هل تعيشين زواجاً صحيّاً وبنّاءً؟

أساس الزواج الناجح هو الاحترام المتبادل بين الشريكين

إن أهداف الزواج تعني بالضرورة التقدّم نحو الأمام، وتحقيق المزيد من الإنجازات التي لم نكن قادرات على تحقيقها بمفردنا.

تأثير الزواج

في هذا السياق، تقول ليلى (30 عاماً): «كانت والدتي تقول لي إنّ علامات السعادة الزوجيّة تظهر سريعاً على المرأة بعد فترة قصيرة من زواجها، فبعض النساء ترينهنّ يفضن جمالاً وحيويّة ونشاطاً، وأخريات يتغيّرن نحو الأسوأ، أي يصبحن عصبيات وميّالات نحو الكآبة وافتعال المشاكل من دون أسباب وجيهة، وهذا يعني بشكل ضمني أنّهن غير سعيدات في زيجاتهنّ، فيحاولن تغطية هذه الحقيقة بهذه التصرّفات».

نحو الأعلى أم الأسفل؟

تكمل الشابة الثلاثينيّة: «بعد زواجي، اقتــــــنعت تمــــاماً بهذا الرأي، فالحياة مع شريك ليست سهلة أبداً،

وهي إمّا ترفع المرأة نحـــــو القمّة أو تنــــــزلها إلى أســــفل درك».

الرجل الداعم للطموحات

تستطرد الشابة: «بالنسبة إليّ، لقد تمكّنت من استيعاب شخصيّة زوجي، وأعطيته كل الحب والاحترام، وهو قابلني بالإحساس نفسه، فكان الداعم لي في طموحاتي، وامتلك جميع الصفات التي افتقدت إليها، فكنا نكمّل بعضنا، وهذا ما جعلنا ننجح معاً، على الأقلّ حتى اليوم، أي بعد 4 سنوات على ارتباطنا».

حوارات بنّاءة

من جهتها، ترى أحلام (26 عاماً) أنّ أساس الزواج الناجح والصحي هو الاحترام المتبادل بين الشريكين، بالإضافة إلى الصراحة وقيام حوارات بنّاءة للوصول إلى حلول ترضي الطرفين. وهي تقول: «ثمّة حيل صغيرة تساعدنا على إرضاء الرجل وعلى عيش حياة صحيّة وسعيدة إن اعتمدناها نحن النساء، فأنا مثلاً لا أدخل في نقاشات مع زوجي إثر عودته مباشرة من العمل، بل أنتقي الوقت المناسب لأفاتحه في مواضيع مهمّة».

فسحة من الحريّة

تضيف الشابة : «لا أضيّق عليه الخناق بكثرة الأسئلة عن مكان تواجده، بل أتركه على راحته فأجده يتصل بي لإخباري عن مسار يومه، وسؤالي عن أحوالي وعمّا أقوم به. ببساطة، أنا أعطيه فسحة كافية

من الحريّة كي يخرج ويقضي وقتاً خاصاً به، هكذا يزداد شوقه لي، كما أنّه يترك لي مساحتي من الحريّة، وبهذه الطريقة لا يعرف الملل طريقه إلى حياتنا».

العقل حاضر على الدوام

صحيح أنّ العاطفة والودّ ضروريان لاستمرار الزواج، ولكن في حال غياب العقل فهذا يعني فشل العلاقة، لذلك، على الطرفين التفكير في إيجابيات الشريك، وإيجاد طرق لاستثمارها للاستفادة منها. وحول هذا الأمر، تقول فدى (32 عاماً): «يحتاج الزواج إلى تفكير واقعي ومنطقي وإلى الابتعاد عن العواطف

وعن التوقّعات العالية، فالحياة اليوميّة تضعنا أمام الكثير من التحديات، لذلك علينا النظر إلى إيجابيات الشريك واستثمار ميزاته للاستفادة منها بغية النجاح والاستمرار».

