VIENNA شتــــــــــــاء دافــــــــئ ورومــــانســـــي

مدينة الرومانسيّة

لليالي الأنس فيها غنّت أسمهان، فتمايل نسيمها الساحر على الألحان وأطربت لها حضارة مجبولة بالفنّ والتاريخ. عنها، قرأت في الكتب والمجلات وسمعت أقوالاً أقوال. إلا أنّني، حين زرتها، لم أجد عبارات تفي رحلتي حقّها أو تصف مدينة الرومانسيّة كما رأيتها بعينيّ.

إقرئي أيضاً: جويل مردينيان أحــب أن ألوّن حيـاتي وحيـــــــاة من حــــــولي ، فساتين نجمات مهرجان دبي السينمائي الدولي ، إيميه الصيّاح النجاح يحمّلني مســؤوليّة أكبر ، فيلم” يوم للستات” : 3 نساء يواجهن المجتمع بملابس السباحة

لو بحثت عن كلمة واحدة أصف بها رحلتي إلى فيينا، لانتابتني الحيرة بين المثاليّة أو الامتياز أو الاستثنائيّة أو المفاجأة. نعم، ففي مدينة تنطق بلغة الفنّ والتاريخ، في شوارع تنبض بروح الحضارات التي عاشت فيها، في أزقّة تنعكس فيها الجماليّة الفريدة، تسقط العبارات وتتهاوى الأفكار في دوامة واقع أشبه بالحلم والخيال.

لا شكّ في أنّ زيارة فيينا ممتعة في أشهر الربيع والصيف، إلا أنّ المكوث فيها مع حلول فصل الشتاء تجربة من نوع آخر. ففي هذه الفترة من العام، تضجّ معالمها بالدفء والرومانسيّة وتتيح للزائرين فرصة الاستمتاع بأنشطة ساحرة تدخل السعادة والبهجة إلى قلوبهم.

جهّزي مخيّلتك وانطلقي معي في رحلة أخّاذة إلى العاصمة النمساويّة!

حيث يلتقي التاريخ بالحياة المعاصرة

من مبنى تاريخي إلى فندق فاخر ذي خمس نجوم، هذه هي باختصار قصّة Palais Hansen Kempinski. فالمبنى التاريخي، الواقع في قلب مدينة فيينا وتحديداً في شارع Schottenring، يسحر زواره بعمارته التقليديّة التي يحتضن ماضيها حاضراً حديثاً ورفاهية معاصرة. وتتمثّل هذه الرفاهية بالألوان التي تلامس ريشتها عناصر الديكور الداخلي، من البهو الرئيس وصولاً إلى الغرف والأجنحة.

تنطلق الإقامة في Palais Hansen Kempinski بترحاب الموظّفين، ويرافق اهتمامهم النزلاء حتى أجنحتهم، حيث يمنح الديكور استرخاءً تلقائياً. ولأنّ متعة التجربة لا تكتمل إلا بطعام لذيذ ومائدة متنوّعة، يحرص الفندق على تدليل زائريه بأفخر الأطباق التي يقدّمها طهاة متميزون. بدءاً من الصباح الباكر، تمتدّ أمامك في مطعم Die Küche أصنافاً عديدة من المأكولات الشهيّة والعصائر الصحيّة. وأكثر ما يميّز هذه التجربة هو قدرتك على اختيار الفاكهة التي تحبّينها لتحضري بنفسك عصيراً خاصاً بك. وفي المكان ذاته، يمكنك التلذّذ بعشاء فاخر وسط أجواء مفرحة هادئة.

وكيف تعيشين هذا الترف كلّه ما لم تزوري السبا الخاص بالفندق، حيث تضمن العلاجات توازناً في الجسم، بفضل مستحضرات طبيعيّة خالية من الزيوت المعدنيّة والروائح الاصطناعيّة.

في شوارع اليوم… حضارات الأمس

حين تجولين في شوارع فيينا، تقرئين التاريخ وهو يخطّ سطوره على المباني التاريخيّة التي تتأرجح بين حقبات الماضي المتعدّدة: تستهويك الصروح الباروكيّة تارةً وتذهلين بالعمارة الإمبراطوريّة طوراً. توليفة فريدة من نوعها، توقظ في نفسك الحنين إلى الماضي وسط شوارع الحاضر.

