابلة لإعلان الخطبة “وقوعي في غرام ميغان بهذه السرعة المدهشة أكد لي أن هذا ترتيب القدر، كان كل شيء مثاليا… دخلت هذه المرأة الجميلة حياتي فجأة وكذلك دخلت أنا حياتها”.
وتختلف نشأة هاري الملكية عن نشأة ميغان التي ولدت ونشأت في لوس أنجلوس، وانفصل والداها عندما كانت في السادسة من عمرها.
وبعد مشاركتها في عدد من الأدوار الصغيرة في الأفلام وعلى شاشة التلفزيون، حصلت على دور راتشيل زين في المسلسل الأميركي الشهير الذي حمل اسم “سوتس”. كما عملت ميغان ناشطة في مجال حقوق الإنسان، وتزوجت من المنتج السينمائي تريفور إنجيلسون في 2011، لكنهما انفصلا في 2013.
وبعد الزواج، قرر هاري الابتعاد عن العائلة المالكة البريطانية والانتقال إلى كاليفورنيا مع زوجته وابنهما آرتشي، لكي يعيشا حياة هادئة بعيدة عن الضغوط والتوترات التي نتجت عن زواجه، والمشاكل التي واجهتها زوجته مع معظم أفراد عائلته.
اقرئي المزيد: أقراط ديانا تعود إلى الواجهة مع ميغان ماركل