أسس الزواج الصحي

هل أعيش زواجاً صحيّاً؟ سؤال اطرحيه على نفسك من حين إلى آخر كي تطمئنّي على مسار حياتك الزوجيّة، ولكن تعرّفي في البداية على أسس الزواج الناجح:

الثقة لا يمكن لأي زواج أن ينجح ويستمرّ في ظلّ غياب الثقة، ولا نعني بها الثقة بأنّه لن ينظر إلى امرأة أخرى وحسب، فمفهوم الثقة أكبر من ذلك بكثير، وهو يعني أنّ بإمكانك أن تشاركيه أسرارك وتستشيريه في أمورك المهمّة، وتكوني متأكدة من أنّه لن يخذلك مهما حصل، وأنّه سيرشدك إلى ما يخدمك ويصبّ في مصلحتك.

الصداقة صحيح أنّ الحب أساسي للارتباط واستمرار الزواج، ولكنّ الصداقة توازيه أهميّة، فهي التي تبقى في حين أنّ شرارة الحب قد تذبل مع تزايد المسؤوليات والأعباء الحياتيّة.

لذلك، لا تقلّلي من أهميّة أن تضحكا معاً على أمور يعتبرها غيركما من دون أهميّة، أو أن تتبادلا النكات المسلّية من خلال رسائل نصيّة خلال اليوم.

تقاسم المسؤوليات الزواج الناجح يتطلّب بعض التضحيات، لأنّه يضع على كاهلك المزيد من المسؤوليات، لذلك لا يجوز أن يكون أحد طرفي العلاقة اتكاليّاً فيرغب في رمي كامل الأعباء على الشريك الآخر، بل يجب أن يوزّع الزوجان المسؤوليات ويتعاونا في سبيل أدائها على أكمل وجه، فلا يقصّران بحق بعضهما البعض وبحق أطفالهما.

الإحساس بالآخر إنّ تقاسم المسؤوليات وتوزيعها بشكل عادل لا يعني ألّا يحسّ أحدكما بالآخر، إذ يجب أن يشعر الشريك بشريكه من نظرة

أو تعبير، حتى ولو لم يتكلم الفرد الآخر أو يشتكي.

في حال وقعت مثلاً فريسة المرض، يجب أن يهبّ زوجك إلى مساعدتك، فيقوم بأعمال المنزل. كذلك الأمر إن لاحظت أنّ زوجك يمرّ بضائقة ماليّة، فيجب أن تعرضي عليه المساعدة في المصاريف.

صفّ واحد أمام الغير أنتِ تعرفين عيوب زوجك ونواقصه وتحاولين أن تغيّريها حتى تتحسّن علاقتكما، لكن هذا لا يعني أن تشركي الآخرين فيها أو أن توافقيهم الرأي حين يتطرقون إليها، بل يجب أن تدافعي عنه وتكوني في صفّه حتى ولو لم تكونا على توافق كبير، فحصول خلاف لا يعني أن تكشفي سيئاته أو تعايريه بها أمام الغير.

التعبير بحريّة يحقّ للزوجين التعبير بحريّة عن آرائهما، فلا يجب لطرف أن يقمع الآخر أو يفرض عليه رأيه، لأنّ حصول ذلك يعني أنّ هذا الطرف سينفجر في وجه شريكه يوماً ما وأنّ العواقب ستكون وخيمة وأحياناً مدمّرة للعلاقة.

إقرئي أيضاً: للمرأة العاملة أسرار الماكياج الناجح ، 7 نصائح لتميّزي فـي تطبيق كريم الأساس ، شقيقات كويتيّات يقدمن مستحضرات تجميل فاخرة ، جويل مردينيان: جمال المرأة العربيّة يكمن في صحة بشرتها وشعرها!

إعداد: دينا زين الدين
شاركينا رأيكِ
مقالات ذات صلة
إخترنا لكِِ
المزيد من مجتمع