تجربة موسيقيّة تنبض بالحياة

ليست زيارة بيت الموسيقى أو Haus der Musik في فيينا كأي زيارة عاديّة إلى المتحف، بل هي تجربة من نوع آخر. فلأنّ العاصمة النمساويّة هي موطن ملحّنين كثر أمثال Mozart وBeethoven وHaydn وغيرهم، لا تتردّدي في عيش لحظات استثنائيّة في هذا المتحف الذي ينقلك إلى تفاصيل من حياة هؤلاء الموسيقيين، بتجربة تفاعليّة حديثة. علي الأدراج مثلاً، تطبع مفاتيح البيانو التي، ما إن تلامسها قدماك، حتى تبدأ بعزف ألحان تأسر القلب والنفس. وفي أحد الطوابق الستة، تتاح لك فرصة قيادة السمفونيّة الوطنيّة بنفسك، فتعيشي الموسيقى بحواسك جميعها. أيقظي الحسّ الفني في داخلك، فلو دخلت بيت الموسيقى، ستتمنّين عدم الخروج من جدرانه.

في حجرة الفنّ والعجائب

كيف لك أن تزوري فيينا من دون تخصيص وقت لمتحف Kunstkammer، أو متحف تاريخ الفنّ، وهو واحد من أهمّ حجرات الفنّ والعجائب حول العالم. ففيه، تعرض أكثر من 2100 قطعة ثمينة جمعها الأباطرة النمساويون على مرّ القرون. ولكلّ قطعة قصة خاصة بها، منها ما ينقلك إلى عالم الفخامة ومنها ما يسافر بك إلى دنيا المرح والتسلية، وبعضها الآخر يلفت كلّ انتباهك، فيعجز لسانك عن وصف الأفكار التي تراودك. التقطي صوراً كثيرة، فلا تغيب عن ذاكرتك أندر الروائع في العالم، وليس في فيينا وحسب.

للتسوّق حصّة فاخرة أيضاً

تجربة التسوّق في فيينا فاخرة بحدّ ذاتها. فحين تزورين شارع Graben، تمتدّ أمام عينيك متاجر الدور العالميّة كـChanel وDior وغيرهما. بالإضافة إلى ذلك، وإن أحببت اقتناء الثريات والكؤوس المتلألئة، لا تتردّدي في زيارة متجر J. & L. Lobmeyr الذي اشتهر بتصميم أدوات المائدة للقصر الإمبراطوري. ولأنّ للمجوهرات مكانة جوهريّة في خزانتك، تفرّدي في اختيار أجمل القطع من متجر A.E. Köchert وانتقي منه إحدى النجوم المغطسة بالماس الشبيهة بنجوم الإمبراطورة Elisabeth.

أطعمة تقليديّة تأسر قلبك

سترغبين من دون شكّ، في خلال رحلتك إلى مدينة الرومانسيّة فيينا، في اختبار ثقافة المقاهي. فكيف لا تتلذّذين بالأطباق التقليديّة التي يقدّمها Mayer am Pfarrplatz وسط جوّ من الدفء والترحاب، أو Café Landtmann حيث تقدّم مجموعة متنوّعة من مشروبات القهوة وإبداعات المعجّنات. أمّا إذا رغبت في أن يرافقك المطبخ الإيطالي إلى فيينا، فاستمتعي بأطباقه اللذيذة في مطعم Fabios الذي يمزج بين الطعم الشهي والخدمة المميّزة.

أنشطة شتويّة في غاية المتعة

لتكون الرحلة شتويّة بامتياز، دعي للأنشطة الممتعة حصّة فيها. أي تزلّجي مثلاً على الجليد فيما تحيط بك الأضواء الملوّنة الأخاذة والأجواء الشتويّة للسكان المحليين.

إعداد: جانين عساف
شاركينا رأيكِ
مقالات ذات صلة
إخترنا لكِِ
المزيد من سفر